0
تاوريرت 24 - مراسلة : عمر بوكنانة

تعهدت حكومة الأستاذ عبد الإله بنكيران في برنامجها بإعداد مخطط مندمج لتنمية المناطق القروية و الرفع من قدراتها على إنتاج الثروات و استثمار قدراتها الإقتصادية الفلاحية و غير الفلاحية بما يحقق نموا متضامنا يعزز التماسك الإجتماعي و يدعم التنمية البشرية و يقلص الفوارق الإجتماعية و المجالية ؛ هذا المخطط يمر بالضرورة عبر توفير بنية تحتية صلبة تتيح الإستغلال الأمثل لكل المميزات التي تتيحها المناطق القروية.

لا شك أن ربط العالم القروي بشبكة الكهرباء يعتبر حجر الرحى و عصب كل مخطط تنموي فكم من مشاريع منتجة مدرة للدخل و مشغلة لليد العاملة لم تكن لترى النور بدون كهرباء علاوة على أنه عامل رئيسي للإستقرار و الحد من الهجرة القروية إلى أحواز المدن.

في هذا الإطار لا زالت دواوير الشريطات و آيم أرول التابعة للجماعة القروية مستكمار بعمالة إقليم تاوريرت تنتظر ربطها بشبكة الكهرباء رغم إكتمال بناء التجهيزات منذ أكثر من عام و نصف ،حتى أن بعض الساكنة قاموا بتجهيز بيوتهم و شراء الأجهزة الكهربائية إستعدادا لتشغيلها الوشيك..هذا التأخير الذي يجعل الأهالي حائرين يتسائلون عن سبب إستثنائهم من ضوء الكهرباء و هم يرون دواوير جماعة مجاورة مصنفة أفقر من جماعتهم "الغنية" ينعمون بها قبلهم رغم حداثة بناء التجهيزات بها ، يتسائلون عن دور المجلس الجماعي الذي انتخبوه للذود عن مصالحهم مستنكرين أن يتم تحميلهم ضريبة إنتماء مستشاريهم الجماعيين إلى المعارضة في المجلس الحالي ، يتسائلون عن مدى إحترام التجهيزات المشيدة لمعايير دفتر التحملات من حيث عدد المصابيح العمومية المخصصة لكل دوار ، و يناشدون أخيرا جميع الجهات الوصية من مجلس جماعي و سلطة محلية و إقليمية ولائية تحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين و التدخل العاجل و تغليب مصلحة المواطن القروي على أية حسابات ضيقة تجعل من مخططات تنمية العالم القروي مجرد شعارات جوفاء لا تصلح إلا للإستهلاك الإنتخابي و الإعلامي.

إرسال تعليق

 
Top