0

عبدالقادر كتــرة
توفيت متأثرة بحروقها البالغة، في حدود الساعة الثانية والنصف من صباح الجمعة 23 غشت الجاري، بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالدارالبيضاء، السيدة أم لأربعة طفلات، التي أضرم زوجها النار فيها، صباح الأحد 11 غشت الجاري، بعد أن صبّ عليها لترات من البنزين، ثم حملها على متن سيارته إلى مستعجلات المستشفى الإقليمي لعوينات بجرادة التي وجهتها إلى المركز الاستشفائي الجهوي الفارابي بوجدة، قبل أن يتم نقلها إلى الدارالبيضاء، الإثنين 19 غشت الجاري لخطورة حالتها الصحية.
وفور إخبارها بالحادث صباح إقدام الجاني على فعلته، انتقلت عناصر الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية لجرادة إلى عين المكان، ثم بعدها إلى مستعجلات مستشفى لعوينات وتلقي القبض على الزوج بعد أن « فبرك » في الحين سيناريو انفجار قنينة الغاز التي وضعها عند السرير، وانكشف أمره ويوضع رهن الحراسة النظرية. وخلال البحث معه حول أسباب ما اقترفت يداه،  اعترف الجاني بكونه ساورته شكوك خيانة  تحولت إلى وساوس، قبل أن يوضع رهن الاعتقال في انتظار استكمال البحث وإحالته على المحكمة بالمنسوب إليه.
ولم يكن الزوج البالغ من العمر حوالي 46 سنة يحسن معاشرة زوجته التي هي في نفس الوقت قريبته البالغة من العمر 40 سنة، أم بناته الأربعة، أكبرهن في ربيعها الرابع عشر في حين لا يتجاوز عمر الصغيرة أربع سنوات. وحسب الضحية، سبق للزوج الجاني  أن كسر ذراعها ولم تشْتكِه متحججة في  توضيح مأساتها  ب »سقوط الخزانة عليها »، ثم هددها بقتلها وحرقها في العديد من المرات، وكانت آخر تعنيفه لها قبل شهرين، حيث غادرت بيت الزوجية « غاضبة » إلى بيت أهلها، قبل أن تعود  إليها بعد تدخل أفراد العائلة لإصلاح ذات البين وتقع المأساة.
ومن المنتظر ان يوارى جثمان الضحية الثرى، بعد صلاة ظهر الإثنين 25 غشت الجاري بمقبرة المدينة.
هذا وتطالب أسرة الضحية  من العدالة أن تعاقب الجاني طبقا  لحجم جريمته التي أودت بحياة زوجته حرقا كما كاد أن يتسبب  في إحراق بناته الأربعة دون شفقة ولا رحمة لولا لطف الله، وأصيبت إحداهن بحروق خفيفة خلال محاولة إطفاء النيران التي كانت تأكل والدتها.
وجدة زيري

إرسال تعليق

 
Top