1
تمكن شاب بمدينة العروي من صنع سيارة صغيرة، في ظرف ثلاث سنوات، بعد ثمرة من الجهد والمثابرة والكد في العمل على تحقيق هذا المشروع الصغير، الذي كان في الأول مجرد فكرة، ليتحول إلى واقع ملموس. 

السيد "رابح"، كانت تراوده فكرة صنع آلة خاصة للسيارات، تقوم برفع السيارة أوتوماتيكيا من أجل تغيير عجلاتها، فبعد أن قام المخترع، بطرح الفكرة على العديد من الناس الذين قد يستطعون مساعدته في إختراع الآلة المذكورة، لم يجد أي إستجابة في الموضوع، لتتطور فكرة صنع آلة "لكريك"، إلى فكرة إختراع سيارة صغيرة. 

بدأ "رابح"، في الأول بجمع بعض القطاعات التي يحتاجها لصنع سيارته، وبفضل العزيمة والإرادة التي يتمتع بها مخترع مدينة العروي، قام بترميم سيارته وسط تصميم محكم ومدروس ذهنيا، وبأدوات بسيطة، إستطاع أخيرا السيد "رابح"، من صنع الهيكل الأول للسيارة. 

وقد إستعان "المخترع" ببعض المهنيين في قطاع صنع الحديد، وتقني الكهرباء، بحيث قام بإعطاء تعليماته لهم، فصانع الحديد كان دوره تغطية السيارة عبر صنع غلاف لها، في حين كان دور التقني، وصل الخيوط الكهربائية بمصابيح السيارة من أجل دعمها بالإنارة، بالإضافة إلى تشغيل محركها. 

"رابح" أكد أن إختراعه لهذه السيارة هو مجرد موهبة من عند الله عز وجل، ولم يكن يتابع أي دروس متخصصة في صنع السيارات، حبه للإكتشاف والتجربة، مكنه من تحقيق حلم كان يراوده منذ سنوات، وهو إختراع هذه السيارة البسيطة. 

فرغم ضعف الإمكانيات، وغياب كل التشجيعات التي كان "رابح" في أمس الحاجة إليها، لم تمنعه من مواصلة فكرته هذه، قائلا " أنا لا أحب أن أعيش عاديا، فليس الأكل والشرب هو همي الوحيد، إنما أريد أن أصنع شيئا أمتاز به في هذه الحياة، فلا أحب أن أموت وأنا لم أضع بصمتي في هذه الدنيا". 

وقد صمم مخترعنا شعارا خاصا لسيارته، وكان هذا الشعار، هو النجمة المغربية، بحيث يريد "رابح"، أن يكون إختراعه ينضوي تحت إسم المخترعين المغاربة، مؤكدا، أن للمغرب عقولا ذكية، قد تصنع المستحيل إذا ما توفرت فيهم العزيمة والإرادة. 

وقد طالب في الأخير مخترع مدينة العروي، بتقديم المساعدة اللازمة له من طرف الجهات المعنية، بغية تطوير هذا الإختراع، متمنيا التوفيق من الله عز وجل لمواصلة تحقيق حلمه الأبدي.


تاوريرت24 | ناظورسيتي 

إرسال تعليق

  1. الله يكثر من امثاله و يطرح البركه في عقول الشباب المسلم

    ردحذف

 
Top