0

ظل حلم العبور نحو الفردوس المفقود يراوده لمدة طويلة، كبر الحلم والطموح وازدادا نموا حينما تقدم لخطبة فتاة تقيم بالمهجر، طال الانتظار ولم يتمكن “عبير”من العبور نحو الضفة الأخرى للقاء خطيبته، ليتخلص من كابوس الوحدة حيث يقطن لوحده بحي شعبي شرق مدينة وجدة في بيت أسرته التي هاجرت بدورها نحو الخارج في وقت سابق.
بلغ “عبير” 38 سنة من عمره  ولم يتوفق بعد،  في الوصول إلى خطيبته التي كانت من المتوقع أن تزور أفراد عائلتها وتزور الخطيب أيضا، خلال مناسبة عيد الأضحى ، فرح “عبير”  لما علم بالأمروظل ينتظر بفارغ الصبر اليوم الموعود، لكن عدول وتراجع الخطيبة عن قرارها بخصوص قضاء العيد رفقة الأهل والأحباب، ولم تقف الخطيبة عند حد هذه الخطوة، بل طلبت من خطيبها أن ينسى موضوع الخطوبة ويطوي هذا الملف بصفة نهائية،فاعتبر يا “عبير” ومن اليوم أن ما كان بيننا  انتهى .
فكانت صدمة  ”عبير” قوية حينما شعر بحلم العبور نحو الضفة الأخرى قد تبخر بعدما لفضته خطيبته، وفي الوقت الذي كان فيه  يحلم   بصعود أدراج الباخرة أو الطائرة للوصول نحو
بلاد الإفرنج أين تقيم أسرته وخطيبته، لكن هذه المرة فضل صعود الأدراج نحو سطح منزله بعدما أعد العدة لرحيل أبدي عن عالم الأحياء بدون حاجة لتأشيرة ولا تذكرة سفر ، ربط الحبل أدخل عنقه أزاح الكرسي برجليه صار “عبير” جثة هامدة.
الحادث وقع بحي الزغاميم في اتجاه الحدود البرية الفاصلة بين المغرب والجزائر زوال يوم السبت الماضي ، المعلومات استقيناها من أحد جيران الضحية.
 رادار بريس 

إرسال تعليق

 
Top