0
بعد مساهمته في ترأس لجنة المالية و التنمية الاقتصادية بصفته نائب أول لرئيسها ساهم خالد سبيــع النائــب البرلماني عن دائرة تاوريرت في مناقشة المشروع المالي لســــنة 2014 والتـــي ستستــمر طيلـــة شهر نوفمبر 2013، من خلال العديد من الملاحظات الشكلية و الجوهرية، و لأهمية المداخلة نعيد نشرها كاملة تعميما للفائدة :

تدخل خالد سبيــــع عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية
              لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2014        
بسم الله الرحمان الرحيم،
السيد الرئيس، السادة الوزراء
أخواتي النائبات، أخواني النواب
أتشرف بتناولي الكلمة قصد المساهمة في هذه المناقشة لمشروع قانون المالية لسنة 2014.
قبل مناقشة المشروع، أريد فقط أن أتطرق لبعض الملاحظات تهم شكل ومحتوى المعلومة المتعلقة بالمشروع والتي للأسف، لا تعطي للسيدات النائبات والسادة النواب، هامشا واسعا للبرلمان في نقاش قوانين المالية..
ورغم المحاولات المتكررة وإصرار أعضاء مجلس النواب على ضرورة توفر المعلومة بالدقة والجودة والشمولية اللازمة، إلا أن واقع الأشياء مخالف ومغاير لما نتمناه وفي انتظار إخراج القانون التنظيمي الذي حملناه ومازلنا نحمله ما لا يستطيع من تقديم الحلول لكل المشاكل المرتبطة بإعداد وتتبع تنفيذ قوانين المالية يبدو إننا سننتظر طويلا وإذا قررنا التعامل بحزم مع إصرار الحكومة عدم توفير المعلومة، فسننعت بالمشوشين والمعرقلين وذوي سوء النيات وبتحكم جهات خارجية في عملنا التشريعي.
حاولنا كذلك قبيل بداية المناقشة، الحصول على بعض الوثائق والمذكرات التكميلية من أجل فهم واستوعاب اكبر لظروف إعداد المشروع، ليس تبخيسا للعمل الذي يقوم به أطر الوزارة والمتعلق بإعداد التقارير المرافقة، بل فقط بحثا لاغناء النقاش وتعزيز دور البرلمان في الفهم، أما الاقتراح أو التشريع أو الرقابة في مجال المالية العمومية وخصوصا لما يتعلق الأمر بإعداد الميزانية فهذه مسألةصعبة المنال، وقد تكون عاملا للإحباط بالنسبة للبعض، أو من صميم المستحيل أو الحلم التي قد يتحقق بعضها في العقود القادمة ليس عن سوء نية أكثر منه تقاليد يصعب التخلص منها تكرس هيمنة الجهاز التنفيذي لتوفره على المعلومة ثم وسائل العمل وأخيرا هامش الوقت…
الملاحظة الأولى
أكبر دليل على عدم نية الحكومة التعامل ضمن منهجية تشاركية مع المؤسسة التشريعية هو وفاؤها بالتزاماتها تجاه السادة النواب.
لائحة التزامات الحكومــة طويلة عريضة نذكــــر ببعضها:
    تقييم محين للإجراءات المقترحة خاصة منها الجمركية والجبائيــة خاصة منها الإجراءات الجديدة
    تقرير مفصل حول النفقات العقــارية
    مذكرة حول تدخل الجماعات التــرابية
    تفصيل لباب التحملات المشتركة
    تبسيط جدول التكاليف والموارد مع تعليل كيفية تمويل العجــز
    تنظيم يوم دراسي حول الصناديق الخاصة والحسابات الخصوصية
    إعادة النظر في جدوى الرسم المحدث على البلاستيك
    تقديم معطيات حول رسوم مواد البناء في اطار مقاربة منصــفة تهم تضريب هذه المواد
    الرفع من اعتمادات صندوق التنمية القروية خلال السنة
    مذكرة حول صندوق التضامن للتأمينات
حتى تحيين المعطيات المتعلقة بإنجاز ميزانية 2013 عبر مختلف مكوناتها واحتمالات اختتام المؤشرات العامة للاقتصاد الوطني نهاية السنة لا يتوفر عليها البرلمان؟ مما لا يسمح لنا بتاتا مناقشة الحصيلة والتأكد من الاستعمال السليم لرخص البرلمان فيما يخص تنفيذ النفقات وتحصيل الموارد خاصة وأن المؤسسة التشريعية لم تستطع مناقشة تنفيذ ميزانية 2013.




الملاحظة الثانية
الحكومة حددت التوجـهـات العامــة والإطار المرجعـي لمشروع قانون المالية انطلاقا من التوجيهات الملكية الساميــة والبرنامج الحكومي.
ولكي تبقى الحكومة صادقة في خطابها، وواضحة في مرجعياتـها، كان عليها عدم إغفال أو تغافل إطار مرجعـي أساسي وهو االتزامات الحكومة تجاه صندوق النقد الدولي. وأحيل السادة النواب للتقرير المنشور على بوابة هذه المؤسسة والذي يبين بوضوح مدى تأثير املاءات خبراء صندوق النقد الدولي في كل ما تم اتخاذه من قرارات وإجراءات والتزامات وتأكيدات لم يتم التشاور حولها لا مع المؤسسات الدستورية ولا مع الفرقاء المعنيين.
كنا نعتبر الحكومــة حكومة إنشاء لا حكومة إملاء إلا أنكم حكومة إنشاء فقط مع الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين المغاربة.
توجهات المشروع هي نفسها توجهات السنة السابقة ويكفي مقارنة المذكرتين التوجيهيـتين للمشروع السابق والحالي حتى نتأكد بالملموس افتقاد المشروع لأي توجه جديد قد يضفي قيمة مضافة في معالجة الاكراهات لا فيما يخص التوجهات ولا فيما يخص الاقتراحات الكفيلة بمعالجة الوضع الاجتماعي والاقتصادي للبلـد.
الملاحظة الثالثة
نحن في ظل دستور صادق عليه المواطنون والمواطنات من أجل أن يطبق……
نحن كبرلمان وانتم كحكومة مطالبون جميعا بالامتثال للدستور.
ليس هناك أي عمل قبلي أو تشاركي يضمن الانكباب على دراسة الفرضيات، كيفية إعدادها، واقعيتها، مرجعيتها، من يتحمل مسؤولية تتبعها، وفي حالة عدم واقعيتها، من له الحق في اتخاذ الإجراءات من اجل الرجوع إلى الاستقرار والتوازن المالي، وفي آخر المطاف، من يقدم التقرير حول المعطيات النهائية ومن يصادق عليه؟
هذا ليس من قبيل الجدال ولكن نقاش حتى على المستوى العالمي، لابد من توضيح دور كل فاعل في الحفاظ على التوازن المالي ولكن بناءا على فرضيات مقبولة، متفق عليها، تمزج بين الحذر والجرأة، تحافظ على تصنيف جيد للاقتصاد وتتسم بالشفافية والدقة.
الفرضيات المتبعة سبق للوزير المكلــف بالشؤون العامة أن صرح أمام البرلمان خلال مناقشة موضوع المقايــسة بأن صلاحية تحديد الفرضيات وضبطها خاصة ما يتعلق بتحديد متوسط سعر البترول تعود للبرلمان فهل كان يتكلم عن البرلمان المغربي أو الأوروبي أو اليابـــاني؟…….
مشروع الجهوية مغــيب في المشروع المالي لسنة 2014، باستثناء بغض الأفكار العامة ضمن مذكرة التقديم والتقرير الاقتصادي والمالي تتطرق لأهمية هذا المشروع والتزام الحكومة بتعزيز تدريجي لموارد الجهات المالية تواكب نـقل الصلاحيات في حين كنا ننتظر إشارات قوية شكلا ومضمونا ضمن مبرمجة دقيقــة لمختلف النصوص التنظيمية خاصة ما يتعلق بالتقطيع والتنظيم المالي للجماعات الترابية….
المصادقة على القانون التنظيمي للمالية ورغم ما يقال حول مساهمته في الرفع من دور البرلمان في مناقشة الميزانية، فانه سيفيد الجهاز التنفيذي ويدعم دوره في تعزيز الشفافية وإعادة الاعتبار والاحترام لمبادئ الميزانية خاصة مبدأ الوحدة والشمولية وعدم تخصيص المداخيل ومبدأ الصدق وتعيد النظر في طريقة المناقشة ونوعية التقارير.كل الفرق اشتغلت بجدية وسلمت مذكراتها حول المشروع وما زلنا ننتظر تقديمه من طرف الحكومة مما يجعلنا نستمر في مناقشة قوانين المالية في ظل قانون تنظيمي رجعــي ومتجاوز.
الملاحظة الرابعة
كنا ننتظر قيام الحكومة بتقييم شامل لمختلف البرامج والاستراتيجيات القطاعية الكبرى يهدف إلى تطوير رؤية اقتصادية مندمجة تمكن من إعادة تحديد الاولويات ومراجعة الأهداف ومؤشرات الإنجاز.
لا ينبغي أن ننسى كيفية إعداد وتقديم هذه الاستراتيجيات القطاعية و سأكون غير مجانب للصواب، إن قلت أن معظمها أعد وقدم وينجز بعيدا عن الرؤية المندمجة….
رؤية 2020 للسياحة، المخطط الأخضر، الاستراتيجية الطاقية، النقل واللوجستيك، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومشاريع التأهيل الترابي، الاستراتيجية المائية والتدبير المندمج للماء، ويمكن أن استرسل ….

فكل هذه البرامج القطاعية إذا ما أضيفت إليها كل مشاريع التأهيل الترابي وتأهيل ضفتي أبورقراق ومارشيكا والمشاريع المينائيــة….في حاجة إلى تمويلات ضخمـة من طرف الدولة مع حضور محتشم إن لم نقـل منعدم للقطاع الخاص الذي أعددتــم بشأنه مشروعا يمكن أن نطبق عليه المثل « تمخض الجبل فـــولد فـأرا أو سيلد فأرا ».
أسئلة كثيرة في أذهاننا: هل سيستمر الوضع على ما هو عليه؟ ومتى ستقدم الحكومة نتائج تقييمها لهذه البرامج مع توضيح الأدوار والآفاق؟
هل سيتم تقديم إجابات واضحة حول مواصلة وآثار الإعفاءات الضريبية لبعض القطاعات المستفيدة وكذا من الدعم المباشر للدولة ؟
و أخيرا ماهي مختلف التدابير الرامية إلى تثمين وصيانة والحفاظ على ما تم إنجازه؟ مع ضمان انسجام والتقائية في تدخل مختلف القطاعات.
الملاحظة الخامسة والأخيرة
لما نتكلم عن مذكرات تكميلية حول تدخل الجماعات الترابية، حول فائض الحسابات العمومية من صناديق خصوصية وخاصة ومرافق مسيرة بصفة مستقلة، حول وضعية صندوق الحسن الثاني، حول الموارد المنتظرة من التعاون الدولي، حول جدول التكاليف والموارد وكيفية تمويل العجز…نبحث عن إجابات تروم التأكد من احترام مقتضيات الدستور، من الحفاظ على جاذبية الاقتصاد وتصنيف البلد، و أخيرا من انسجام مختلف المتدخلين ومدى نجاعة المشاريع والبرامج مع روح التصريح الحكومي والاولويات في ظل احترام الانسجام في التدخل والترشيد في الإنفاق والالتقائية في التوجهات.
هناك مجهود في حجم الوثائق والتقارير المقدمة والتي بلغت 11 تقريرا. ومع ذلك بجب أن يتجه المجهود نحو إبراز ما هو ضروري من مؤشرات إنجاز محينة ومؤشرات قياس الإنجاز، ووضعية الأرصدة والفائض وكيفية ترشيده واستعماله. كما أن تقديم ملخصات مركزة لمختلف التقارير المرافقة أصبح من الضرورات مع تغليب عنصر الدقة والجودة والتقييم على الكم والعدد.
وللأسف فحتى محتوى التقارير يشهد تراجعا في نوعية ودقة المعلومات المقدمة من ذلــك :
    تقرير المؤسسات والمنشآت العامة والذي عرف حذف كل المعطيات الدقيقة المتعلقة بالمؤشرات المالية من تفصيل الخزينة، ووضعية التوظيفات والمديونية والمردودية والقيمة المضافة وقراءة في النتائج الختامية.مما يجعل التقرير مقارنة مع السنوات الأخيرة يشهد تراجعا من حيث المعلومة.
    تقرير حول نفقات المقاصـة والذي بدوره يعرف حذف كل المعطيات المتعلقة بحجم وتطور العائدات الجبائية والاقتصار علي إيهام المغاربة بإكراه نفقات المقاصة وتبرير كل القرارات التقنية الجزئية المتخذة في غياب إصلاح شمولي مستهدف للفئات المعوزة يركز على تركيبة الأسعار ويحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين علما بان العائدات الجبائية برسم المواد النفطية وصلت إلى أكثر من 22 مليار درهم سنة2011. ومن المفترض أن تفوق 25 مليار درهم سنة 2014.
    عائدات الرسم المحدث على الرمال والذي لم تناهز 30 مليون درهم ما يكذب توقعات قانون المالية لسنة 2013 والتي قدرت بحوالي 900 مليون  درهم.
ننتظر كذلك إلى جانب التقرير حول النفقات العقارية، تقرير حول التزامات الدولة الغير مدرجة في الميزانية…وهو ما نريده على شكل إحصاء يبين بدقة وشمولية جميع متأخرات الدولة والتي باستثناء ما تكلمتم عنه بخصوص متاخرات المقاصة لا نعلم عنه شيئا خاصة وان الحكومة لها التزامات متعددة لفائدة الاغيار سواء تعلق الأمر بالقطاع العام أو الخاص  لم تستطع ترشيدها فتوجهت فقط بكل شجاعة للتراجع بذكاء عن التزاماتها في إطار الحوار الاجتماعي.
بعد هذه الملاحظات، أود مناقشة من ثلاث محاور: المحور الأول ميزانية الدولة، فيما يتطرق المحور الثاني للحسابات الخصوصية ثم المحور الثالث للمؤسسات والمنشآت العامة.
الميزانيــــــــــة العامـــــــــــة
يحدد المشروع نفقات الميزانية العامة في مبلغ 306.17 مليار درهم، منها 199.35 مليار درهم للتسيير و49.50 مليار درهم للاستثمار، و57.31  مليار درهم لنفقات الدين.
فيما يخص التسييــــــــــــر
1.    نفقات الموظفين ناهزت 103.70 مليار درهم بدل 98 مليار درهم سنة 2013.
كنا نتمنى معلومات إضافية حول :
    كتلة الأجور وطريقة احتسابها والتي ينبغي أن يتضمنها المشروع أو التقرير حول الموارد البشرية ؟ خاصة وأن قوانين التصفية أبانت عن فوارق بين الاعتمادات المبرمجة والمنجزة.
    الدراسة حول منظومة الأجور والتي ينتظر الكل إتمامها وتقديمها للبرلمان؟
    المجهود الحكومي في محاربة الموظفين الأشباح، وإعادة الانتشار، وتقليص عدد المرافق الإدارية ؟
    حصيلة التوظيف في القطاع العمومي وتوزيع المناصب المالية على الجهات ومدى استفادة العالم القروي من التشغيل العمومــي برسم السنوات الأخيرة.
    وكذا المجهود الحكومي في الحرص على المناصفة في التوظيف بحيث الملاحظ أن قطاع الوظيفة العمومية ما زال ذكوريا (65%) ؟
    تقييم موضوعي لعملية المغادرة الطوعية والتوقيت المستمر
أولا- ألمناصب المالية
السيد الرئيس، السادة الوزراء
أنتم تعلمون حجم الخصاص في الموارد البشرية خاصة حين نتكلم عن القطاعات الاجتماعية وعن العالم القروي.
تقتصرون على إحداث 2500 منصب شغل أخذا بعين الاعتبار الإحالات على التقاعد وعدم استعمال المناصب الشاغرة. أضف إلى ذلك التقنين الصارم وضرورة الحصول على موافقة رئاسة الحكومة حتى في استعمال المناصب المفتوحة لا يبشر بحصيلة ايجابية فيما يخص جهود التوظيف داخل الإدارة العمومية.
ثانيا- إعانة التسييـر لفائدة المؤسسات العمومية ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة
يتم تخفيضها من 18.5 مليار درهم إلى 10.67 ملياردرهم سنة 2014، وهو ما يطرح إشكال تمكين هذه المؤسسات ومرافق الدولة من أداء مهامها خاصة وان معظم المؤسسات والمرافق المستفيدة من إعانة التسيير تهم القطاعات الاجتماعية من مستشفيات ووكالات وأكاديميات ومدارس التكوين….
ثالثا -التحملات المشتركة
ناهزت 62.02 مليار درهم أي بتراجع 6.4 ملياردرهم تقريبا مقارنة مع السنة الفارطة، موجهة لصندوق المقاصة (50 ملياردرهم) والصندوق المغربي للتقاعد (13.53 ملياردرهم) ونفقات الاحتياط الاجتماعي (2 مليار درهم تقريبا) ونتمنى أن لا تعرف المخصصات الموجهة لدعم الفئات المعوزة تراجعا تتفاقم معه وضعيتها الاجتماعية.
فيما يخص الاستثمــــــــــــار
من المرتقب أن يصل حجم الاستثمار سنة 2014 إلى 49.50 ملياردرهم، كاعتمادات أداء 37.15 ملياردرهم كاعتمادات التزام مع تقديرات للاعتمادات المرحلة ب 17.50 بدل 13.50 مليار درهم المذكورة في المشروع و20 مليار درهم التي عللتم تقليص 15 مليار درهم من اعتمادات الاستثمار بعد اكتشافكم حجمها خلال سنة 2013. في هذا الإطار يمكن الإدلاء بالملاحظات التالية:
أولا-  لا نتوفر على المعلومات الخاصة  بنسبة الإنجاز برسم ميزانية الاستثمار لسنة 2013 لا قطاعيا لا ترابيا، وفي انتظار ان نقدم أسئلة كتابية في الموضوع يمكن أن نقدم بعض المؤشرات ارتكازا على منشورات الخزينة العامة للمملكة حتى حدود أواخر شتنبر2013،…..
تقدم الحكومة نسبة إنجاز برسم سنة 2013 تناهز %69 بالنسبة للالتزام و% 84 بالنسبة للإصدارات.
هذه الأرقام صحيحة تتضمن كل النفقات بما فيها نفقات الموظفين ونفقات الدين وتحملات المقاصة وهي مقاربة غير مفيدة ولكن يمكن تقديمها بطريقة أخرى مع ضرورة مقارنة الإصدارات مع الاعتمادات المفتوحة كاملة المخصصة للاستثمار بما فيها النفقات المرحلة. هذه النسبة لا تتعدي للأسف % 39.
إذا تم احتساب التحويلات لفائدة المؤسسات العمومية ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة والتي يحددها تقرير المنشآت العامة ومنشور الخزينة العامة في مبلغ يفوق 12-13 مليار درهم واقتطاعها من النفقات المصروفة، فلا تتعدى نسبة الإنجاز % 25 على أبعد تقدير.
نهنئ الحكومة كذلك على قرارها الأخير توقيف عمليات الالتزام الجارية في أواخر شهر أكتوبر وهو ما لا يدع فرصة للقطاعات الوزارية من إنفاق الاعتمادات المخصصة لها.
ثانيا- لابد من الإشارة إلى تراجع الاستثمار، فبعد تقليص 15 مليار درهم من اعتمادات الاستثمار برسم سنة 2013،  يعرف مشروع قانون المالية لسنة 2014 تراجعا في هذه الاعتمادات من 59 إلى 49 ملياردرهم والتي لم تستثن حتى القطاعات الاجتماعية وقطاعات البنية التحتية (الصحة: 500 مليون درهم)، (التعليم العالي: 200 مليون درهم)، (التربية الوطنية: 500  مليون درهم)، (العدل : 100 مليون درهم)، (الفلاحة: 1.2 مليار درهم)، (الماء والبيئة:1 ملياردرهم)، (التجهيز والنقل : 1.1 مليار درهم)، (رئاسة الحكومة: 200 مليون درهم).
ثالثا- تحويلات الميزانية لفائدة الصناديق الاجتماعية تعرف بدورها تراجعا (صندوق التنمية القروية: 700 مليون درهم)، (صندوق مواكبة إصلاحات النقل: 200 مليون درهم)، (صندوق التطهيرالسائل :220 مليون درهم)، (التماسك الاجتماعي غير مفصل)، (صندوق محاربة الكوارث الطبيعية :100 مليون درهم)، (الصيدلية المركزية: 140 مليون درهم).
رابعا- ارتفاع اعتمادات الالتزام من 28 إلى 37 مليار درهم دون تعليلها واثبات ارتباطها بتنفيذ عمليات مبرمة في إطار شراكات أو متعلقة بتمويل استثمارات تهم برامج يتطلب إنجازها أكثر من سنة. وكأمثلة : وزارة التجهيز والنقل: 7.2 مليار درهم، وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة: 8.55 مليار درهم، وزارة الفلاحة:4.05 مليار درهم. وزارة التربية الوطنية: 3.16 مليار درهم)…
في غالب الأحيان يتم استهلاك اعتمادات الأداء وتبقى الشركات المتعاملة مع الإدارات العمومية في وضعية غير مريحة تؤدي خدمات دون مسايرتها بالأداء أو مراعاة لوضعيتها المالية.
خامسا-التحملات المشتركة فيما يخص الاستثمار ناهزت 17.40 مليار درهم بتراجع 1.3 مليار درهم مقارنة مع  السنة الفارطة، وتهم تحويلات ومساهمات مختلفة بحجم 4.10 مليار درهم لتغطية كل أنواع النفقات (تهيئة حضرية، نقل، ترامواي، سكن، ضمان، موانئ، إعلام، مقاولات صغرى…) وكذلك دفعات لعدة صناديق وحسابات خصوصية بحجم 3.96 مليار درهم…
كنا نتمنى أن يقتصر فيما يخص التحملات المشتركة على المخصصات الضرورية وإلحاق العمليات الأخرى بفصول الميزانية ضمانا لشفافية أكبر خاصة ما يتعلق بالاستثمار وكذلك عملا بتوصيات المجلس الأعلى للحسابات.
كذلك وفي إطار إضفاء الشفافية على المشروع المالي، ينبغي أولا: تقديم صورة شاملة حول المتأخرات أو فقط التصريح ضمن المشروع أن ليس هناك أي متأخرات معروفة لفائدة الأغيار رغم أننا متأكدون من ارتفاع المتأخرات ومنها ما يناهز 6 ملايير درهم لم يتم دفعها لفائدة صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية طبقا لمقتضيات قوانين المالية وثانيا تخصيص فصول لميزانيات مجموعة من المؤسسات الدستورية أو الهيئات الخاصة بدل إدراجها في فصل رئاسة الحكومة قصد دراستها ومناقشتها بالتفصيل في إطار اللجان المختصة بدل الاقتصار على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والمحاكم المالية والبرلمان ويتعلق الأمر بكل من:
•    المجلس الوطني لحقوق الإنسان
•    الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري
•    المجلس الأعلى للتعليم
•    مجلس الجالية المغربية بالخارج
•    هيئة محاربة الرشوة
•    مجلس المنافسة
فيما يخص الموارد، ستكون لنا فرصة التطرق بالتفصيل لمختلف التدابير الجبائية والجمركية خلال مناقشة القسم الأول من المشروع ولكن أود تقديم أول ملاحظة حول ما يتعلق بتوازن موارد وتكاليف الدولة الذي سيعرف عجزا يناهز32.02 مليار درهم بدل 12.29 مليار درهم تطلب الحكومة ترخيصا من أجل إصداراقتراضات داخلية وكل أداة مالية من أجل تغطيته..
لكن هذا الغلاف ينبغي إضافته إلى 66.11 مليار درهم المسجلة على شكل هبات واقتراضات متعددة ونتمنى من الله، تحصيل 2.11 مليار درهم المنتظرة كهبات  مع العلم أن ماتـم تقديره السنة الماضية يفوق 11 ملياردرهم. وهذا يشكل منحى جد مقلق بحيث ستصل الأغلـفة المنتظرة من الهبات والقروض إلى أكثر من 98 مليار درهم علما بأن المديونية أصبحت تصل إلى مستويات غير مقبولة في ظل تمويل للخزينة يتم في ظروف صعبة كما يدل على ذلك التقرير حول الدين العمومي وتراجع الطلب على سندات الخزينة.
كنا كذلك نتمنى أن يركز المشروع على تدابير ملموسة ضد التملص والهروب الضريبي وتنامي ظاهرة التهريب والاقتصاد الغير المهيكل، وهو ما يتطلب كذلك إجراءات ذكية وهادفة ومستهدفة تهم جميع القطاعات أو تلك الخاضعة لإعفاءات كلية أو جزئية غبر منتجة ضمن إصلاح جبائي هادف في إطار تشاركي في نفس سياق توصيات وخلاصات المناظرة المنعقدة في أبريل 2013 وأخذا بعين الاعتبار الاقتراحات القيمة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي وملاحظات المجلس الأعلى للحسابات دون إغفال بطبيعة الحال رأي الفرقـــاء الاقتصاديين والاجتماعيين وهو ما لم يحترمه المشروع بإدراجه لتدابير جبائية تستهدف القطاع الفلاحي بدون تشاور والقدرة الشرائية للمواطنين سنعود لها خلال المناقشة التفصيلية.
فيما يخص المؤسسات العمومية، لا ينبغي أن ننسى أن %80 من حجم الموارد يتم تحصيله عن طريق 4 مؤسسات وستبقى الأمور على نفس المنوال سنة 2014 مع تسجيل تراجع مقلق لحصة المؤسسات المساهمة من 12.56 الى 10.84  ملياردرهم.
الحسابات الخصوصية للخزينـــة
عددها 79 مع تسجيل تقليص في عددها من 132 سنة 2002 إلى 79 سنة 2013.
التقرير الخاص بها يعطي معلومات تهم مواردها ومجالات تدخلها وحجم إنفاقها بالنسبة للسنة المنتهية 2012.
تم تسجيل فائض في أواخر 2012 يناهز 67.46 مليار درهم من أصل مجموع موارد بلغ 109.14 ملياردرهم.
وهو رقم مقلق أصبح بنيويا سببه ضعف الإنجاز والذي لن يتعدى برسم سنة 2013 نسبة %40 والافتقاد لمخططات التدخل واقعية وواضحة المعالم واستعمال الحكومة لهذه الحسابات الخصوصية كآلية من آليات التحكم في عجز الميزانية.
والأدهى، أن ضعف نسبة الإنجاز تهم قطاعات اجتماعية تعرف خصاصا مهولا في حين أن الصناديق الخاصة بها تعتبر شبه معطلة، ويمكن إعطاء أمثلة عديدة حسب المعطيات المتوفرة:
    صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من أصل 3 مليار درهم تم إنفاق 976 مليون درهم أي  نسبة 36 %- مع رصيد 3.4 مليار درهم
    الصندوق الخاص بالطرق، من أصل 4.2 مليار درهم تم إنفاق 1.36 مليار درهم –نسبة 35 %- مع رصيد 2.64 مليار درهم
    صندوق التضامن للسكن من اصل 2.81 مليار درهم، تم إنفاق 431 مليون درهم
    صندوق التماسك الاجتماعي 0 من أصل 2 مليار درهم مع رصيد 2.30 مليار درهم
    صندوق الكوارث الطبيعية 0 من اصل 300 مليون درهم
    صندوق مواكبة إصلاحات النقل الطرقي فائض يصل الى 1.4 مليار درهم
نفس الملاحظات بالنسبة لصندوق الخدمة الأساسية للمواصلات (فائض يصل إلى 1.3 مليار درهم) والصندوق الوطني لتنمية الرياضة (فائض يصل إلى 1.02 مليار درهم) وصندوق التنمية القروية (فائض يصل إلى 1.10 مليار درهم)  الحساب الخاص بالصيدلـــية المركزية (فائض يصل إلى 1.13 مليار درهم).
وهنا لابد من وضع سؤال للحكومة يتعلق برصيد الحسابات الخصوصية والذي لا توازيه أي التزامات وكيفية احتسابـه أو قراءته انطلاقا من جدول توازن موارد وتكاليف الدولة…
مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة
عددها 205 مع تسجيل ارتفاع عددها من 177 سنة 2008 إلى 205 سنة 2014.
التقرير الخاص بها يعطي معلومات تهم موارده ومجالات تدخلها وحجم إنفاقها بالنسبة للسنة المنتهية 2012.
تم تسجيل فائض في أواخر سنة 2012 يناهز 4 ملياردرهم سببه ضعف الإنجاز والذي لم يتعد نسبة  % 34.
المؤسسات والمنشآت العامة
سنة 2014 تقرير المشروع المالي يتكلم عن– 244 بدل 239 مؤسسة عامة-42 مقاولة إضافة إلى 436 شركة متابعة أو مساهمة.
المحفظة تواصل تطورها المقلق خلال السنوات الأخيرة خاصة بالنسبة للشركات التابعة والتي يتم إحداثها بمراسيم قانونية…ولكن عدد هذه الشركات المحدثة ينبغي أن يراعي الضرورة القصوى والخضوع لحكامة وتدابير رقابية خاصة ما يتعلق بالرقابة المالية على شركات المتابعة وبمكن إعطاء أمثلة عن إحداث شركات طرحت وتطرح أكثر من علامة استفهام !
1.    إذا كان الاستثمار المعلن عنه من طرف المؤسسات والمنشآت العامة سيناهز 126.68 مليار درهم سنة 2014 بدل 121.10 مليار درهم سنة 2013. فانه لا بد من الإدلاء الملاحظات آلاتية:
•    تبقى هذه الاعتمادات مجرد توقعات مع الإشارة إلى أن الاستثمار المعلن عنه سنة 2012 ناهز 126 مليار درهم تم الاقتصار على إنجاز 77.54 مليار درهم وهو ما يعادل نسبة إنجاز% 60. نفس مستوى الإنجاز بالنسبة لسنة 2010 و2011 بنسب انجاز 61 % و 60%.
•    سنة 2014: نتكلم عن استثمار يناهز 126 مليار درهم.و هو رقم ينبغي تناوله بحذر فقطاعات البنية التحتية تعرف انخفاضا من 25.71 مليار درهم إلى 20.73 مليار درهم، وقطاعات الفلاحة والصيد البحري تعرف انخفاضا من 7.5 إلى 7.2 مليار درهم وقطاعات السكنى والتعمير والتنمية الترابية. نفس الاتجاه بانخفاض من 17.66 الى 16.97 مليار درهم في حين تستقر استثمارات القطاع المالي والقطاعات الاجتماعية والسياحية.
•    فقط المجمع الشريف للفوسفاط الذي يعرف ارتفاعا بنسبة 9 ملايير علما أن توقعات سنة 2010 والتي ناهزت 18 مليار درهم لم يحقق منها إلا 4.1 مليار أي نسبة % 23 وبرسم سنة 2011  توقعات 24.26 مليار درهم أنجز منها 6.22 مليار درهم أي نسبة 26 %  وتوقعات سنة 2012 حوالي 25 مليار درهم أنجز منها  12.6 مليار درهم أي نسبة لاتفوق 50% .
2.    ضرورة تقييم عقد البرامج الموقعة مع مختلف المؤسسات العمومية توضح نسب الإنجاز ومدى تأثير عدم الرفع من تعريفة الخدمات الأساسية على فرضيات التمويل الذاتي حتى لا تكون هناك نفقات مقاصة أخرى تطلب من الدولة تعويض مواردها الذاتية….
3.    لم يقدم التقريرالمتعلق بالمؤسسات والمنشآت العامة أي خلاصة لملاحظات التدقيق أو المراقبة والتي قد تؤكد وجود اختلالات في التدبير أو إشكالية في تعبئة التمويلات (شركة أبو رقراق- مؤسسات النقل الحضري- المكتب الوطني للماء والكهرباء….) في حين ركز التقرير على الإنجازات الهامة ودينامكية الاستثمار. تدبير المؤسسات العمومية يحتاج إلى إعادة النظر وتقوية منظومة المراقبة التقنية والمالية والتحكيم. ولا داعي من التذكير بخلاصات المجلس الأعلى للحسابات. كما أن تدبيرها وأنظمتها الأساسية ومستوى الأجور التي تؤدى لفائدة مسؤوليها ومن يشتغـل فيها يجب أن يراقب ويراعي فيها الانسجام مع باقي مكونات القطاع العام دون أن ننسى الكلفة نظرا لعددها.
4.    خزينة المؤسسات والمنشآت العامة تصل إلى 25.4 مليار درهم في أواخر2011 دون احتساب خزينة صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وهو ما يرفع الخزينة إلى مستويات غير مقبولة.
5.    ليس هناك أي معلومة على دورية انعقاد المجالس الإدارية لهذه المؤسسات والمنشآت كوسيلة من وسائل تعزيز الحكامة والرقابة والشفافية في التدبير. وهناك حقا مؤسسات عمومية لا تعقد مجالسها الإدارية الدورية بانتظام.
6.    مديونية المؤسسات والمنشآت العامة انتقلت من 158.70 مليار درهم سنة 2011 إلى 174.56 مليار درهم سنة 2012.
الجماعات الترابية
لقد قامت الدولة بدعم الجماعات المحلية عن طريق المساهمة في تمويل عدة برامج واستراتيجيات مهيكلة -على سبيل الذكر-: الطرق القروية، التطهير السائل، التطهير الصلب، النقل الحضري، الصحة، التعليم، برامج التأهيل الحضري، دعم المنشآت الفنية والرياضية والثقافية…بالإضافة إلى ما يناهز 24 مليار درهم من حصتها في الضريبة على القيمة المضافة و2.5 ملياردرهم برسم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية…
ليس من بديل على اللامركزية والكل ينتظر تسريع وثيرة الجهوية المتقدمة ولكن السؤال المطروح هو: هل تتمتع الجماعات المحلية باستقلالية تضمن له استعمالا ناجعا لكل الموارد المتوفرة في ظل شراكة مع الدولة تضمن تحديدا متفق عليه للاولويات؟
كيف يمكن احتساب 12 مليار درهم كمساهمة للجماعات المحلية في الاستثمار العمومي في حين لا نتوفر حتى على جذاذة حول هذا الاستثمار المحلي وكيفية توزيعه ومصادر تمويله. نتوفر فقط على هذا الرقم العجيب الذي لم يتغير طوال السنوات الأخيرة ما يعني سير تضيم لأي مساءلة أو استفسار…….
منشور الخزينة العامة، يتكلم عن فائض 24 مليار درهم في حين وصلت الاستثمارات إلى 11.5 مليار درهم خصص منها 1.65 مليار فقط للكهرباء والماء وفك العزلة.


وكخلاصة يمكن التركيز على مايلي :
    نسجل غياب اصلاح جبائي شامل ضمن منهجــية تشاورية مقبولة حيث تم اختزال هذا الإصلاح في تضريب القطاع الفلاحي وتوسيع الضريبة على القيمة المضافة بعيدا عن تصور ناظم يعطي للمستثمرين رؤية واضحة ويستجيب لتطلعات الجميع في عدالة جبائية و تعزيز الثقة في إدارة الضرائب.
    تراجع العائدات الجمركية لم توازيه نظرة استراتيجية في مآل مديرية الجمارك وأدوارها الجديدة خاصة في مجال محاربة التهريب والتملص في عمليات الاستيراد ومحولة تعويض الموارد الجمركية الضائعة
    حجـــم المديونية وما وصل إليه حجم الدين الداخلي والخارجي سيشكل في السنوات القادمة إكراها جديدا لن تستطيع الحكومة مواجهته بنظام المقايسة مما لا يترك هامشا لمواجهة أي اكراهات مستقبلية.
    التذكير بحتمية إصلاح أنظمة التقاعد دون توضيح كيفية بلورته في آجال مقبولة تضمن لها الاستدامة وتتجنب جيوب الموظفين و الأجراء.
    غياب أي تدبير إصلاحي لصندوق المقاصة باستثناء تقليص دعم الدولة بما يناهز 8.2 مليار درهم في سنة  تضاف للزيادات في الأسعار ستتحملها  حتما جيوب المواطنين. ننتظر إضافات ايجابية لوزارة الشؤون العامة والحكامة فيما يخص تسريع وثيرة إصلاح هذا الملف وكذلك تتبع حكامة الاستثمار العمومي عبر إنجاز التقرير الذي وعدنا به الوزير السابق والمتضمن للإجراءات الكفيلة بتقييم السياسات العمومية وتحسين حكامتها ننتظر في المستقبل تدابير في هذا المجال مع تكليف وزير جديد محنك من ذوي الكفاءات الرهيــبة.
    عدم الاهتمام بالعالم القروي وتراجع عن الالتزامات في ما يخص تعبئة الموارد المالية برسم سنة 2013 وكذلك برسم سنة 2014 الكفيلة بتدخل وازن في الأقاليم ذات الطابع القروي والجبلي.
    حصيلة متواضعة لتطبيق مبدأ الأفضلية لفائدة المقاولة الوطنية ولمختلف آليات التشغيل مما يتطلب تدقيقا لها
    نسب الإنجاز الضعيفة كما تبينه الأرصدة التالية:
•    المؤسسات العمومية بما فيه صندوق الحسن الثاني………45 مليار درهم
•    الحسابات الخصوصية+مرافق الدولة المستقلة…………..70 مليار درهم
•    الجماعات الترابية………………………………. ……….20 مليار درهم
•    الاعتمادات المرحلة……………………………………..  17 مليار درهم
تتطلب تدخلا حازما للحكومة من اجل تحقيق الأربعة أهداف التي سطرتها المذكرة التاطيرية لرئيس الحكومة بخصوص مشروع قانون المالية لسنة  2014  وأخيرا  نتمنى عدم  تبخيس الحوار الاجتماعي وضرورة جعله في صلب اهتمامات الحكومة مع تكثيف التشاور مع كافة الفرقاء قبل المصادقة النهائية على مشروع القانون المالي من طرف مجلس الحكومة وليس عدم برمجة أي اجتماعات أو برمجتها من أجل الإخبار فقط.

خالد سبيـــع عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية

إرسال تعليق

 
Top