0
هل توالي محاولة الاختطاف له علاقة بالمشعوذين ام بجرئم اخرى ؟

تاوريرت 24 - عبد العزيز العياشي

تعرضت طفلة تبلغ من العمر تسع سنوات ، صبيحة السبت 25 من يناير 2014 في حدود الساعة الثامنة صباحا لمحاولة اختطاف من أمام منزل عائلتها وسط مدينة العيون سيدي ملوك إقليم تاوريرت ولاية وجدة بالجهة الشرقية ، عندما كانت في طريقها إلى مؤسستها التعليمية رفقة شقيقتها الأصغر  .
    وكشفت الطفلة التي لا زالت تتابع دراستها بالقسم الثالث من التعليم الأساسي  ، رغم حالتها النفسية الصعبة لإحدى وسائل الإعلام المحلية والإقليمية  ، أن الشخص الذي حاول اختطافها ، كان يراقبها مراقبة لصيقة منذ خروجها من منزل العائلة رفقة شقيقتها الأصغر ( سبع سنوات ) إلى أن وصلتا أحد الأزقة الضيقة ، حيث قام بتكميم فمها بيديه قبل أن يسقطها على الأرض في محاولة منه لمنع صراخها و بالتالي اختطافها ، في الوقت الذي قامت فيه شقيقتها الصغرى بالصراخ و البكاء ، وقد استرعى بعض المارة المشهد فتوجهوا لاستفسار الأمر ، لكن المعني بالأمر  لما رأى بعض المارة قادمين نحوه اسلم رجله للريح في اتجاه غير معلوم ، لتعود الطفلة بحمد الله وقوته / سالمة رفقة شقيقتها الصغرى إلى  منزل عائلتها و هي في حالة نفسية جد صعبة ،،
       وحسب نفس المصادر الخاصة ، فان والدة الطفلة المصدومة ، أكدت أن هذه هي المرة الثالثة التي تتعرض فيها طفلتها الصغيرة لمحاولة اختطاف ، حيث سبق أن حاولت إحدى السيدات اختطافها من أمام المؤسسة التعليمية التي تدرس بها عن طريق إغراءها ببعض الحلويات و اللعب ، كما أقدم شخصين كانا على متن سيارة بيضاء بنفس المحاولة أواخر السنة الدراسية الماضية ، مضيفة .. " في الأول اعتقدت أن الأمر عادي ،، لكن الآن تأكدت أن هنالك من يريد إلحاق الضرر بابنتي الصغيرة  "  وهذا ما يدفع عددا من مستخرجي الكنوز إلى اختطاف هؤلاء الأطفال .
مرجحة أن يكون للأمر علاقة بعصابة متخصصة في اقتناص الأطفال الزوهريين  ، حيث دعت جميع الأسر العيونية إلى مراقبة أبناءها و توخي الحيطة و الحذر  .
    و قد تقدمت عائلة الطفلة صبيحة السبت 25 من يناير 2014 بشكاية في الموضوع لدى مصلحة الديمومة بمفوضية الشرطة بمدينة العيون سيدي ملوك ،،           
     ولم تستبعد الأخبار المتداولة في هذا الشأن أن المتهم لم يكن لوحده ، واغلب الظن أن وسيلة من وسائل النقل  كانت في انتظاره ،،
    وعلمنا أن حملة تفتيش جارية بناء على الأوصاف التي قدمتها الطفلة ،،                                                                                                                                     
    ونذكر أن العديد من الناشطين الحقوقيين على الصعيد الوطني / المواقع الالكترونية والصحافة الوطنية شاهدة على ذلك طالما نددوا بهذا النوع من الاختطاف من أجل توظيف أطفال أبرياء في عمليات الشعوذة ، مؤكدين في العديد من التصريحات أن الاختطاف غالبا ما يكون بالقوة والعنف ، وكثيرا ما يتعرضون للأذى الجسدي والمعنوي، وأحيانا إلى القتل بعد انتهاء الخاطفين من مهماتهم ، وفي بعض الأحيان يقوم المختطفون يعرض الأطفال " الزوهريين " للبيع إلى عصابات أخرى في دول إفريقيا السوداء بأسعار خيالية ،،                                                                             
    وحسب العديد من الشهادات والروايات والتصريحات والدراسات ، فان الطفل " الزوهري "  يتميز بصفات تقل عند غيره من الأطفال ، وهي الصفات التي يُقبل عليها المشعوذون بكثرة من أجل استعمالهم وتوظيفهم في عمليات يدعون أنها تهدف إلى استخراج كنوز مدفونة تحت الأرض في أماكن يحرسها الجن ، وتتمثل هذه العلامات المميزة في كف اليد اليمنى واللسان والعينين ، فضلا عن صفات أخرى يدركها الدجالون والسحرة ،،                                                              
   وقد اتصل بنا العديد من المواطنين من بعض جهات الإقليم وخاصة من مدينة العيون سيدي ملوك مستنكرين اشد الاستنكار هذه التصرفات اللامسؤولة معلين رفضهم لكل ما يمس الطفولة البريئة ومحاولة استغلالها في مسائل تتعلق بالخرافة والشعوذة والسحر ، وآملين بروح وطنية من  الفاعلين المدنيين أن يقوموا بحملة للتصدي لهؤلاء المجرمين ، وداعيين كذلك  إلى فتح تحقيق جدي ومسؤول في محاولة إختطاف الطفلة  ،،
    أن الخوف والهلع يسودان أوساط أباء وأولياء تلاميذ سيدي يحيى ونواحيها، خوفا على فلذات أكبادهم، إذ أصبح جل الآباء والأمهات يرافقون أبناءهم إلى المدرسة ،،
    المهم كيفما كان الحال وكيفما كانت التأويلات والإشاعات فان الضرورة تدعو الجهات المسؤولة للخروج عن صمتها والاهتمام بعض الشيء بقضايا المواطنين والقيام بحملات تطهيرية ، ووضع حد لكل من سولت له نفسه خلق الرعب وسط السكان ويخلق عقدا نفسية لدى أطفالنا شباب الغد ورجال المستقبل ،،

إرسال تعليق

 
Top