1
تاوريرت24 -  عبد العزيز العياشي


    مشاكل الأرض والترامي عليها وسلبها بالجاه والقوة ما زالت مطروحة وطاغية بشكل قوي خاصة في الوسط القروي ،،
   وقد نتج عن عمليات الترامي والاستحواذ على اراضي وممتلكات الغير بدواوير ومداشر الجماعات القروية باقليم تاوريرت ولاية وجدة بالجهة الشرقية عدة حوادث ومواجهات ووقائع مؤسفة ، استعملت فيها الاسلحة والهروات والمناجل والرشق بالحجارة وادت بعضها الى سقوط ضحايا ،،،
     والغريب في الامر ان هذه المشاكل رغم تفاقهما وتكاثرها في العالم القروي فان مختلف الاجهزة الوصية والجهات المسؤولة كل حسب اختصاصها لم تستطع ان تضع لها حدا / لغز محير ،، حيث كانت اجهزتنا الوصية / سامحها الله تكتفي بتهدئة الوضع وحفظ الشكايات بدون رد تاركين المتضررين في حيرة من امرهم ، علما ان تاخير البث في مثل هذه القضايا يكون سببا في تزايد واستفحال هذه المشاكل ..
     وتبقى المحاضر والشكايات المرفوعة الى الجهات المختصة والمعنية والوصية ( قيادات ، جماعات قروية ، دوائر ، باشويات ، نيابة عامة ، قضاء ،، و ،، و ،، )  خير دليل وشاهد على ذلك ، ولا يستغرب القارئ ان اكدنا له وبدون مبالغة ان قطعة ارضية سقوية كانت في عهد احد المسؤولين السابقين / لما كان بوفوس عاملا على وجدة تتوفر على ملكيتين بطلها عون سلطة بإحدى الجماعات القروية باقليم تاوريرت ، اما النزاع على الممرات – وقطع الطريق – وماء السقي والرعي واشجار الصبار – الهندية – واغصان الاشجار ،والبناء فوق ارض الغير ورسم الحدود فحدث ولا حرج ..

    وبالمناسبة نشير الى ما يصلنا باستمرار من اصداء حول – التجرجير – والتماطل التي تعترض بعض المشتكين مع الجهات التي لم تكن تتحرك الا بعد سيلان الدم وسقوط الروح ،، وحسب ما تداولته الألسن بكثرة أن مسؤولا / سامحه الله كان يتمنى أن تبقى الأجواء صحوة وان لا تتهاطل الامطارعلى منطقة نفوذه ، لأنه كان يرى أن مشاكل الأرض ترتفع بكثرة أثناء تهاطل الأمطار ، وبداية عمليات الحرث ..  
       وسنكتفي هنا بالتطرق مرة أخرى إلى الترامي على البقعة التي يستغلها السيد : المختار بوعذرة بالمنطقة المسماة – الهواوية – الكائنة بالجماعة القروية ملقى الويدان / كانبرتو بمقتضى الوثائق والحجج والخريطة ، وقد ضمها بعض الاشخاص الى الارض التي اشتروها من والده ،  
     كما سبق للسيد علي البلغيتي القاطن بتجزئة النصر بمدينة تاوريرت ان تقدم بعدة شكايات الى السلطات المعنية لتعويضه عن الارض الفلاحية الكائنة بدوار حمو لكرارمة – جراح – التي كان يستغلها هو الاخر بمقتضى الوثائق والحجج / عن طريق التفويت القانوني ،، حيث فوجئ بجرافة تقوم باجتثات واتلاف الاشجار المغروسة ،،
     ويرى السيد علي البلغيتي انه كان من الاجدر قبل الشروع في انجاز المشروع تصفية العقار واجراء بحث حول المالكين او المكتسبين لصفة المتصرفين الشرعيين ثم اتباع مساطر التعويض في اطار لجان مختصة معدة لهذا الغرض ضمن مسطرة نزع الملكية من اجل المنفعة العامة او التعويض بالتراضي من خلال تحديد المنحة من طرف اللجنة المكلفة بتقويم العقارات ، غير انه وللاسف الشديد يقول السيد البلغيتي وفي خرق واضح للمقتضيات القانونية لم اتلق ولو بتوضيح في الامر ،، علما ان المتضرر  لا يتعارض على انجاز المشروع فوق الارض التي يتحوزها ، شريطة تعويضه عن حقوقه المكتسبة وفق القانون ..

     كما يستغل ورثة المرحوم الطاهر الشاوي السادة ( بلعيد ، محمد ، العربي ، جمال ، عبد الرحمان ، بوسعيد ) قطعة أرضية بورية المسماة " حرشة دحمان " الكائنة والمتواجدة بمزارع قبيلة لكرارمة واجهة باحة الاستراحة بالجماعة القروية أهل واد زا بإقليم تاوريرت ولاية وجدة بالجهة الشرقية ، حيث تم  استصلاحها وتنقيتها من الأحجار والأشواك ، واخذ الورثة يستغلونها أب عن جد من اجل إعالة أسرهم المكونة من حوالي 40 فردا ،،
   والقطعة البورية مساحتها ما يقارب هكتارين ، وتشتمل على 210 شجرة زيتون ، علما بان القطعة الأرضية البورية تتواجد على الحدود : جنوبا محمد ولد مديكش ، شمالا احمد بوفلجة ، شرقا المسلك ، غربا دحمان شعلة ...
   وظل الورثة يستغلونها ويتصرفون فيها ، كما كان يتصرف فيها اباؤهم وأجدادهم تصرف المالك لملكه منذ عقود عديدة ، بدون منازع ولا معارض في شانها ، وهي كلها الآن بدون زيادة أو نقصان ، حسب ما ورثوه عن الآباء والأجداد ، ويتوفرون على شواهد إدارية تشهد لهم بان القطعة تحت تصرفهم ،،  لكنهم فوجئوا في المدة الأخيرة بتصريحات تفيد بان أرضهم الفلاحية البورية سيتم تفويتها لفائدة إحدى الإدارات لإقامة تجزئة سكنية ومعهد ،،
    فإذا كان ورثة الشاوي قاموا باستصلاح أرضهم وتنقيتها من الأحجار ،حيث أصبحت صالحة للزراعة ، وتم غرسها بأشجار الزيتون وتم استغلالها لعدة عقود خلت ، فلماذا يراد  انتزاع حقهم منهم ؟؟ وهل يعقل أن تنزع شجرة ليتم وضع مكانها حجرة ؟ وأين كانت الجهات المسؤولة لما كان هؤلاء الفلاحين يقومون باستصلاح الأرض التي أصبحت زراعية بامتياز ، وما محل هذه القطعة الفلاحية من أبعاد ومرامي المخطط الأخضر الذي تشجع عليه الدولة ؟؟
    إن ورثة الشاوي قد رفعوا عدة شكايات ومراسلات إلى الجهات الوصية والمسؤولة ( من القائد ،، والى الوزير الأول ،، ووزير الداخلية .... ) يعبرون فيها أصالة عن أنفسهم ونيابة عن باقي أفراد عائلتهم الحاضرين منهم والغائبين / خارج الوطن ،، عن تعرضهم عن ما سينجز فوق أرضهم ، لكن يظهر أن شكاياتهم ومراسلاتهم وصيحاتهم لم تجد لحد كتابة هذه السطور الأذن الصاغية ،،     
     ونشير كما صرح به المشتكون ، انه توجد أراضي شاسعة لإقامة المشروع  الذي يراد انجازه هناك وقريبة من الأرض المراد نزعها من أصحابها ،،،
    وبعرضنا لهذه القضية الشائكة على أنظار الرأي العام نهيب بالجهات المسؤولة إلى التدخل لإنصاف ورثة المرحوم الطاهر الشاوي ... فهل يتأتى لهم ذلك ..؟؟
    هذا ، ونشير أن  دوار أولاد عدو قبيلة لكرارمة بالجماعة القروية لأهل وادزا بإقليم تاوريرت وخاصة بالمنطقة المسماة – لهبيلة – يتعرض خلال الأيام الممطرة والغزيرة لكارثة الفيضانات ، وهذا يعني أن المنطقة / الأراضي الفلاحية المقصودة توجد بمنطقة معرضة للفيضانات وان الأمر هنا لا يتعلق لظرفية عابرة التي يفرض ضرورة القيام بواجب التحصين والتجهيز لحماية المواطنين وممتلكاتهم من فواجع وكوارث الفيضانات
    وقد وجه بعض فلاحي دوار اولاد عدو بشكاية إلى بعض المسؤولين يلتمسون فيها منهم التدخل العاجل لحماية اراضيهم الفلاحية ، وفد جاء في رسالتهم : "  ... علاقة بالموضوع المشار إليه أعلاه ، يشرفنا نحن الفلاحين المتوفرين على أراضي فلاحية سقوية بدوار أولاد عدو قبيلة لكرارمة جماعة أهل واد زا بالمكان المعروف ب " لهبيلة " والأراضي التي في سافلتها أن نتقدم إليكم بهذه الشكاية والتي من خلالها نحيطكم علما بمعاناتنا المزمنة وكلما هطلت أمطار الخير على مدينة تاوريرت من فيضان المياه من مختلف أحياء هذه المدينة على أراضينا الفلاحية السقوية وغمرتها بالمياه في العديد من المرات وعلى امتداد السنة الممطرة ، الأمر الذي يكبدنا خسائر مادية مهمة وفي كل مرة ، وقل أن تسلم في سنة من السنوات من ذلك
وحيث أننا لا نستطيع تحمل هذه الخسائر المتتالية لمحدودية قدراتنا المادية وكوننا من صغار الفلاحين ، وفلاحتنا فلاحة معيشية بالكاد نستطيع توفير مستوى معيشي في المستوى المطلوب لأبنائنا وفلذات أكبادنا ، وبلغ الأمر حدا فاق طاقاتنا على تحمل ذلك ، إذ وقبل القيام بأية عملية زراعية نقوم بألف حساب وحساب تحسبا لهذا الطارئ وخوفا من المجهول .
    فإننا نلتمس التدخل العاجل وكلنا أمل في شخصكم الكريم من اجل إيجاد حل لهذه الكوارث التي تحل بنا .. "
    وفد نشبت عدة خصومات وصراعات ، كما نظمت وقفات احتجاجية لمجموعة من القبائل بالجماعات القروية بالاقليم في شان ما يسمى بالنزاعات حول الحدود الفاصلة بينها – مثلا اولاد عمرو ، السجع ، بني اشبل ، اولاد امحمد ،، و ، وو ،، - وقد تدخل بعض فاعلي الخير لاصلاح ذات البين بين بعض القبائل ، لكن كيفما كان الحال فان الوضع في شان النزاعات على الاراضي بالاقليم ينذر بالانفجار ،،،
   ونشير أن مشكل الترامي على ارض الجماعات السلالية بدا يطفو على السطح بمنطقة تاوريرت منذ سنة 1976 حيث أن مجموعة من الأشخاص الذين يعرفون من أين تؤكل الكتف ، استولوا على الهكتارات تلو الهكتارات دون لومة لائم ، خاصة فرسان الطبخات الانتخابية الذين كانوا يجلبون عباد من الله من الدواوير والمداشر والمدن القريبة والبعيدة ويشجعونهم على البناء الفوضوي لاستغلالهم في الحملات الانتخابية والتصويت عليهم ، وفعلا تحقق لهم ذلك وتقوى ذلك مع الاستحقاقات المتعاقبة ، وذلك بمباركة عدة جهات ، وهذا يعني أن النواب لم يكونوا لوحدهم ، بالإضافة إلى ذلك فان بعض النواب الأراضي السلالية يشهد لهم بالنزاهة والاستقامة ، وقد ساهموا في توفير بقعا أرضية للمصلحة العامة / لانجاز مؤسسات تعليمية ومؤسسات استشفائية وتجزئات سكنية ،، و ،، علما بان المجالس البلدية المتعاقبة لم تؤد ولو سنتيما واحدا في شان العديد من الأراضي المستحوذ عليها ، فلو أن الأمور كانت تسير في الاتجاه الصحيح لكانت تاوريرت وما جاورها تعيش في أرقى حلل التقدم والازدهار ، بدل أن تكون منطقتنا المغلوبة على أمرها تتبوأ المرتبة الأولى على الصعيد الوطني في البناء الفوضوي ، وبقيت تاوريرت / عاصمة الاقليم  متخلفة عن الركب الحضاري ،،  فكلامنا واضح وضوح الشمس في السماء ،،
     كما تتوفر مدينة تاوريرت على أحزمة خضراء / غابات تساهم في المحافظة على التوازن البيئي وفي تفادي التصحر والتعرية ،،  كما تلعب الأحزمة الخضراء دورا مهما وفعالا خلال فصل الصيف بحكم الحرارة التي تعرفها المدينة ( 42 الى 45 درجة ) لكن الملاحظ إن بعض الأحزمة الخضراء أصبحت معرضة للنهب و القطع العشوائي..
    فالانتهازيون / ما اكثرهم بمدينتنا  ينتظرون بشغف كما اشرنا الى ذلك في مناسبة سابقة اعطاء الانطلاقة لبعض المشاريع التنموية بتاوريرت للاستحواذ على بعض الأحزمة الخضراء .علما بان بعض الأيادي حوطت دون لومة لائم ولا من قال اللهم ان هذا منكر بقع أرضية على ضفة طريق دبدو وقرب السوق المواشي ، كان ما يقوم به هؤلاء هو عين الصواب ،،. فحتى الاحزمة الموجودة على ضفاف الطريق الوطنية رقم 6 والخط السككي لم تسلم من ذلك ، كما يتضح أن الحزام الأخضر الذي سبق للمستشار عبد العزيز مزيان بلفقيه –  رحمة الله عليه –  أن أعطى انطلاقته رفقة الوزير حسن أبو أيوب لما كان وزيرا للفلاحة ومجموعة من الشخصيات سيصبح في خبر كان ، حيث سيقع له ما وقع للأحزمة الخضراء التي أنجزت فوق أرضها أحياء / الشهداء وليراك وتجزئة مولاي علي شريف ولمحاريك ،،وما وقع للحزام الأخضر بطريق تازة لانجاز ما يسمى بتجزئة النسيم / بالله عليكم هل الاسمنت يؤدي إلى النسيم ؟؟ إن الحالة لا تبشر بالخير...
      وما وصلت إليه بعض نقط الأحزمة الخضراء قرب سوق المواشي وساحة لافيراي والمقبرة الجديدة ومطرح الازبال يبعث بحق عن الحسرة والشفقة / اين فرسان الاستحقاقات الجماعية ؟؟...
      لقد كانت مدينة تاوريرت 44 وبشهادة مجموعة من أبنائها الأوفياء منطقة خضراء بامتياز ،حيث كانت تحيط بها الأشجار المثمرة والمتنوعة من كل الجهات ، فحتى أشجار – التوت – و-  تمر التورك – و – التغزاز – التي كانت  تزين مدخل تاوريرت رونقا وجمالا وكان يتخذها بعض مستعملي الطريق الوطنية رقم 6 كمكان لأخذ قسطا من الراحة تم إعدامها ، كما كانت تعتبر المنطقة المفضلة لدى ساكنة تاوريرت حيث كانوا يفضلون زيارتها بعد زوال كل جمعة ( سبحان الله مبدل الاحوال ) ...                                                                                             
   ونشير أن مدينة تاوريرت كانت تتوفر على حديقة للتوت ، كان تلاميذ إعدادية علال بن عبد الله يتخذونها / أيام زمان لإجراء بعض حصص التربية البدنية ، كما كانت الحديقة تتوفر على ملعب لكرة القدم خاص بأ بناء الحي القديم ، لكن بقدرة قادر،، تحولت بعض جوانب الحديقة إلى مجمع للصناعة التقليدية و سكنى لأحد المسؤولين، دون نسيان أشجار الصبار (الهندية / الزعبول ) التي كان يتوفر عليها حي الهندية / النهضة حاليا.. 
        إن ما نراه اليوم من زوابع رملية ( عجاج )، وتغيرات غير متوازنة في درجات الحرارة ، وفيضانات ( اربعة فصول في يوم واحد ) نتيجة الطريقة  التي استغلت بها الغابات والأحزمة الخضراء ، وما كان ليحدث ذلك لو تم الاهتمام بالغابات والأحزمة الخضراء من منطق أهميتها في الحد من انجراف التربة والمحافظة على البيئة ..
       وإذا ما استمر الحال على ما هو عليه فسلاما على الأحزمة الخضراء بتاوريرت ...
       فهذه ملفات  نعتبرها جاهزة للخروج بها من دائرة الصمت والاجتماعات الجوفاء ، حتى يتحمل كل واحد مسؤوليته كاملة – بدون لف ولا دوران – إزاء مايقترف من جرائم في حق الأحزمة الخضراء التي صرفت عليها الدولة الأموال الطائلة قصد غرسها ،، وان تتدخل الجهات الوصية بكل حزم وعزم وبدون تماطل لفض النزاعات والقضايا المعروضة عليها في شان قضايا الارض للحيلولة دون وقوع مالا يحمد عقباه ..

إرسال تعليق

  1. شكرا الاخ عبدالعزيز على هذه الاطلالة التاريخية المستفيضة والصيرورة الهمجية الممنهجة التي وصلت اليها مدينتنا العزيزة ، على ايادي اثمة اقل مايقال عنها انهاتعرف من اين تؤكل الكتف ، المقال يعكس مدى اهتمام وحسرة الكاتب عما الت اليه مدينة كانت بالامس جنة برياضاتها الغناء التي يعرفها الكاتب او بالاحرى عرفها عن اكثر من قرب،بل عايش تحولاتها كما نحن.وشكرا السيد عبد العزيز العياشي

    ردحذف

 
Top