0
أبى موقع "الفايسبوك" العالمي إلا أن يتمم سنته العاشرة على وقع خبر مثير، يتعلق باستغلاله من طرف بعض الكنائس لتوزيع 30 ألف إنجيل بالدارجة.
الخبر الذي أوردته يومية المساء، الصادرة غدا الثلاثاء، يتحدث عن ستة تنظيمات تبشيرية كشفت عن استراتيجية جديدة لمواجهة الحملات الأمنية المغربية التي تقول إنها تستهدفها، وتتمثل في استغلال صفحات الفايسبوك وحيز الإشهار الذي يعرف بـ"غوغل أدسنس" لتوزيع نسخ من الإنجيل بالدارجة المغربية تصل إلى أكثر من 30 ألف نسخة كمرحلة أولى في بداية حملة "مهمة المغرب 2014”.


وحسب المساء دائما، فقد وضعت التنظيمات التبشيرية ذاتها أكثر من 10 أرقام هاتفية أوزيد من 15 عنوانا إلكترونيا من أجل التواصل مع المغاربة، خاصة مستعملي الموقع الاجتماعي فايسبوك.


وتروج التنظيمات نفسها، نسخة مجانية من الإنجيل بالدارجة المغربية للتحميل برابط سهل عبر إشهارات موقع البحث غوغل، التي تعرف بـ"غوغل أدسنس"، والتي غالبا ما تنشر على صفحات مواقع إخبارية مغربية دون الانتباه إليها.

واستنادا إلى الجريدة نفسها، جاءت الاستراتيجية الجديدة، حسب المشرفين على حملة "المغرب 2014” بسبب التضييق الأمني في المغرب على الأنشطة التبشيرية، حيث يمنع القانون المغربي الترويج لأي دين غير الإسلام.كما تكشف الأرقام الهاتفية الموضوعة للراغبين في معرفة المزيد عن المسيح والمسيحية أن أصحابها يقيمون داخل التراب المغربي.

كما تخبرنا الجريدة، أن هناك العديد من الصفحات على الفايسبوك، التي بها أرقام هواتف وعناوين إلكترونية، من أجل توزيع نسخ من الإنجيل وأشرطة فيديو عن المسيحية بالدارجة المغربية من أجل نشاطها التبشيري في المغرب.

حزب فايسبوك..


يبلغ عدد الفايسبوكيين المغاربة أزيد من ستة ملايين شخص، وهو رقم قد يطرح عدة إشكاليات تتعلق بما قد تستغله بعض الجهات لزرع أفكارها.


لقد ازداد نشاط المبشرين في السنوات الأخيرة وبصورة أكثر حدة من السابق، مستغلا هذه المرة التقنيات المتطورة التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة من فضائيات، شبكات التواصل الاجتماعي، منتديات ومواقع إلكترونية والتي تتيح التواصل المباشر مع "أنصارها”. ارتفاع المد التبشيري بالمغرب له ما يسنده حقوقيا ودستوريا، خاصة أن الدستور الجديد يمنح رخصة "حرية المعتقد الديني"، لكنه في المقابل يواجه "مقصلة" الدين الإسلامي الذي يوجه أقصى عقوبة ضد المرتد وهي الإعدام.

وسط هذا التيه القانوني والديني والأخلاقي وجد دعاة التنصير في المغرب أرضا خصبة وموقعا استراتيجيا لنشر تعاليم الدين المسيحي والبحث عن "مريدين" جدد بين شباب يعيش فراغا روحيا و"شرودا" دينيا، والنتيجة حرب حضارية جديدة.

إرسال تعليق

 
Top