0
أبرز مستشار الملك السيد أندري أزولاي ، اليوم الجمعة بدبدو ، أهمية تاريخ وهوية وتراث وحضارة هذه المنطقة ، مؤكدا على أن الجميع يتقاسم مسؤولية الإبلاغ للأجيال الصاعدة . وقال السيد أزولاي ، في كلمة له بمناسبة التوقيع على اتفاقية شراكة لإحداث دار للثقافة بدبدو ، إن هذه الأخيرة كانت فضاء للحضارة وعاشت فيها اليهودية فترة وضاءة ، وحظي فيها الحاخامات باحترام كبير ، مشيرا إلى أن العالم في حاجة إلى هذه الرسالة التي تنطلق من مدينة دبدو .
وسجل  أزولاي أن عالم اليوم يتسم بالتراجع والانكفاء على الذات والانقسام ، فيما المغرب يمثل فضاء لمقاومة هذه المظاهر.
وأكد على أن تميز النموذج المغربي ليس فقط على مستوى العالم العربي والإسلامي بل أيضا على مستوى مختلف دول العالم حيث نص دستوره لسنة 2011 على أن الأمة المغربية موحدة بانصهار كل مكوناتها ( العربية - الإسلامية - والأمازيغية - والصحراوية الحسانية ) وغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية .

 من جانبه قال وزير الثقافة السيد محمد الأمين الصبيحي إن اجتماع دبدو يمثل مناسبة لاستحضار تاريخ المنطقة الذي تميز بالتعايش والتساكن بين مغاربة من ديانة إسلامية ويهودية ، مضيفا أن هذا التعايش الذي كان واقعا معاشا لدى المغاربة منذ قرون أصبح اليوم واقعا مصانا بالتكريس القانوني من خلال تكريم الدستور الجديد لمختلف مكونات الهوية الوطنية .
وسجل أن هذا الواقع المتجدد " يفرض علينا صيانة وتثمين مختلف روافد التراث والثقافة الوطنية التي يعد التراث الثقافي اليهودي المغربي من بين أعرقها " ، مذكرا بأن مختلف مناطق المملكة "تزخر بمواقع تاريخية يهودية وأضرحة ومقابر وغيرها من الشواهد الحضارية التي تؤرخ لماض مجيد عاش فيه المغاربة اختلافهم بكثير من العطاء والإبداع تحت رعاية ملوك المغرب ".
وبعد أن أبرز أهمية تضافر جهود الجميع لإحياء الموروث الثقافي المغربي بمختلف روافده ، أكد عزم الوزارة على العمل مع السلطات المحلية والمنتخبين لصياغة مشاريع أخرى سواء فيما يتعلق بالتنشيط الثقافي والفني لمدينة دبدو أو رد الإعتبار لموروثها الحضاري ، أو تمكينها من تجهيزات ثقافية أخرى.
حضر حفل التوقيع على الاتفاقية بين وزارتي الداخلية والثقافة ووكالة تنمية الجهة الشرقية وعمالة إقليم تاوريرت والمجلس البلدي لدبدو ، على الخصوص والي الجهة الشرقية محمد مهيدية والمدير العام لوكالة تنمية الجهة الشرقية محمد لمباركي ورئيس الجهة علي بلحاج وعامل إقليم تاوريرت المعطي البقالي والبرلماني خالد السبيع ومنتخبون ورؤساء المصالح الخارجية .
وتبلغ كلفة المشروع موضوع الاتفاقية 15 مليون درهم ، ستساهم فيها وزارة الداخلية بستة ملايين درهم ووكالة تنمية الجهة الشرقية بنفس المبلغ ، على أن تساهم وزارة الثقافة في المشروع عن طريق التجهيز والتسيير.
وفي ختام اللقاء تم القيام بزيارة للمدينة العتيقة التي تؤرخ للتعايش بين المسلمين واليهود بالمنطقة. 
تاوريرت 24 - ومع

إرسال تعليق

 
Top