0
يعرف الموسم الفلاحي الحالي بإقليم بركان أزمة غير مسبوقة في تسويق منتوجات الحوامض بمختلف أنواعها وذلك نتيجة عدم قدرة الأسواق الداخلية على استيعاب عشرات الآلاف من أطنان المنتوج التي جادت بها الحقول والضيعات الفلاحية , مما أدى بالفلاحين خاصة البسطاء منهم إلى التخلص منها إما بإبقائها دون جنيها حتى تتهاوى على الأرض أو بإلقائها في الأماكن الخالية كبديل منهم على التوجه بها إلى أسواق الإقليم أوغيرها , والتي لا تستجيب أثمانها حتى لمصاريف الجني والنقل وإجراءات السوق المالية . بعض الفلاحين المتضررين ذكروا أن مشاكل كثيرة رافقت موسم جني الحوامض الحالي , منها توقف الفلاحين المصدرين عن شراء المنتوجات بالجملة كما جرت العادة , وذلك نظرا لتراجع نسبة الصادرات إلى الدول الأجنبية التي تغير باستمرار , معايير اختيار السلع المخصصة للتصدير , مما جعل هؤلاء يحولون آلاف الأطنان من منتوجاتهم إلى أسواق الإقليم لتشتد بذلك المنافسة الشرسة التي يدفع الفلاح البسيط ضريبتها , وذلك في غياب أدنى تدخل للدولة التي تكتفي مصالحها الإقليمية بلعب دور المتفرج على فلاحين كانوا يعولون على أشجار الحوامض لتسوية ما بذمتهم من الديون التي ترتبط بمياه الري والمصاريف الفلاحية المختلفة .
للإشارة , فإن حقول الحوامض بإقليم بركان تمتد على مساحة 20 ألف هكتار أي بنسبة 30 في المائة من المساحة المسقية والتي يشكل فيها  » الكليمنتين » المحلي حوالي 66 في المائة وتوفر مساحات الحوامض المغروسة بالإقليم حوالي مليوني يوم عمل سنويا وتدر دخلا على المنطقة يقدر بحوالي 50 مليار سنتيم أي بنسبة 20 في المائة من مجموع الدخل الخام للإنتاج النباتي للدائرة السقوية لحوض ملوية.

إرسال تعليق

 
Top