0

في الوقت الذي تتبجح فيه حكومة بنكيران بمحاربة المفسدين و مصاصي دماء المستضعفين و يحلم فيه المواطن المغربي برعاية صحية مجانية من طرف هذه الحكومة، يقع بوعلام قدوري، الطالب الجامعي بجامعة محمد الأول بوجدة، ضحية بين براثن إهمال أطباء مستشفى الفارابي بوجدة و تراجع والي الجهة الشرقية عن وعوده في شأن توفير لوازم إجراء عملية جراحية مستعجلة، ليجد نفسه (الطالب ) في مواجهة الإعاقة الجسدية التي ربما ستفقده الحركة أو ربما ستفقده حياته الغالية بسبب إصابته بالسرطان. 
فبكلمات حزينة و بتعبير مزركش يدل على الحالة النفسية المزرية التي يعيشها جراء التلاعب الذي تعرض له من طرف مسؤولي الجهة الشرقية، يكتب بوعلام شكايته على حائطه في الفايسبوك لعلها تجد آذانا صاغية لتساعده على التخفف من معاناته المريرة:                                               
 " التلكم هي الجريمة الشنعاء التي ارتكبها في حقي مجموعة من أطباء جراحة الأعصاب و العمود الفقري بمستشفى الفرابي بشراكة مع ولاية الجهة الشرقية التي تحملت على عاتقها مسؤولية شراء لوازم العملية والتي تدخل ضمن التطبيب المجاني الذي واعدني به والي الجهة على لسان نائبه (ح بلماحي ) و المندوب الإقليمي للصحة ومدير الحي الجامعي يوم 15 -05 -2013 بإدارة الحي الجامعي .وماهي إلا أيام معدودات حتى اكتشفت أن تلك الوعود لم تكن سوى أكاذيب لتعطيل قاطرة المعارك الطلابية . إذ بعد خروجي من العملية تأكدت على لسان الطبيب بأنه أجراها تحت ضغط الولاية وأن هذه الأخيرة لم تشتري لوازم العملية (لحديد )و قال لي (راني ديبانيتك بواحد لحديدة واخة ماشي نتاع الظهر ) .                                      
والآن أعاني ـ يضيف بوعلام ـ  الويلات من الآلام بسبب (الديباناج حيت خرجت لحديدة من بلاستها وعواجلي الظهر ) .في ظل التخلي الكلي عن ملفي الطبي (مابغاو يشريولي لا دوا مابغاو يديرولي سكانير و التحليلات... ) . مستغلين انشغال الطلاب بالإمتحانات." انتهى كلام بوعلام قدوري.                                       
    و في ظل هذا الإهمال الممنهج الذي يتعرض له الطالب بوعلام قدوري، هناك آلاف من المواطنين يتعرضون لأبشع الجرائم من طرف بعض الأطباء، منعدمي الضمير، تحت غطاء الأخطاء الطبية أو ما شابه، و ذلك في مرئى و مسمع من وزارة الصحة المغربية المسؤولة عن صحة هؤلاء المواطنين الفقراء، و لعل فاطمة أزهريو من بني بوعياش لخير دليل على الإهمال الطبي الذي تعرضت له حتى وافتها المنية كضحية للسرطان و الإهمال. إذن فمتى يستفيق ضمير وزير الصحة و رئيس الحكومة لوضع الحد لهذه الممارسات التي تؤدي بحياة مواطنين مغاربة ؟  

إرسال تعليق

 
Top