0
محمد الشاوي 
 
بين الفينة والأخرى ، تنبعث حملات تحسيسية تحت على التخفيف من حوادث السير من خلال ابراز حجم ونتائج هذه الحوادث كما تتوقف عند الاسباب والعوامل التي تؤدي الى وقوعها هادفة الى تنظيم المراقبة والحد من حرب غير معلنة موضحة الاسباب كالإفراط في السرعة والحالة الميكانيكية وحالة الطرق وانعدام الاشارات وتهور السائق و...كما تحذر من عواقب هذه الحرب على سمعة البلاد وتأثيرها على السياحة وعلى استقطاب الاستثمار وحصد ارواح العديد من الكفاءات العلمية والمهنية.

في بلاد المهجر، فوق كل اعتبار، قيمة البشر،(نعم فبلاد برا ، الفعل اكثر من الهضرا) ،

مسافر بين ثنايا الحياة، السفر طبعا برا ، صادفت مقلتاك باقات ورد على رصيف الطرقات ،تساءلت ، ما العادة ، رد ، يذكرني بحبيب لما مات ،فرصعنا الرصيف بالورد، كي نضع مع الحوادث الحد و نقطع مع العود ،فكيف لي ان أحزن ، فالورد بالحب اقترن. فحين نصب الورد نتوخى المواساة وإضفاء روح الود وما الورد إلا

لغة كل المناسبات ،احساس ومشاعر مخطوطة بريشة الالوان ،وما اجمل لغة الصمت.

واستطردت من اين كذا عادات ؟ لو اتبعنا خطاكم ببلادنا ،لرصفت جميع الجنبات

ولن يبقى بأيدينا إلا مناديل لجف الدمعات.فأهلا بالورد يا مبعث الابتسامات في زحمة الممات.

فكم يلزمنا من وردة أو باقة ورد على جنبات طرقاتنا؟

اجل الورود على جنبات الطرقات كي تذكر الراجلين والمسافرين بأماكن حوادث السير المميتة. ولن يكون استغلال الورود في مناسبات عديدة كالفرح والقرح، والأعراس ، وأعياد الميلاد ، وتعبير عن الحب،و في المقابر ، ومع النعش،... خارجا عن المألوف ان رصعنا جنبات الطرق بالورد ولو مرة في السنة (ورد سان فلنتان ) تعبيرا عن حوادث السير المميتة (كم جنان صغيرة بأريج الورود تنبت هنا وهناك عبر ربوع الوطن) طبعا بعد تدخل المؤسسات المختصة المتداخلة في رص ملفات الحادثة يأتي دور مؤسسة الوقاية المدنية لمحو آثار الحادثة بدء من الجثة الى اللحم والعظم والدم صونا للآدمية وخشية التعفن (و لربما تفاديا لطقوس الشعودة ).

وفي بلادنا لربما لغة الورد بجانب الطرقات يصعب فهمها كفكرة اما كنبات يمكن هضمها مادامت البهيمة تعبر الطرقات العادية والسيارة دون اكتراث ، لا يبالون لا بالإشارات ولا الرسومات.

إرسال تعليق

 
Top