0

لطفي بوعمامة

في سابقة من نوعها بمدينة تاوريرت وانعكاسا لتسلط وطغيان رئيس مجلسها البلدي، قام هذا الأخير بوضع المخزن المغربي على المحك بمدينة تاوريرت بتهديده له بشكل رسمي أثناء انعقاد دورة الحساب الإداري يوم27  فبراير للمجلس البلدي الذي يترأسه، حيث عرفت هذه الدورة وكما كان متوقعا حضور مناضلي حركة شباب تاوريرت للإحتجاج باعتبار أن الحركة لا زالت متشبثة بمبدئها الأساسي والمتمثل بإيفاد لجنة مركزية من أجل الوقوف على ما تشهده بلدية تاوريرت من خروقات وفساد إداري ...
 مطالب يراها ساكنة تاوريرت منطقية ومشروعة ويدعمونها، لكن "جنابه الموقر" لم يرقه تواجد الحركة وشكلها الإحتجاجي الذي قامت به أثناء انعقاد الدورة.. ولأن المثل الشعبي يقول "اللي فيه الفز كايقفز" قام الرئيس بإصدار أوامره السامية لباشا المدينة من أجل التدخل للمحافضة على الهدوء وإخراج مناضلي الحركة من القاعة وهو أمر عادي باعتباره ضابطا للشرطة الإدارية وله صلاحياته لكن الخطير في الأمر هو التهديدات التي قام بها والتي ليست من صلاحياته بالطبع ضاربا بذلك عرض الحائط جهازا بأكمله يترأسه ملك البلاد حيث صرح أمام الملأ بأنه في حالة عدم إخراج نشطاء الحركة من طرف قوات الأمن سيقوم بتطبيق "شرع يديه" !  مستعينا بذلك بشباب يجهلون عواقب ما يقومون به أحضرهم خصيصا لهذا الغرض مكرسا بذلك من موقعه المسؤول خطابا يحرض على العنف ويسقط هيبة الدولة ويخل بالأمن العام واستقرار البلاد...
 تصريحات وسلوكيات لها دلالاتها في قاموس السياسة إذ اعتبرها بعض المتتبعين رسالة تخويف وترهيب مزدوجة لكل من مناضلي الحركة وعامل إقليم تاوريرت بنهج أسلوب "نهار لاول يموت المش'' أما الجهات الأخرى فهي فالجيب كما يقال. 

من جهة أخرى تسائل آخرون'' واش ما بقى مخزن فالبلاد؟" لكن سؤالي الذي أطرحه من أين استمد موحند هذه الشجاعة وهو كما يعرفه الجميع جبان!؟ هل كان بإمكانه القيام بهذا التصرف أيام العامل السابق ؟ ما محل العامل الجديد من الإعراب؟ أسئلة أتمنى من السيد العامل أن يجيب عنها ويحلل ما بين أسطرها لكي لا يكون فريسة سهلة في إقليم يحكمه الذئاب و الثعالب.

إرسال تعليق

 
Top