0
 محمد بشاوي

   "في إطار سياسة التواصل التي ينهجها المجلس البلدي لتاوريرت مع ساكنة المدينة، ينهي رئيس المجلس البلدي إلى علم العموم أن أشغال (الواد الحار) ستشمل جميع أحياء المدينة سواء منها ما يتعلق بتوسيع أو إعادة الشبكــة أو تهيئة شعاب مياه الأمطار..."

هكذا شرع محمد اصغير في حملته الإنتخابية السابقة لأوانها، وذلك عبر إعلان نشرته منابر إعلامية محلية، أكد فيه رئيس المجلس البلدي أن هذه الأشغال ستشمل جميع الأحياء بما في ذلك أحياء "النهضة"، و"المجد"، و"التقدم"، وباقي الأحياء التي لم تنل من أسماءها نصيباً، ولا زال سكانها يطلقون عليها "لاحونا"، و"الهندية"، و"الحلفة" وغير ذلك من الأسماء التي تعبر عن الوضعية الحقيقية لهذه التجمعات السكنية العشوائية التي تفتقر لأبسط شروط التهيئة والبنيات التحتية التي تخول لنا أن نطلق عليها "أحياء"، ولقب "أموات" أجدر بها.
تحرك كهذا ليس بالغريب على السي "محمد اصغير ناصري"، الذي يحب سكان تاوريرت أن "يدلعوه" بـ"موحند"، فمن منا لا يتذكر تلك اللافتات التي قام المجلس البلدي قبل سنوات برفعها في جميع أرجاء المدينة والتي حملت إعلان "بلدية تاوريرت تشرع في تعبيد الطرق"، وقد كان ذلك قبل 4 أشهر من انتخابات جماعية سابقة... وبطبيعة الحال لم يعبد السيد الرئيس غير الطريق التي تؤدي لمنزله .

المثير للسخرية والإشمئزاز في نفس الوقت لما يحمله من "استحمار" لعموم التاوريرتيين، هو كيف للسيد الرئيس أن يقوم بتوسيع وتهيئة شبكة التطهير وشعاب تصريف مياه الأمطار بجميع أحياء تاوريرت خلال العام المتبقي على الإنتخابات الجماعية وهو ما لم يقم به طوال سنوات على رأس الجماعة الحضرية لتاوريرت !
  لا نقصد أن المدة غير كافية، بل المقصود هو ماذا حدث ليقرر "معاليه" فجأة أن يهيئ "قواديس" جميع الأحياء دون استثناء ؟ هل استيقظ ضميره فجأة ؟ أم أنه منذ البداية مسؤول نزيه ويخدم الصالح العام ونحن من نظلمه لأننا عدميين ومتشائمين نرى النصف الفارغ من الكأس ؟! 
  الجواب بسيط: كما عبّد الطرق، سيهيئ الواد الحار.

إرسال تعليق

 
Top