0
عبد القادر كترة
أقدم حوالي 33 عون سلطة من شيوخ ومقدمين العاملين بقيادة أحواز العيون الشرقية (جماعة مشرع حمادي وجماعة عين الحجر) بدائرة العيون عمالة إقليم تاوريرت، بعد ظهر أمس الثلاثاء 13 ماي 2014، على تسليم أختامهم، ووضعها بمقر الدائرة، قبل أن يعمدوا إلى إغلاق هواتفهم، احتجاجا على سلوك وتصرفات رئيس الدائرة تجاههم. 
الخطوة التي أقدم عليها أعوان السلطة تعد سابقة في تاريخ الاحتجاج بوزارة الداخلية، وعملية فيما تشبه استقالة جماعية غير مكتوبة، حسب مصادر من عين المكان، جاءت نتيجة الضغوطات المريرة المفروضة عليهم، والحاطة من كرامتهم، والتي يمارسها عليهم رئيس دائرة أحواز العيون الشرقية، إضافة إلى مخاطبتهم بألفاظ  تتضمن السب، والشتم، والتحرشات، والاستفزازات يتعرضون لها يوميا من خلال أوامره القانونية أو غيرها.
أعوان السلطة من شيوخ ومقدمين ضاقوا ذرعا بهذا المسؤول، وتحملوا فوق طاقتهم  الأمر الذي جعلهم   ينتفضون ضده بهذه الطريقة النضالية، والسلمية، التي تنم عن عجز عون ضعيف لكن معتز بكرامته، لا حول ولا قوة له أمام استقواء مسؤول إن هم لم يستجيبوا لنزواته، مع العلم أن هذا الأخير سبق أن تم توقيفه لثمانية أشهر بإقليم إفران، قبل تعيينه بإقليم تاوريرت، حسب نفس المصادر.
في انتظار تدخل المسؤولين من السلطات الوصية، توقف أعوان، بعد تجردهم من أختامهم الرسمية، عن تسليم الشواهد والوثائق الإدارية للمواطنين، وطالبوا بفتح تحقيق  في ظروف اشتغالهم وعلاقات التي تربطهم بهذا المسؤول، وفي الخروقات الإدارية بهدف إعادة الاعتبار لعمل عون السلطة بالدائرة، وفرض احترامه في ظل الدستور الجديد، الذي يعتبر أسمى قانون في البلاد، ويضمن الكرامة والاحترام والمساواة للمواطن المغربي كيفما كانت وضعيته الاجتماعية أو الإدارية، وأسس لربط المسؤولية بالمحاسبة.

إرسال تعليق

 
Top