0
فجرت جوي نغوري إيزيلو، المقررة الأممية الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص، سيما النساء والأطفال، معطيات مثيرة بشأن المغربيات المشتغلات بدول الخليج في مجال الدعارة، حيث كشفت المسؤولة الأممية، استنادا إلى معلومات تم إخبارها بها من طرف المجتمع المدني، أن ما يقارب 2500 فتاة تم تهجيرهن إلى دول الخليج بهدف الاستغلال الجنسي والدعارة منذ سنة 2002.
وأشار التقرير، الذي جرى عرضه الخميس الماضي، في جلسة عامة لمجلس حقوق الإنسان، إلى أن وسطاء من "عديمي الضمير"، بمدينتي الرباط والدار البيضاء، يعملون بنشاط في البحث عن فتيات جدد لفائدة زبنائهم في دول الخليج، ومشيرة إلى دراسة أنجزها مرصد الجالية المغربية المقيمة في الخارج سنة 2007، والتي كشفت أن عددا من عقود المغربيات اللواتي تهاجرن إلى الخليج، لا تتوافق مع ما تم الاتفاق عليه بشأن المهام التي سيقمن بها، حيث يجد عدد من المغربيات أنفسهن في وضعيات استغلال من طرف شبكات الدعارة.
وبخصوص الاتجار في الأطفال، جاء في الفقرة 20 من التقرير، استنادا إلى سلطات قضائية، أن المغرب لم يسجل أي حالة للاتجار في الأطفال خلال السنوات الأخيرة، فيما عرفت الفترة بين 1978 و1985 التبليغ عن 11 حالة للاتجار في الأطفال (الاتجار في الرضع). كما تم التبليغ عن حالات اختطاف أطفال، وإن لم تكن بالضرورة بهدف الاتجار بالبشر، بل تعود في معظم الحالات إلى النزاعات بين الأزواج حول الحضانة. وحسب وزارة العدل، فسنة 2011، عرفت التبليغ عن 130 حالة استغلال الأطفال في التسول، و11 في الاستغلال الجنسي.
وأوضحت المقررة الخاصة أنه جرى إخبارها بأن المغرب ليست لديه أي حالات رسمية للاتجار في البشر لأهداف تتعلق بإزالة الأعضاء وبيعها. كما أخبرت بوجود بعض الوسطاء الذين ينشطون في البحث عن أعضاء بشرية للبيع، يتم التمويه بكونها تبرعا بالأعضاء. غير أن بعض من تمت محاورتهم، أشاروا إلى أن هناك قوانين وإجراءات مشددة في مجال التبرع بالأعضاء وزرعها، إذ يتوجب على المتبرع الحصول على موافقة القضاء، بحضور طبيبين.
وأكد التقرير أن المغرب عبر عن التزامه وعزمه لمكافحة الاتجار، إذ أن الحكومة في مرحلة تبني إصلاحات قانونية مهمة، وإجراءات لمحاربة الاتجار في البشر. ورحبت المقررة الخاصة، في لقاء مع الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان،  بتفاعل الحكومة المغربية مع التقرير المتعلق بالزيارة التي قامت بها للمغرب في يونيو 2013 .
ودعا الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، يوم الجمعة الماضي بجنيف، إلى استراتيجية دولية لمكافحة الاتجار في المغاربة المحتجزين بمخيمات تندوف. وحث الصبار خلال الحوار التفاعلي بمجلس حقوق الإنسان مع مقررة الأمم المتحدة حول الاتجار في البشر، المجتمع الدولي إلى إيلاء أهمية خاصة للنساء والأطفال الصحراويين بمخيمات تندوف.
وأكد الصبار أن المجلس منكب على مشروع قانون يتعلق بمكافحة الاتجار بالأشخاص من وجهة نظر حقوق الإنسان، من خلال استلهام المعايير الدولية في هذا المجال، ومشيرا إلى أن المجلس أشاد بالمراحل التي تم اجتيازها في المعركة ضد هذه الظاهرة، ودعا أيضا الحكومة إلى تسريع مسلسل الإصلاحات الجارية، خاصة في مجال حماية الضحايا والشهود والمبلغين عن الخروقات.

إرسال تعليق

 
Top