0
الصديق كبوري
 اهتزت مدينة بوعرفة في الآونة الأخيرة على وقع جريمة اعتداء جنسي على طفلة قاصر مزدادة يوم 10 يونيو 2005 ، تسكن رفقة أسرتها بمنطقة “المنكوب” التي تبعد عن مدينة بوعرفة بحوالي 50 كيلومتر .
وحسب مصادر من عين المكان فان المتهم (م م) كان يستدرج الفتاة القاصر (ش س)بعد خروجها بشكل مستمر من المدرسة لقضاء وطره ، وكان يستغل كونه يعمل مزارعا بإحدى الحقول القريبة من المدرسة التي تدرس بها الضحية .
وقد افتضحت هذه الجريمة – التي توصف بالشنيعة حسب  كل المتتبعين – بعد إخبار أسرة الضحية من لدن زملائها في الدراسة الذين بلغوا والدتها بالأمر وحذروها من إمكانية وقوع مكروه لها ، لكون الشخص الغريب يصطحبها باستمرار إلى الخلاء .
قامت أسرة الضحية بعد معرفة الحقيقة بنقل الطفلة  إلى مستشفى الحسن الثاني لإجراء الخبرة الطبية ، حيث أكد الفحص الطبي واقعة الاعتداء الجنسي .
تقدمت أسرة الضحية بشكاية إلى الدرك الملكي حول الموضوع ، وقد انتقل أفراد من هذا الجهاز إلى منطقة المنكوب يوم 17 يونيو 2014 حيث اعتقلوا المتهم على الساعة الثالثة مساء ، وبعد الاستماع إليه في محاضر رسمية بمخفر الدرك ببوعرفة ومواجهته بالمنسوب إليه ، أحيل على قاضي التحقيق بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بوجدة من اجل تعميق البحث  ولتقول العدالة كلمتها الفصل.
وحري القول أن المتهم يعتبر من ذوي السوابق ، فقد أدين أربع مرات سابقا بنفس التهمة ، أي الاعتداء الجنسي على القاصرين : فقد أدين سنة 1996 بسنة سجنا نافذة ، وأدين سنة 1997 بخمس سنوات سجنا نافذة ، وأدين سنة 2002 بسنتين سجنا نافذة ، وأدين سنة 2004 بخمس سنوات سجنا نافذة ، وبنفس التهمة في جميع الحالات أي الاعتداء الجنسي على قاصر .
إن المتهم سبق أن ارتكب نفس الجريمة عدة مرات ، مما يؤكد مسألة (العود) وبالتالي فالمطلوب أن تأخذ القضية مجراها الطبيعي ، وهذا ما سيؤدي حتما إلى تشديد العقوبة في حقه  ، حماية للمجتمع من أفعاله ،وتحقيقا للعدالة ، وإنصافا للضحايا .
وتجدر الإشارة إلى أن جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال ببوعرفة وإقليم فجيج تعتبر في تزايد مستمر إلا أن اغلب الأسر تلجا للصمت درء للعار والفضيحة وهذا ما يجعلها تتنازل عن المطالبة بالحق المدني وتختار نهج الجاه والعار والذبيحة ، كما أن أغلب الحالات التي عرضت على القضاء لم تصدر فيها أحكاما مناسبة لطبيعة الجرم حسب أسر الضحايا .

إرسال تعليق

 
Top