0
تغيرت المقاييس في زمن التكنولوجيا والعولمة. وما كان يعد أمس عيبا وعارا و"حشومة"، أصبح في القرن 21 مسألة عادية طبيعية تفرضها الضرورات واختلاف نمط العيش ومتطلبات الحياة.
وقالت جريدة الصباح، في صفحة خاصة بعدد نهاية الأسبوع، إن المرأة التي كانت ذات زمن مضى مثل "الثريا" (مثلما وصفها وصفها رئيس حكومتنا الموقر)، محصنة في بيت والديها إلى أن يدق بابها "عريس الغفلة"، أصبحت تشتغل اليوم وتنافس الرجال في سوق العمل ولديها شخصيتها واستقلاليتها المالية التي تسمح لها بتوفير جميع متطلبات العيش الرغد والسعيد.

وذكرت الصباح أنه إذا كانت مجتمعنا الذكوري لا يعترف بنجاح المرأة إلا إذا كانت زوجة وأما، فإن بعض النساء، مهما بلغن من درجات العلم والوظيفة، مازلن لم يتخلصن من عقدة "نقص" لديهن تتجلى في إيجاد الرجل الذي يمكنه أن يكون زوجا وأبا لأطفال "يكعدن وسادهن"، مثلما تقول الأغنية الشعبية.

وواصلت الصباح ملفها قائلة:”وإذا كنا نسمع عن نساء "ميميات"، كبيرات في السن، يصطدن شباب أصغر منهن عمرا من أجل إشباع رغباتهن الجنسية مقابل مبلغ مالي مغر من المال، فإننا اليوم أمام شكل جديد من عمليات البيع والشراء، الهدف من روائها الدخول على سنة الله ورسوله إلى قفص الزوجية وركوب "العمارية" ووضع الحنة في اليد والتباهي أمام العائلة والأصدقاء ب"مولاي السلطان".

وأفادت الصباح أن الأمر يتعلق بنساء قررن بعد سنوات من البحث المضني والانتظار الصعب شراء زوج... نعم... شراء زوج في إطار صفقة تكون المرأة فيها القوامة بامتياز، في حين يقتصر دور الزوج على الأكل والنوم والنزهة وتخصيب البويضات. أزواج ينطبق عليهم المثل القائل "أكل ومرعى وقلة صنعة"، وزوجات يعملن بمبدأ "ظل راجل ولا ظل حيطة".

مفهوم الزواج

إن تسارع وتيرة التطور التكنولوجي وانتقال الفتاة للتعليم أو العمل أسهما في التخفيف من ظاهرة الزواج التقليدية، وأصبح للمرأة دور في اختيار من تود الارتباط به.

لقد بدأت تطفو على سطح العلاقات الاجتماعية أنواعا جديدة من الزواج، فالمرأة، الآن، هي المسؤولة عن اختيار الزوج المناسب اعتمادا على "التكافؤ الاجتماعي والثقافي والمادي والفكري بين الطرفين"، والتكافؤ لا يعني "المساواة التامة"، بل وجود مساحة ونقاط مشتركة تصلح لتكوين علاقة زوجية سليمة وإنشاء أسرة متماسكة.

إرسال تعليق

 
Top