0
جريمة بشعة راحت ضحيتها زوجة في مقتبل العمر، بعد أن تعرضت للذبح من الوريد إلى الوريد، لتتلقى بعد ذلك 172 طعنة باستعمال السلاح الأبيض.
في التفاصيل، تقول جريدة "المساء" في عددها الصادر يومه الأربعاء، إن "الحي الجديد" بمنطقة زواغة بمدينة فاس، اهتز، يوم الخميس الماضي (11 شتنبر)، على وقع جريمة مرعبة راحت ضحيتها سيدة تبلغ 23 سنة وتدعى "ف. خ".

وتضيف اليومية في مقال احالته على صدر صفحتها الثانية، أن عائلة الضحية وجهت التهمة إلى زوجها، الذي قالت عنه إنه تزوجها بعدما "اغتصبها" تحت التهديد باستعمال الأسلحة البيضاء و"الماء القاطع" وهي تتابع دراستها في التعليم الثانوي، وأنها تعرضت لعملية اجهاض بعد حمل ناجم عن علاقة غير شرعية مع الشخص الذي تزوجها فيما بعد.

وأوردت الجريدة أن التحريات، التي باشرتها الشرطة القضائية، أسفرت عن متابعة شقيق الزوج في حالة اعتقال، بعدما اختفى عن الأنظار لعدة أيام مباشرة بعد ارتكاب الجريمة.

وتابعت الجريدة، نقلا عن مصادرها، بأن المتهم الذي تم اعتقاله له سوابق قضائية، ومدمن على المخدرات، وأنه كان كان يعيش رفقة الزوج والزوجة في نفس الشقة.


وأردفت اليومية أن تحقيقات معمقة تمت مباشرتها مع زوج الضحية ومع عدد من أفراد محيط الأسرة، في حين وجهت أصابع الاتهام إلى شقيق الزوج، الذي فر إلى وجهة محهولة، قبل أن تعتقله المصالح الأمنية.


وتضيف الجريدة، أن الزوج فوجئ بجريمة القتل عندما عاد من العمل، وفتح باب المنزل ليجد زوجته تسبح في بركة من الدماء، مما دفعه إلى إخبار السلطات التي حلت بعين المكان وفتحت تحقيقا.


وذكرت اليومية أن الضحية وجدت شبه عارية إلا من من تبانها في بيت زوجها وهي مضرجة في دمائها ومذبوحة من الوريد إلى الوريد وطعنات السلاح الأبيض بادية في مختلف جسمها، وأن واقعة تصفيتها تمت في وقت مبكر، لكن عائلتها لم تخبر زوجها إلا بعد مرور ساعات على الجريمة.


بشاعة جرم

جريمة اليوم "مرعبة" بكل المقايس، تبرز بشاعة قاتل سولت له نفسه التنكيل بضحية وقتلها عشرات المرات، وليس فقط مرة واحدة.

ضحية في مقتبل العمر تم اغتصباها من طرف الذي سيصبح زوجها (في قصة تذكر بالقصة الماساوة للراحلة أمينة الفيلالي)، وأجهضت، ثم قتلت على يد قاتل "تففن" في التنكيل بجسدها ببرودة دم قل نظيرها فـ172 طعنة يستحيل حتى تصورها.

وإلى جانب الأجهزة الأمنية التي يجب أن تقوم بدورها، بشكل استباقي أحيانا، للمعاقبة على جرائم العنف "الصغرى" قبل وقوع الجرائم "الكبرى"، على جمعيات المجتمع المدني، على الخصوص، أن تكثف عملها وحملاتها ومواصلة عملها، بما في ذلك الضغط على المؤسستين التنفيذية والتشريعية لإصدار قوانين أو حذف أخرى تتيح لبعض المجرمين المتورطين في هذا النوع من الجرائم الإفلات من العقاب، ليصب ذلك في صالح حماية النساء من كل أنواع العنف والاعتداءات ودق ناقوس الخطر بشأن تنامي العنف الوحشي ضدهن، حتى لايصبحن لقمة سائغة لمثل هذا النوع من القتلة المتعطشين للدماء.

إرسال تعليق

 
Top