0

الحي الجامعي وجدة

رغم إنشاء 10 مؤسسات جامعية جديدة، ليصل المجموع إلى 392، مع إضافة أزيد من 24 ألف معقد جامعي، إلا أن الدخول الجامعي الجديد ظل يتسم كسابقيه بدرجة الاكتظاظ المرتفعة في عدد الطلبة الملتحقين بالجامعات، في وقت ترى فيه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، أن هذا المشكل تغطيه إنجازات أخرى، من قبيل تعميم المنحة وتوسيع إيواء الطلاب وتشجيع البحث العلمي.
وتتحدث الوزارة، التي يترأسها لحسن الداودي منذ عامين ونصف، عن تحديات كبيرة تواجه منظومة التعليم العالي بالمغرب، من قبيل مواكبة الطلب الاجتماعي للطلاب بشكل قوي وفي تزايد مستمر، وتجاوز التعثرات القائمة على مستوى الحكامة، وربط البحث العلمي بالتنمية وجعله رافعة للتنافسية والتطور التكنولوجي، إلى جانب مواجه إشكالية "ضعف مخرجات المنظومة كمّاً وكيفاً".
ارتفاع في المنح وعدد الطلبة
وكشفت الوزارة أن إجمالي الطلبة في الجامعات المغربية ارتفع حالياً ليصل إلى 656 ألف و467، (446 ألف و985 طالب قبل سنتين)، فيما انتقل عدد الطلبة الجدد من 157 ألف و776 طالب وطالبة قبل عامين، إلى 195 ألف و528 طالب الموسم الحالي بزيادة بلغت 24% ، فيما شمل الارتفاع أيضا عدد الأساتذة الذين بلغوا الموسم الحالي 13 ألف 280 أستاذ وأستاذة (زيادة 1530 أستاذ).
في الجانب الاجتماعي، بلغ عدد الطلبة الممنوحين 270 ألف طالب، (250 ألف في سلك الإجازة، 150 ألف في سلك الماستر، و5 ألاف في الدكتوراه) بزيادة بلغت 48%، وبميزانية حددت في مليار درهم و650 مليون درهم، فيما جرى توسيع استفادة الطلبة من الإيواء في الأحياء الجامعية بـ55 ألف طالب خلال العام الحالي، مقابل 36 ألف و77 طالب وطالبة قبل عامين.
اكتظاظ في الجامعات
وتتوقع الوزارة أن تستقطب عدة جامعات أعدادا كبيرة من الطلبة الجدد خلال الموسم الحالي، مثل جامعة ابن زهر بأكادير (أزيد من 25 ألف طالب جديد) وجامعة القاضي عياض بمراكش (23 ألف طالب) وجامعة محمد بن عبد الله بفاس (أزيد من 22 ألف)، وجامعة محمد الخامس بالرباط (حوالي 19 ألف) وجماعة الحسن الثاني بالدار البيضاء (حوالي 14 ألف طالب).
من جهة أخرى، تتصدر جامعة الحسن الثاني (وفق التسمية الجديدة التي ضمت جامعتي عين الشق والمحمدية) قائمة الجامعات المغربية التي يدرس بها عدد كبير من الطلبة، بمجموع بلغ 89 ألف و279 طالب، متبوعة بجامعة محمد بن عبد الله بفاس بـ83 ألف و748 طالب، وجامعة ابن زهر بأكادير بـ82 ألف و422 طالب، ثم جامعة القاضي عياض (64 ألف و774) وجامعة عبد الملك السعدي بتطوان (58 ألف و543) فجامعة المولى إسماعيل بمكناس (48 ألف و657).
وعلاقة بالتخصصات، ذكرت الوزارة أن عدد كبيرا من الطلبة (206 ألف و85 طالب) يدرسون حاليا في كليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجمتاعية، متبوعين بالطلبة المسجلين في كليات الآداب والعوم الإنسانية بأزيد من 168 ألف طالب وطالبة، ثم كليات العلوم بعدد إجمالي بلغ 111 ألف طالب و730.
وفيما بتعلق بالمؤسسات ذات الاستقطاب المحدود، فإن غالبية الطلبة يتوجهون إلى كليات العلوم والتقنيات بـ23 ألف و19 طالب وطالبة، ثم معاهد علوم المهندس بـ18 ألف و398، وأيضا كليات الطب والصيدلة بعدد بلغ 15 ألف و731 طالب وطالبة، إلى جانب مدارس التجارة والتسيير (11 ألف و425) ومدارس التكنولوجيا (11 ألف و858).
ورغم إعلان الوزارة إضافة حوالي 24 ألف و831 معقد إضافي بعموم الجامعات خلال هذا العام، إلا أن الاكتظاظ ظل السمة التي تحكم الدخول الجامعي الجديد، حيث سجلت كل الجامعات نسبا لاستغلال طاقتها الاستيعابية فاقت الـ100%، أبرزها سجل بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة (190%) وجامعة محمد بن عبد الله بفاس (183%) وجامعة السلطان مولاي سيلمان ببني ملال (179%) وأيضا جامعة ابن زهر بأكادير (174%) وجامعة القاضي عياض بمراكش (168%).
توحيد الإطار القانوني
من جانب آخر، تتحدث وزارة التعليم العالي عن توحيد الإطار القانوني المنظم للتعليم العالي والبحث العلمي، وهي الهيكلة الجديدة التي ترمي إلى "مواجهة حالة الشتات القائمة والتوحيد والتجميع"، عبر تنظيم التعليم العالي حول 3 مكونات رئيسية هي "التعليم العالي العام" و"الجامعات ومؤسسات التعليم العالي المحدثة في إطار الشراكة" و"التعليم العالي الخاص"؛ إلى جانب إحداث أقطاب تكنولوجية مكونة من مؤسسات متجانسة بين جميع مؤسسات التعليم العالي.
وتهم التكتلات الجامعية الجهوية الجديدة إدماج جامعتي الرباط (السويسي وأكدال) في جامعة "محمد الخامس الرباط"، وجامعتي الدار البيضاء (غين الشق والمحمدية) في جامعة "الحسن الثاني الدار البيضاء".
مؤسسات جديدة
وكشفت الوزارة في هذا الصدد عن إنشاء جامعات جديدة في إطار الشراكة مع دول أجنبية ومؤسسات عمومية مغربية، منها "الجامعة الأورو متوسطية" لفاس، وجامعة "محمد السادس لعلوم الصحة" بالدار البيضاء، وجامعة "الزهراوي لعلوم الصحة" بالرباط، والتي ستفتح أبوابها هذا العام، إلى جانب مؤسسات أخرى ستفتتح خلال الموسم الجامعي القادم، هي "المعهد الدولي الأورو متوسطي للتكنولوجيا" بفاس، ومدرسة "إيكول سونترال" بالدار البيضاء، و"المعهد المتوسطي للوجيتسيك والنقل" بجهة طنجة تطوان، إضافة إلى معهد جامعي للتكنولوجيا نموذجي بالمغرب الذي سيرى النور بعد عامين.
على مستوى البحث العلمي، أعلنت الوزارة أنها وضعت إطارا قانونيا خاصا بالمجال في القانون 01.00، إلى جانب اعتماد طلبات العروض لتمويل مشاريع للبحث العلمي، حيث تقول الوزارة إنها بصدد البحث عن مزيد من الدعم لتمويل مشاريع البحث التنموي بتنسيق مع مجموعة من الفاعلين الاقتصاديين، منها شركات الاسمنت ومجموعة من الأبناك وشركات التأمين ليصل الدعم الإجمالي إلى حوالي 1 مليار درهم.
تاوريرت 24 / هسبريس

إرسال تعليق

 
Top