0



 عبد العزيز العياشي

 تلقيح آلاف رؤوس الماشية والحملات لا زالت مستمرة

   كان اللقاء التحسيسي حول الإحصاء الذي احتضنته قاعة الاجتماعات بمقر عمالة إقليم تاوريرت ولاية وجدة بالجهة الشرقية صبيحة الجمعة الماضي مناسبة أيضا لمناقشة الإجراءات والتدابير الوقائية المتخذة على مستوى منطقة تاوريرت  ، لتفادي دخول مرض الحمى القلاعية عند الأبقار خاصة بعد الإعلان عن ظهور هذا الوباء بالقطر الجزائري ....                                                                                                                                     
    وأبرز السيد المعطي ألبقالي عامل إقليم تاوريرت في مداخلته أن الهدف الأساسي من هذا اللقاء التحسيسي والمتمثل أساسا في اتخاذ الإجراءات الوقائية الضرورية اللازمة لتفادي دخول هذا الوباء المعدي من دول الجوار إلى التراب الوطني ، وأضاف عن إحداث لجنة لليقظة لتتبع عن قرب للحالة الصحية للقطيع بخصوص هذا المرض .                     
    كما أكد أن المصالح الجهوية والإقليمية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بمعية مصالح عمالات وأقاليم الجهة وكل المتدخلين ، بادرت إلى وضع برنامج عمل مستعجل يتضمن سلسلة من الإجراءات والتدابير التي من شأنها تحصين القطيع بالجهة وتفادي انتقال هذا الداء إلى بين مناطق الجهة الشرقية  .                                                                       
  وأكد السيد العامل أيضا على ضرورة التتبع اليومي والمستمر عن قرب للحالة الصحية للقطيع مع تكثيف المراقبة بجميع الأسواق والمجازر وأماكن تجمعات الماشية ، فضلا عن تكثيف الحملات التعبوية وتحسيس الكسابين ومربي الأبقار بخطورة هذا الداء . 
    و في مداخلته أكد السيد نور الدين العطار المدير الجهوي للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بالجهة الشرقية ، أن الحالة الصحية للقطيع بالجهة تبقى لحد الآن جيدة ، مبرزا وبإيجاز بعض المحاور الأساسية لهذا المشروع المرتكزة على التحسيس بخطورة الداء ، والمراقبة الصحية للقطيع ، وتشديد المراقبة على الشريط الحدودي بمنع دخول الحيوانات أو المواد الحيوانية المهربة ، فضلا عن عملية التلقيح والإخبار والتواصل والتتبع والتقييم .  
   وأشار هو الآخر إلى التدابير الاحتياطية الواجب اتخاذها من طرف المربين أو الكسابة لمنع دخول هذا الوباء خاصة برفع مستوى مراقبة الحالة الصحية لقطيعهم لرصد أي عرض غير عادي ، والإبلاغ الفوري للطبيب البيطري القريب أو السلطات المحلية عند ظهور أحد أعراض المرض ، بالإضافة إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند اقتناء أو شراء الحيوانات من خلال التأكد من سلامة مظهرها الخارجي ومصدرها .  
    من جهته ، ذكر السيد  محمد خروبة رئيس المصلحة البيطرية في عرضه ومداخلته القيمة بأهمية محاربة هذا الداء الذي يشكل أخطر مرض يمكن أن يصيب القطيع ويتسبب في حالة ظهوره في خسائر اقتصادية مهمة ( نقص إنتاجية الألبان واللحوم ، قلة الخصوبة وخفض معدلات النمو ، نفوق الحيوانات حديثة الولادة ) خاصة أنه يتميز بسرعة انتشاره ، مبرزا المشاركة والانخراط الكبير للسلطات الإقليمية والعمومية في هذه العملية الرامية إلى تفادي دخول هذا المرض إلى المغرب .   
   وأشار السيد محمد خروبة إلى التدابير الاحترازية المتخذة في هذا الإطار خاصة بإحداث خلية لليقظة الصحية للمكتب على الصعيد المركزي من أجل التتبع المستمر للوضعية الصحية لهذا المرض على الصعيدين الوطني والمغاربي ، وتكثيف المراقبة الصحية للقطيع من طرف المصالح البيطرية والأطباء الخواص بتعاون مع السلطات المحلية ، فضلا عن تنظيم اجتماعات إخبارية ، حول المرض ببعض أقاليم الجهة قصد تقوية المراقبة الصحية للأبقار في الأسواق والمجازر والضيعات .                                                  
   و أضاف السيد خروبة أن مكافحة المرض تتم عن طريق الذبح مع تطهير الحظائر والتخلص من الجثث بحرقها أو دفتها عند الإصابة كما يتم التحكم في المرض بواسطة برامج التحصينات الوقائية ،                  
   و تفيد آخر المعطيات إن عدد الأبقار الملقحة ضد هذا المرض إلى غاية الخميس 28 من غشت 2014 على مستوى أقاليم الجهة ( وجدة أنجاد، بركان، تاوريرت، جرادة ، الناضور ، دريوش ، فجيج )، بلغ 18 ألف و180 رأس من أصل 85 ألف مقدرة وعدد المربين المستفيدين من العملية 2422 مستفيدا ، أي بنسبة تغطية بلغت 39 ر21    %علما أن المنطقة الشرقية تزخر بثروة حيوانية تشكل المورد الأساسي لغالبية الكسابة بالجهة، منها مليوني و800 ألف رأس من الأغنام، و888 ألف رأس من الماعز ، و96 ألف رأس من الأبقار ، بينما يصل عدد الكسابين ( المربين ) 30 ألف يستفيدون من مختلف حملات التلقيح ، وعدد وحدات الصناعات الفلاحية إلى أربع وحدات للحليب و73 مركز جمع الحليب وثلاث وحدات للأعلاف ، إلى جانب 59 مجزرة للحوم الحمراء ، وسبع مصالح إقليمية بيطرية ، و67 بيطري معتمد ، وكذا مختبر جهوي للتحاليل والأبحاث . 
   همت المرحلة الأولى من حملة تلقيح الأبقار ضد مرض الحمى القلاعية ، التي أطلقها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، يوم 18 غشت  2014 ، 400 ألف رأس من الأبقار ، أي بنسبة 40   %من الهدف المنشود (حوالي مليون رأس من الأبقار ) ،
   وتجدر الإشارة ، أن عدد الأبقار الملقحة بتاوريرت بلغ 12223 رأس ( دائرة تاوريرت ب 6207 / وادي زا 2984 ، ملقى الويدان 2523 ، لقططير 736 ) ، ( دائرة العيون الشرقية / مشرع حمادي 877 ، عين الحجر 607 ، تانشرفي 63 ، مستكمار 83 ) ، ( دبدو / سيدي لحسن 811 ، سيدي علي بلقاسم 1533 ، أولاد أمحمد 1500 ، العطف 542 ) .. 




إرسال تعليق

 
Top