0

عبد الواحد رفيع



أرجأت غرفة الجنايات النظر في ملف البرلماني المتهم باغتصاب موظفة في وزارة الأوقاف إلى 30 من شهر شتنبر الحالي، حيث تتابعه النيابة العامة بتهمة اغتصاب موظفة وافتضاض بكارتها، مما نتج عنه حمل وولادة طفل، وقد أدلى البرلماني بتصريح صحفي، قال فيه إن "هذه القضية تافهة لا تستحق الاهتمام".
يومية الأخبار، على رأس صفحتها الأولى لعدد يوم غد الخميس، تضع عنوانا كبيرا وبلون بارز "البرلماني المتهم باغتصاب موظفة الأوقاف يمثل أمام المحكمة بالرباط"، وعنوانا أخر مقتبس من تصريح للبرلماني "عارف: هذه القضية تافهة لا تستحق مني الاهتمام بحكم مهامي الكثيرة".

وتقول اليومية، في الصفحة الرابعة، إن البرلماني محمد عارف، لأول مرة، منذ إعادة محاكمته بتهمة اغتصاب مليكة السليماني، الموظفة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، يمثل في جلسة المحاكمة التي انعقدت، صباح أول أمس الثلاثاء، أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف، وذلك يعدما  تخلف عن الحضور الجلسات السابقة، بمبرر عدم توصله بالاستدعاء.

وحسب اليومية فإن مصادر قضائية أفادتها أن رجال الدرك أصروا، هذه المرة، على إبلاغ البرلماني المذكور باستدعاء حضور الجلسة، بعدما قررت النيابة العامة استدعاءه والأمر بإحضاره في حال رفضه مثول أمام القضاء، لمتابعته بتهمة اغتصاب الموظفة وافتضاض بكارتها، نتج عنه حمل وولادة طفل.

وقد طالب دفاع البرلماني بمهلة من أجل الاطلاع على الملف وإعداد الدفاع، وهو الأمر الذي  استجابت له المحكمة، حيث أجلت الجلسة إلى 30 من شهر شتنبر الحالي، فيما اعتبر دفاع الموظفة أن القضية جاهزة.

وفي تصريح لليومية رفض حسن عارف، البرلماني ورئيس جماعة عين عودة بعمالة الصخيرات تمارة، التعليق على المحاكمة، واكتفى بالقول إن هذه القضية تافهة ولا تستحق منه الاهتمام، نظرا لانشغالاته ومهامه الكثيرة، مضيفا أن الملف معروض على المحكمة، وله الثقة الكاملة في القضاء.

وحسب اليومية فإن إعادة محاكمة البرلماني، الذي ينتمي إلى حزب الاتحاد الدستوري، جاءت إثر قرار محكمة النقض، الذي سجل ضعف الأدلة التي استندت عليها المحكمة لإصدار حكمها الاستئنافي، بإلغاء القرار الابتدائي، الذي قضى ببراءة البرلماني من جناية الاغتصاب الناتج عنه افتضاض، استنادا إلى إنكاره، والحال، يضيف القرار، أن المشتكية أكدت تعرضها للاغتصاب، وأن الخبرة الجينية التي أجريت على ملابسها الداخلية والطفل المولود نتيجة العلاقة الجنسية بين الطرفين، أثبتت أن السائل المنوي مطابق للبصمة الجينية للبرلماني، ويضيف قرار محكمة النقض أن البرلماني حاول تضليل العدالة عندما أنكر العلاقة الجنسية مع المشتكية ولا واقعة الاغتصاب الأولى التي تمت بضيعة البرلماني، كما لم تناقش مضمون 284 مكالمة هاتفية بين الطرفين، لذلك اعتبرت محكمة النقض أن القرار مطعون فيه، ناقص التعليل الموازي لانعدامه.

يومية المساء من جهتها، وفي صفحتها الأولى لعدد غد الخميس، عنونت المادة الخبرية بـ"تهمة الاغتصاب تجر البرلماني عارف إلى جنايات بعد نقض الحكم"، وذكرت أن حسن عارف مثل أول أمس الثلاثاء، أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بالرباط للشروع في محاكمته من جديد، بتهمة الاغتصاب الناجم عنه حمل، بعد أن تخلف لجلسات متتالية، مما جعله مهددا بتنفيذ المسطرة الغيابية في حقه.

وتقول إن غياب البرلماني، الذي يشغل كذلك منصب رئيس جماعة، قد أثار احتجاجات المدعية، خاصة بعد تم تبرير تخلفه عن المثول أمام المحكمة بعدم القدرة على إشعاره بالاستدعاء. كما بدا لافتا خلال الجلسة التغيير على هيئة الحكم، بعد أن رصدت المدعية وجود مستشار سبق له أن بت في الملف خلال المرحلة الاستئنافية، والتي انتهت ببراءة البرلماني، وهو الحكم الذي أثار عددا من ردود الفعل من طرف المدعية، كما أن النيابة العام طعنت في الحكم، حيث التمست أثناء المحاكمة إدانته بالمنسوب إليه.

إعادة الثقة في القضاء

ظلت مليكة السليماني، بكل ما أتيت من قوة، وبوجه مكشوف، تدافع عن ما تعتبره حقا اغتصب منها، من طرف قضاة محكمة الاستئناف، بعد الحكم ببراءة البرلماني من تهمة الاغتصاب.

حكم واجهته بجرأة كبيرة، استحقت عليها الإعجاب والتنويه، وهو ما ساندها فيه قرار محكمة النقض، لتعود الأمور إلى نصابها القانوني، وتبدأ المحاكمة من جديد، ولابد من الانتباه أن التطور العلمي ساعد على قراءة الحقائق والوقائع، حيث أكدت الأبحاث العلمية أن والد الطفل هو البرلماني، وهو ما دفع محكمة النقض في قرارها  إلى القول إن البرلماني حاول تضليل العدالة.

مليكة تطالب بالعدالة اعتراف البرلماني الأب بابنه، حتى تسترجع تقثها في قضاء بلادها، ولكي لاتغتصب مرتين، الأولى جنسيا والثانية قضائيا.
Le360

إرسال تعليق

 
Top