0
 تاوريرت24 

عرفت بلدية تاوريرت صباح اليوم الإثنين 8 شتنبر، بالموازاة مع الأيام الأولى لانطلاق التسجيل للموسم الدراسي 2014 ـ 2015، اكتضاضاً مهولاً للمواطنات والمواطنين على أبواب مكاتب الإدارة خاصة مكتب تصحيح الإمضاء والحالة المدنية، حيث اصطفت طوابير المنتظرين لساعات في انتظار دورها الذي قد يصل وقد لايصل ، مما عرض مصالح العديد منهم للتأخير حيث بدت ملامح الاستياء على وجوههم وخاصة في صفوف التلاميذ الذين افترش بعضهم أدراج السلم بعد طول انتظار وهم من كانوا يعتقدون أن مايروجه الإعلام الرسمي من مصطلحات " تقريب الإدارة وتخليقها " حقيقة فعلاً ، ليصطدموا بواقع مغاير واقع جعلهم يشعرون ببعد مكاتب هاته الإدارة بالرغم من أنه لاتفصلهم عنها إلا خطوات بسبب صفوف الانتظار الطويلة .

فليس هناك مجال للاستغراب وأنت تقف في مؤخرة الصف وأمامك العشرات ، أن تسمع أحدهم يشتكي من طول انتظاره الذي دام لساعات فقط لأنه أراد استخراج وثيقة أو تصحيح إمضاء مما يُصيبك بالإحباط واليأس فتحاول أن توصل صوتك للموظف من وراء الشباك كي يُسرع ، فيجيبك من بعيد ونظرات الأسف بادية على عينيه " أخويا راه عندي غير جوج يدين راك تشوف بعينك ، هاذ الشي فين وصلت ، سير حتى لعشية ورجع يمكن تكون خاوية " فلن تجد بعدها غير كرسي في المقهى المجاورة للبلدية كي تستريح تلك الساعات في انتظار أن تخف حالة الاكتظاظ إن كنت محظوظا ذلك اليوم ، وقد تعود أدراجك بعد طول انتظار دون قضاء مصلحتك والتي ربما قد تكون في أمس الحاجة إليها .

هي حالات غالبا ما تتكرر طول السنة وخاصة بمصلحة تصحيح الإمضاء ناهيك عن المناسبات كفصل الصيف والدخول المدرسي كما هو الحال هاته الأيام والتي يكون دائما ضحيتها المواطن البسيط الذي لايجد من يقضي مصلحته .

إنها قمة العبثية والاستهتار بمصالح المواطنين في وقت يدعي فيه بعض المسؤولين عن تسيير الشأن المحلي بوجود فائض في الموظفين ، ربما هم مجرد أشباح يتلقون أجورهم نهاية كل شهر على حساب معاناة المواطنين وافواج العاطلين من حاملي الشهادات الذين لايكاد يمر يوم دون أن نسمع شعاراتهم المطالبة بالحق في الشغل والمنددة بهكذا سياسات .



إرسال تعليق

 
Top