0

تاوريرت24

تماشيا والقرار المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الداعي لخوض وقفات احتجاجية متفرقة مكانا وموحدة زمانا بمختلف الفروع على المستوى الوطني وذلك رداً على تصريحات وزير الداخلية أمام ممثلي السلطة التشريعية بتاريخ 15 يوليوز 2014 والتي اتهم فيها الحركات الجمعوية والحقوقية بالعمالة للخارج وباضرارها بالمصالح الوطنية ، وما تلا ذلك التصريح من تضييق ومنع من استعمال الفضاأت والقاعات العمومية لتنظيم الأنشطة التكوينية والإشعاعية ... .
نظم الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتاوريرت اليوم الأربعاء 15 أكتوبر ابتداءً من الساعة السابعة مساءً وقفة احتجاجية أمام مقر المحكمة الابتدائية بالمدينة تحت شعار " صامدون\ت من أجل الحقوق والحريات " وذلك تأكيداً على استمرار الجمعية في نضالها الحقوقي رغم ماتعانيه من تضييقات وصلت حد الاتهام بالعمالة للخارج لوأد صوتها الحر والنزيه والحد من توسعها وسط مجتمع لم يذُق بعد طُعم الحرية والكرامة ....
وقد أجابت الإعلامية والكاتبة فاطمة الإفريقي في إحدى مقالاتها عن أسباب هذا التضييق الذي تتعرض له الجمعية المغربية حينما طرحت التساؤل حول لماذا تُرعبهم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ؟ ولماذا تخوض السلطة بأجهزتها القمعية والإعلامية هذه الحملة الشرسة ضدها بالمنع والتضييق والتدمير الرمزي ونشر الاتهامات الباطلة ؟ ....؟ فكان جوابها عن ذلك هو شفافية تقارير الجمعية الفاضحة والمُحرجة للدولة في رصدها الدقيق لانتهاكات حقوق الإنسان ،  هو مصداقيتها الدولية كمرجع موثوق به للمنظمات الحقوقية العالمية ، هو شعبيتها ورأسمالها الأخلاقي والرمزي الذي تتمتع به ، هو شجاعتها في فضح الحقيقة دون روتوشات مُلطفة .....
هي إجابات لامست الواقع بكل وضوح وصدق على اعتبار ما تُمثله الجمعية المغربية من صوت حُر مدافع عن حقوق الإنسان ، غايتها الكرامة في المغرب وفكل مكان ، وهو شعار تردد كثيراً أثناء وقفة اليوم ، إضافة لشعارات أخرى من قبيل " واخا تعيا ما تمنع ( تقمع ) الجمعية ماتركع " ، " المخزن عندو لعمود والجمعية عندها الصمود " ... 
هاته الوقفة عرفت حضوراً وازناً لمختلف الحقوقيات والحقوقيين وكذا المتعاطفين ، اختُتمت بكلمة لرئيس الفرع المحلي إدريس حمو تلا من خلالها الكلمة المركزية المُوحدة الموجهة لفروع الجمعية والتي تم خلالها توضيح أسباب الوقفة والمتمثلة أساساً في التضييقات التي تتعرض لها الجمعية على الصعيد الوطني في وقت يستعد فيه المغرب لاستضافة المنتدى العالمي الثاني حول حقوق الإنسان والذي حسب نص الكلمة التي تتوفر جريدتنا على نسخة منها كان حريا بالدولة أن تستقبل المشاركين في أجواء تتوفر فيها شروط الانفراج ، لا أن تختلق أجواء التوتر بالإجهاز على عدد من الحقوق والحريات المكتسبة والتي قد تؤثر على مشاركة الحركة الحقوقية المغربية التي قد تصل الى حد مقاطعة أشغال المنتدى ، مُحملا مسؤولية ذلك الى المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الحكومة ووزير العدل الذين كان من المفروض عليهم حسب نص الكلمة أن يتحركوا لوقف هذه التجاوزات التي تمس الحقوق والحريات في تجاوز صارخ للقضاء مع مطالبة وزير العدل والحريات بمعالجة هذه الوضعية وإعطاء أوامره للنيابة العامة لفتح تحقيق في هذه التجاوزات ، وللتأكيد أيضا على استمرار الجمعية في النضال من أجل مغرب بدون تعذيب وبدون انتهاكات لحقوق الإنسان وأنها مستعدة لمواجهة هذه الهجمة بكل الوسائل والآليات من القضاء الإداري وكافة الآليات الدولية لمسائلة المغرب في التزاماته الاتفاقية وغير الاتفاقية .
كما تطرق رئيس الفرع لحرمان الجمعية محليا من الدعم السنوي الذي يُخصص للجمعيات ذات المنفعة العامة ، مُشيراً في ذات الكلمة الى مشكل إحدى التلميذات بثانوية صلاح الدين الأيوبي ( إ . ل ) التي تعرضت لاعتداء شنيع من طرف أحد الشبان منذ مايقارب السنة والتي رغم تسجيلها لعدة شكايات لدى المصالح المختصة لم يتم تحريك القضية في حق الجاني الذي لازال حرا طليقا لحد الآن مُحملا مسؤولية ذلك للجهات المعنية بهذا الملف . 






































إرسال تعليق

 
Top