0
بلقاسم سداين

تسجل مرة أخرى الجارة الشقيقة الجزائر خرقا جائرا وسافرا لمبدإ حسن الجوار. جوار تربطه علاقات مميزة، ومشتركة وعلى عدة أصعدة. وفي مقدمتها الدين، اللغة، التاريخ،المصير، الأخوة، المصاهرة ، والعادات والتقاليد وغير ذلك كثير. خرق مباشر لما أوصى به سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:
(واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت ايمانكم ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا) .الآية 36 من سورة النساء.
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم (قال من كان يؤمن بالله و اليوم الأخر فلا يؤذي جاره ). رواه لبخاري
 ويقول صلى الله عليه وسلم :( إياكم وجار السوء ).
إنها وصية الإلاه إلى عباده. حيث ربط عبادته بالإحسان إلى الوالدين، والأقرباء، واليتامى والمساكين والجار القريب. والحكمة من هذه الوصية تتمثل في زرع روح المحبة. والإخاء والتعاون،  والإحترام المتبادل . ونشر الأمن والأمان والدعوة إلى احترام قيم الأخوة والجوار. من أجل العيش السعيد والكريم .
لكن ما أقدمت عليه ( الجارة) الجزائر. وهي تطلق النار على مواطن أعزل اِبن فلاح يشتغل على أرضه من طرف أحد الجنود  سلوك مناف للقيم الدينية ، والانسانية  ويتنافى جملة وتفصيلا مع قواعد القانون الدولي وحسن الجوار. إنه سلوك وعمل أرعن لا يخلو من حماقة. وهو أيضا أسلوب يائس يعكس تخبطا داخليا ليس إلا. ولا يُعدّ هذا العمل المرفوض الأول من نوعه الصادر من الجارة الجزائر بل هذه الجارة منخرطة منذ سنوات بالمباشر، وغير المباشر في المس بوحدة المغرب الترابية واختلاق ازمة الصحراء  باحتضانها ومساندتها  لمرتزقة البوليزاريو.  والتروج لها في المحافل الدولية مقابل مغرب يمد إليها يد احترام حسن الجوار..
فكان على الجارة الجزائر أن لا تستعمل السلاح ضد مواطن أعزل لا حولة ولا قوة له. فلو تعلق الأمر بمهربين كما تدعي الحكومة الجزائرية أن لا تنفذ الحكم قبل ثبوت الإدانة. فإن كان الضحية مهرب وجب الإمساك به بالجرم، كما يحدث في بقاع العالم. ويحاكم بتهمة التهريب.  وأقل ما يمكن أ ن تفعله كرد: هو الاعتذار عن خطئها وكذبها . آما اطلاق الرصاص على مدنيين وهم أصلا فوق التراب المغربي فهو تعدٍِ سافر على سيادة المغرب فهي بهذا العمل تنهج سياسة الهروب إلى الأمام وتعمل بذلك على تحويل مجرى الأحداث والصراعات ما ظهر منها وما بطن داخل الدولة الهشة الشقيقة التي تعيش مشاكل متعددة ومتشابكة. بدء من الصراع حول كرسي الرئيس الغائب وبحكومة مريضة. ومحاولة تمرير وتعيين رئيس جديد يريده العسكر وسيفرضه بالقوة على الشعب الجزائري وبدون انتخابات.
فالشعب الجزائري يئن تحت وطأة العسكر وعشرية سوداء تؤطرها سلطة القمع جاعلة  من بوتفليقة دمية تمثل رمز الرئيس ..إنه وضع داخلي يعكس ضعف نظام هدفه الأساس توجيه أنظار الشعب الجزائري باختلاق مشاكل مع البلد الجار المغرب ومنها  مثل ما وقع  اخيرا من اعتداء  انه صرف الانظار عن وضع داخلي محتقن يغرق في 

إرسال تعليق

 
Top