0
في عددها ليوم غد الثلاثاء، وعلى صدر صفحتها الأولى تنشر جريدة الأحداث المغربية، خبر الحكم بـ100 سنة سجنا لمشعوذ وأربع فتيات قتلن شقيقتهن لإخراج الجن، ومن أجل تفاصيل أكثر أحالت بقية الموضوع إلى الصفحة السادسة.
وقالت اليومية إن الشقيقات الأربع اعترفن بتورطهن في مقتل شقيقتهن، بعدما عرضنها للتعذيب بواسطة السكين، وذلك تنفيذا لتعليمات وتوجيهات فقيه يدعي تخصصه في فقه الصرع وتخليص الأجساد الممسوسة من الجن، حيث أوهم عائلة الضحية أن ابنتهم مصابة بمس شيطاني، وأن جنيا سكن روحها وجسدها، فعمد إلى ممارسة طقوسه من دجل وشعوذة وحلق رأسها بمباركة أسرتها ومساعدة شقيقاتها، اللاتي تورطن في مقتل شقيقتهن قبل أن يلوذ الفقيه المشعوذ بالفرار تاركا إياهن وجها لوجه مع الجثة.


وحسب اليومية فإن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أسدلت الستار على ملف عمر خمس سنوات داخل المحكمة، وأصدرت حكمها بإدانة فقيه مشعوذ وأربعة إخوة بنات بالسجن عشرين سنة لكل واحد منهم من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.


وتعود تفاصيل القضية حسب ما أوردت جريدة الأحداث المغربية إلى سنة 2009 حين توصلت مفوضية أمن ويسلان التابعة لولاية أمن مكناس، ببلاغ حول وفاة شابة تعرضت للتعذيب الجسدي من قبل أخواتها البنات وفقيه يمتهن الشعوذة، حيث انتقلت عناصر الأمن إلى مسرح الجريمة، وأجريت معاينة على جسد الهالكة وأخذت مجموعة من الصور التي توثق تعرضها لتعذيب وحشي تسبب في موتها، في حين فتح ضباط الشرطة القضائية التحقيق في الملف، بدء بالأبحاث والتحريات المحيطة التي أسفرت على تورط أربع شقيقات ومشعوذ في مقتلها، فتم اقتيادهم جميعا إلى جانب باقي أفراد الأسرة نحو مفوضية الأمن لمواصلة التحقيق ومعرفة باقي التفاصيل.


واستنادا إلى اليومية فقد اعترفت المتهمات الأربع في محضر رسمي بتورطهن في مقتل شقيقهن، بعدما عرضنها للتعذيب بواسطة السكين، تنفيذا لتعليمات وتوجيهات مشعوذ يدعي تخصصه في فقه الصرع وتخليص الأجساد الممسوسة من الجن، حيث أوهم عائلة الضحية أن ابنتهم مصابة بمس شيطاني، وأن جنيا سكن روحها وجسدها فعمد إلى ممارسة طقوسه بعد أن حلق رأسها بمساعدة شقيقاتها اللاتي تورطن في مقتل شقيقتهن قبل أن يلوذ الفقيه بالفرار تاركا إياهن وجها لوجه مع الجثة.


وحسب الجريدة فإن الضحية كانت تعاني من اضطرابات نفسة حادة، جعلها تتلفظ بعبارات مخلة بالأداب وتقوم بسلوكات غريبة جدا أمام أسرتها، وهو الأمر الذي دفع العائلة إلى الاعتقاد بأن ابنتهم أصيبت بمس شيطاني وجعلهم يستعينون بمشعوذ.

المسؤولية الثابتة

تظاهر الشقيقات بالحمق أثناء أطوار المحاكمة دفع هيئة المحكمة إلى عرضهن على الخبرة الطبية على مرحلتين، حيث أفاد التقرير الأول على أن ما ادعته المتهمات من حمق لا أساس له من الصحة، وأنهن أصبن باضطرابات نفسية جراء ما اقترفته أيديهن من جريمة في حق شقيقتهن، في حين جاء التقرير الثاني بكون المتهمات أصبن بذلك قبل وقوع الجريمة، لتقرر المحكمة اعتماد التقرير الأول وحملتهن المسؤولية فيما حدث، حيث أدانتهن بعشرين سنة حبسا لكل واحدة منهن، إلى جانب المشعوذ الذي أدين بالعقوبة نفسها، فيما وزعت عقوبات سجنية أخرى على باقي أفراد الأسرة لعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر وعدم تبليغ الشرطة بوقوع جريمة.

إرسال تعليق

 
Top