0
أصدرت محكمة جرائم الأموال لدى استئنافية فاس، حكما في حق رئيس جماعة قروية بإقليم تازة، يقضي بإدانته بسنتين حبسا نافذا، وإرجاع الأموال المختلسة من الجماعة والتي تقدر قيمتها بحوالي 78 مليون سنتيم وبأداء مصاريف الملف أمام المحكمة بحوالي 3 ملايين سنتيم، إثر متابعته بجناية تبديد واختلاس أموال عمومية.
واستنادا إلى يومية الأخبار لعدد يوم غد الخميس، "فقد تم تحريك المتابعة في حق الرئيس السابق لجماعة بني فراسن بإقليم تازة، أمام غرفة الجنايات الخاصة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس رفقة موظفين بالجماعة نفسها، بماء على رفض المجلس الجماعي المصادقة على الحساب الإداري لسنة 2009، والتقرير الذي أنجزه قضاة المجلس الجهوي للحسابات بوجدة، والذي أكد على نسخة منه، والذي أكد وجود اختلالات شابت تسيير ميزانية الجماعة خلال فترة تولي الرئيس السابق مسؤولية تسيير المجلس الجماعي، حيث وقف المجلس الجهوي للحسابات في تقريره على تبديد واختلاس حوالي 78 مليون سنتيم من ميزانية الجماعية خلال السنة أشهر الأولى من السنة المالية 2009، وهي الفترة التي سبقت الانتخابات الجماعية، حيث شابت العديد من الخروقات صفقة الإسمنت بأزيد من 38 مليون سنتيم، ومصاريف المحروقات بأزيد من 40 مليون سنتيم”.


وتضيف الجريدة ذاتها، أن "محكمة الاستئناف بتازة، كانت قد فتحت تحقيقا في الموضوع على إثر الشكاية التي تقدم بها الغازي اجطيو، الرئيس الحالي للمجلس الجماعي، حيث أقدم المتهمون الثلاثة على وضع المبلغ المختلس موضوع المتابعة، بالخزينة الإقليمية بتازة، وذلك مباشرة بعد استدعائهم من طرف المحكمة، ويطالب الرئيس الحالي للجماعة باسترداد المبالغ المختلسة".


جذور الفساد

تأتي هذه الواقعة، في وقت سبق لفريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن اشتكى لمصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، من "تجميد" الملفات المتعلقة بالفساد المالي داخل إدارات الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، مسجلا وجود تأخر الحسم فيها، كما طالب الوزير بالكشف عن الإجراءات المتخذة لتسريع مسطرة البت في الملفات، كما استحضرت ملفات فساد مالي عديدة بالمنطقة، والتي سبق أن كانت موضوع تقرير المجلس الجهوي للحساباتـ والذي كشف عن وجود اختلالات مالية بهذه الجماعات وصلت إلى 78 مليون سنتيم، كما تم الكشف عن حالات مواطنين يحصلون على رواتب من الإنعاش الوطني، دون أداء أي عمل مقابل ذلك.

إرسال تعليق

 
Top