0
أشعلت فواتير الماء والكهرباء الملتهبة نيران الاحتجاجات بشوارع مختلف مدن الجهة الشرقية وأججت غضب سكانها الذين خرجوا في مسيرات عارمة جابت الشوارع كما نفذت وقفات تنديدية بسياسة حكومة بنكيران وبقراراته لاشعبية  تتجه إلى “إفقار الفقير وإغناء الغني”، بتعبير المحتجين،  وتمس في العمق القدرة الشرائية للفئات المحرومة، كما طالبت برحيله.
مدينة جرادة المجمية شهدت، ضباح الإثنين 27 أكتوبر 2014، مسيرات احتجاجية منددة بالزيادات في فواتير الماء والكهرباء انطلقت من حاسي وقطعت مسافة أربعة كيلومترات في اتجاه وسط المدينة،  في  ثالث محطة احتجاجية للتنديد بالزيادة في فواتير الماء والكهرباء .
شارك في المسيرة مختلف شرائح المجتمع من رجال ونساء  وشباب ومرضى السيليكوز، رفعوا، خلالها،  شعارات استنكارية بالزيادة في فواتير الماء والكهرباء وضرب القدرة الشرائية للفئات الهشة بهذه المدينة المنجمية المقصية والمهمشة التي يعيش سكانها على أنقاض المفاحم ويغامرون بحياتهم داخل الأنفاق وآبار الموت الأسواد مثل الجردان  بحثا عن بعض الكيلوغرامات من الفحم  الحجري بأجر يبومي لا يتجاوز  50 درهما، في الوقت الذي تجاوزت مبالغ الفاتورات أجرهم الشهري من سبع  المستحيلات تسديدها.
بمدية بركان أجج  الارتفاع الصاروخي في فواتير الماء والكهرباء غضب الساكنة ونظم العشرات من المواطنين من سكان الأحياء وفعاليات المجتمع المدني، مساء الأحد 26 أكتوبر 2014، وقفة احتجاجية صاخبة أمام المقر الإقليمي للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، دعت إليها جمعية الوحدة السكنية.
الوقفة الاحتجاجية تحولت إلى مسيرة غاضبة  انطلقت في اتجاه مقر عمالة الإقليم وسط المدينة، رفعت خلالها شعارات تنديدية  بالزيادة غير المبررة في فواتير الماء والكهرباء مهددين في نفس الوقت بالامتناع عن تسديدها في حالة عدم مراجعتها، فيما انتقد رئيس جمعية الوحدة السكنية طريقة احتساب استهلاك الماء والكهرباء والتي أجهزت على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الشرائح الاجتماعية ذات الدخل المحدود أو منعدميه.
مدينة أحفير لم تخرج عن القاعدة ونظم العشرات من المواطنات والمواطنين، الإثنين 27 أكتوبر 2014، وقفة احتجاجية أمام مقر المكتب الوطني للماء الصالح للشرب ضد غلاء فواتير الماء والكهرباء، رددت خلالها شعارات من قبيل  “ لا خدمة لا ردمة زادونا في الضوء و الماء” و”كيف تعيش يا مسكين الماء و الضوء دارو جنحين”، كما طالبت برحيل  رئيس الحكومة، في الوقت الذي طرد المحتجون المسؤول الإقليمي عن المكتب الوطني للماء والكهرباء الذي حضر لتهدئتهم.
شرارة الاحتجاجات انطلقت من مدينة وجدة قبل عيد الأضحى، صباح الإثنين 22 شتنبر 2014، حيث نظم عشرات المواطنين وقفة احتجاجية، أمام مقر ولاية الجهة الشرقية بوجدة، رفعوا خلالها شعارات  تنديدية بارتفاع فواتير الكهرباء بأكثر من 500 في المائة لأول مرة وتجاوزت قدراتهم وصرحوا بعجزهم عن تسديدها.
مواطنون فقراء صدمتهم فواتير المكتب الوطني للكهرباء خاصة وأنهم يسكنون بيوتا بسيطة ومنهم من لا يتوفرون على أجهزة كهرمنزلية قد تبرر هذه المبالغ الثقيلة على كاهلهم، بل منهم من لا يتوفر حتى على ثلاجة، حسب ما صرحوا به، ويتساءلون “كيف لساكن يشغل مصباحا أو مصباحين يتلقى فاتورة تحمل 800 درهم أو أكثر؟“.
المواطنون المحتجون ذكروا بطلبهم المتمثل في اعتماد البطاقة المحددة الاستهلاك الكهرباء حتى يعلم الكلّ كم يتهلك ويؤدي قدرا ماليا على عدد الكيلوواط من الكهرباء التي يستهلك، حتى إذا استنفذ وحدات البطاقة لجأ إلى الشمع والفانوس ومصابيح الغاز والزيوت كما كان أجداده يفعلون في غابر الأزمان.
مدينة زايو ضربت موعدا للاحتجاجات على هذا الوضع يوم السبت 31 أكتوبر 2014، حيث من المنتظر أن يخرج المواطنون إلى الشارع تلبية لنداء. كما شهدت دورة أكتوبر بالمجلس البلدي بزايو، المنعقدة، الاثنين 27 من 2014، احتجاجا شديدا على المدير الإقليمي للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، على خلفية مشاكل القطاع محليا تتعلق بالانقطاعات المستمرة والمتواصلة رغم الشكايات.
لا بدّ من الإشارة إلى أنه في الوقت الذي يحتج المواطنون على ارتفاع فواتير الماء والكهرباء، تشهد مناطق أخرى من إقليم الناظور احتجاجات للمطالبة بتزويدهم بهاتين المادتين الحيويتين، حيث خرجت ساكنة حيّ ترقاع بالناظور ونظمت وقفة احتجاجية أمام مقر البلدية للمطالبةِ بتزويد الحيّ بخدمة الماء والكهرباء في خرجةٍ احتجاجية جديدة نُظّمت عصر هذا اليوم أمام مقر بلدية مدينة النّاظور
عبدالقادر كتــرة/زيري بريس

إرسال تعليق

 
Top