0

ندد المكتب الاقليمي النقابة الوطنية للصحة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بوجدة بالأوضاع الصحية وما أسماه بالهجوم اليومي على القدرة الشرائية للفئات الفقيرة والمتوسطة عبر سياسة مرتكزة على جعل المواطن يتحمل عبأ الاختلالات التي تعرفها التوازنات المالية والاقتصادية وذلك عبر الزيادات المتتالية في اسعار المواد الضرورية وسن سياسة تقشفية تجاه كل القطاعات الاجتماعية، وتوفير قاعدة قانونية في أفق التخلص منها (قانون 13.131 الخاص بالصحة كمثال على ذلك) والادعان المطلق لشروط صندوق النقد الدولي، وفي الوقت الذي يتم التعامل بسخاء مع فئة البرجوازيين (وغض العين عن المفسدين تحت شعار “عفى الله عما سلف”.

وأضاف بيان المكتب النقابي الصادر في 25 نونبر 2014، أن القطاع الصحي يعرف هجوما ممنهجا يهدف الى افلاسه في أفق خوصصته وذلك عبر توقيف جل ان لم نقل كل مشاريع ترميم المؤسسات المتهالكة وإلغاء مشاريع بناء مؤسسات جديدة وتجميد عملية تجهيز المؤسسات الاستشفائية بالتجهيزات الضرورية أو استبدال المتهالكة وعدم مدها بأدوات العلاج الضرورية وضعف مناصب الشغل المستحدثة بالقطاع والتي لا ترقى لتعويض المقبلين على التقاعد حتى، مما يجعل القطاع الصحي يعيش وضعا كارثيا ويتحول الى مصدر معانات يومية لموظفي القطاع بكل فئاتهم والمواطنين الفقراء على حد سواء وتشكل المؤسسات الصحية بإقليم وجدة إحدى أبرز صور هذا الوضع المتردي.
المكتب القنابي الكدشي أشار إلى النقص الحاد الذي تعرفه المؤسسات الصحية في عدد الموظفين بكل فئاتهم وتخصصاتهم، والتدبير العشوائي لها من طرف المسؤولين وخضوعه لمنطق الزبونية وغياب الظروف الضرورية للعمل وغياب الادوات الأساسية للعلاج.

وتتعمق معاناة الموظفين، حسب البيان النقابي، مع حرمانهم من أبسط الحقوق والتعطل المتواصل للأجهزة دون أن يتم استبدالها أو الاسراع بإصلاحها كما هو الشأن بالنسبة لأدوات الاستكشاف بالمنظار (المعطلة حاليا) وجهاز السكانير الذي تتجاوز مرات عديدة فترة عطالته الشهر مما يؤثر على السير العادي للمصلحة ويبعد المواعيد ويعرض الموظفين العاملين بالأقسام المعنية للاعتداءات، إضافة إلى ما اعتبره العشوائية في التسيير والتدبير المتمثلة في غياب أي برنامج للعمل وإخضاع المؤسسات للتدبير اليومي مما يجعلها تراكم الاختلالات أكثر من إيجاد الحلول وتتحول مشاكل بسيطة الى اختلالات ثابتة .

أمام هذه اللوحة السوداء للقطاع بالإقليم ، وتضخم الخطاب التغليطي الذي ينهجه المسؤولون المركزيون والاقليميون والذي يحمل الموظف البسيط مسؤولية الاختلالات مما يجعل منه ضحية اعتداءات قد تكون شفهية مرات ومرات عديدة تتحول الى جسدية من طرف مرضى ومرتفقيهم يبحثون عن خدمات صحية مفقودة، يضيف المكتب النقابي الكدشي، الإدارة تتجاوز مسؤوليتها في المعالجة المستعجلة لهذا الوضع الكارثي الذي يعمق معاناة العاملين بالمؤسسات الصحية وطالبي العلاج.

المكتب الاقليمي ناشد كل مؤسسات المجتمع المدني ونقابات مختلف القطاعات من أجل المساهمة إلى جانب الفاعلين في القطاع لتوضيح الصورة القاتمة للمؤسسات الصحية وأسبابها وفرز اشكال نضالية جماعية في أفق النهوض بالقطاع حتى تتحسن ظروف عمل موظفيه وتتوفر خدمات صحية وفق حاجيات ساكنة الإقليم مع التأكيد على استعداد الشغيلة الصحية خوض كل الأاشكال النضالية دفاعا على كرامة وحقوق موظفين أخلصوا في العمل ولم ينالوا إلا التهميش والتحقير .

كتـرة عبدالقادر/ زيري بريس

إرسال تعليق

 
Top