0
في 19 يونيو الماضي، بلغ سعر البترول الخام 115 دولارا للبرميل، ويوم الجمعة المنصرب قارب سعره 61 دولارا، وهو تراجع كبير جدا، واليوم تتزايد توقعات المراقبين بأن انفط في طريقه ليصل 40 دولار، فما الانعكاسات الإيجابية والسلبية لبلد غير نفطي كالمغرب؟
في صفحتها الاقتصادية ليوم الاثنين، تقوم يومية أخبار اليوم بقراءة في انعكاسات تأثير أسعار البترول على المغرب، حيث بدأت بتسليط الضوء على أسباب التراجع وهي: عدم إقدام منظمة أوبك على خفض الإنتاج، ثم الارتفاع السنبي لسعر الدولار مقابل العملات الأخرى، وارتفاع المخاوف من اندحار الأسعار داخل الأسواق العالمية، الذي أدى إلى تزايد المضاربة من أجل الحفاظ على العملاء من المستوردين، واستقطاب مستوردين جدد.

وبالنسبة للتأثير الإيجابي على المغرب، في ظل اعتماد المقايسة، سيمكن هذا التراجع المغرب من رفع الدعم بشكل نهائي عن المحروقات، كما أنه سيساعد على تقوية القدرات الإنتاجية لمختلف القطاعات العامة والخاصة، المعتمدة على هذه المادة الحيوية، من خلال تقليص كلفة الإنتاج، والرفع من المردودية، إلى جانب انخفاض الفاتورة النفطية بالمغرب.

أما بالنسبة لهبات الخليجيين، فاستندت اليومية على دورية أمريكية متخصصة في الشؤون الاقتصادية، التي جاء فيها أن الدول مثل المغرب والأردن ومصر التي لا تتوفر على أرصدة كبيرة من النفط والغاز الطبيعي، كانت منذ عقود تتلقى الدعم من لدن عدد من دول الخليج متمثلة في المنح والاستثمارات الكبيرة، ولفتت المجلة إلى أن تلك المساعدات التي تأتي من خزائن دول الخليج ليست من أجل سواد عيون أنظمة هذه الدول، بقدر ما هي أموال تصرف لغايات سياسية.

نعمة أم نقمة؟

تأثير هذا التراجع في الأسعار على الدول المستوردة للنفط سينتهي خلال فترة قصيرة، كما أن انخفاض الأسعار ليس في صالح هذه الدول على المدى الطويل، حيث أن انخفاض أسعار النفط يؤدي إلى زيادة الاعتماد عليه 
على خساب مصادر الطاقة الأخرى رغم التدخل الحكومي، فانخفاض أسعار النفط يزيد من تكلفة التدخل الحكومي بشكل كبير، الذي يؤدي بدوره إلى رفع الضرائب على المستهلكين، أي ستوقف مشاريع الطاقة البديلة أو ستتباطأ مع انخفاض أسعار النفط، وهنا بالضبط، يصبح المغرب معنيا بالأمر، ما دام سائرا في طريق الاستثمار في الطاقات المتجددة.

إرسال تعليق

 
Top