0


أنا تاوريرت
أنا أرملة من أغنى نساء بلادي
أملك جنان التين و الزيتون
و على أرضي الخصبة يجري نهر و وادي
أنا تاوريرت
امرأة مشهورة بتربية الخيل و الجياد
أنا تاوريرت
أتزوج كل خمسة أعوام رجلا من بين جميع الأفراد
 ميزته أنه ذو شأن عال
 و قيادي في حزبه المعروف ببلادي
رجلا اختاره لي أولادي
 و من أجل أولادي
 أمنحه مالي و فؤادي
أكرمه، أفرحه،أغازله
آملة أن ينجح في إسعادي
 و إسعاد الأولاد
أن يعينني في تسيير الأملاك ذاك هو حلمي و مرادي
لكن بعد الزواج
 الرجل الذي ظننته حبيبا صار من الأعادي
صار يأخذ مني هذا و هذ
يخونني..ينهب مالي ..يعنفني
و يرفل في بحر الإفساد
و بعد الخمسة أعوام يطلقني
بعدما سرق مال أولادي
ولأن أولادي مواطنون سذج
يعيدون سيناريو الماضي
يرغمونني على الزواج مرة أحرى
رغم رفضي و عنادي
يزوجونني بطليقي
 فأعيش مرة أخرى حياة القمع و الاستبداد
في دولة الحق و القانون يتم اضطهادي
و سبب كل هذا سذاجة أولادي
فيتم مرة ثانية اقتيادي
إلى الذي لطخ شرفي
إلى الذي سرق زادي
إلى الذي أبكاني في أحلى الأعياد
و لا أحد من أولادي
 يهم لإنقاذي
فأصيح بهم و أنادي
أنقدوني..أفيقوا من سباتكم يا أولادي
مدوا إلي الأيادي
لكن وا أسفاه
لا حياة لمن أنادي..لا حياة لمن أنادي


    بقلم:عبد الإلاه حمد وشي                                              

إرسال تعليق

 
Top