0
محمد تنينة - لتاوريرت 24


بين أجنحة الرياح الصاخبة وقمم الجبال الشماء العالية . 
شاءت الاقدار والقدرة أن أقصد قرية تاغيلاست التابعة لاقليم تاوريرت أين يعيش الكداح والصابرين حيث يكثر الفقر والثقل الطبيعي بشتى حروفه الاصطلاحية.
في أحد الايام الشتوية تفقدت بمعية أحد رفاقي هذه القرية المنسية التي تعيش على معادلة الرعي ومقارعة الجبال حيث يكثر البرد القارس وجدنا في صراطنا جملة من الاحجار المعدنية التي تعود الى احد المصانع الاجنبية التي حطت رحالها منذ زمن قريب.
نعم انها الطريق المؤدية الى المركز الصحي القروي تاغيلاست بناية مهترئة بفعل عوامل الزمن مركز سكنته الارواح الشريرة لكثرة اغلاقه وجذران عاشت الوحدة الابدية منذ تشييدها وأمست رمزا من رموز التهميش الذي طال القطاعين ؟؟ باب خارجي يتلاوح به الزمن تارة الى الشمال وتارة أخرى الى الجنوب لا حنين ولا رحيم.
كواكب من الاحجار غمرت جنبات المركز الصحي وأصبحت ملجأ للحشرات الضارة .
بناية استقرت على شفتي الواد ...لايزورها ممرض ولا طبيب...تاريخ من الشعب يعيش على الفطرة والمعاناة .حيث تكثر الامراض وتتعدد العاهات والشافي هوالله ..انهرم أحد الشيوخ دموعا و الذي بلغ في العمر عتيا"...لقد سئمنا من التاريخ البشع ...لقد سئمنا من التهميش والحكرة...نريد حقنا في الصحة الذي خوله دستور 2011 للشعب المغربي الصبور والبطل...اننا نحيا في القرن الواحد والعشرين أين هو الجديد يابشر"...يوم بعد يوم والايام تحكي سامفونية الخلاص لاجديد يذكر جماعة تعيش على رقصة الولائم السياسوية وشعارها الوحيد والاوحد قضاء المارب الشخصية...لكن رغم كل هذا وذاك يبقى السؤال المطروح...من يقف على تهميش هذه القرية الصامدة في وجه الشلاهبية والانتهازيين؟ الى أي وقت سيبقى القطاع الصحي على ما هو عليه لاممرض ولا طبيب؟ ولا حنين ولا رحيم؟

إرسال تعليق

 
Top