1

فوزي حضري /تاوريرت24

لم تمر بعد إلا أسابيع قليلة على الفضيحة التي كان بطلها مكتب الماء والكهرباء ، الذي كاد يتسبب في انفلاتات أمنية بعدد من المدن المغربية نتيجة إثقال كاهل المواطنين بفواتير مرتفعة تجاوزت حد المعقول ، وذلك حسب محللين لتجاوز الأزمة المالية التي كان يعاني نتيجة سوء التسيير والتي لم يجد من طريقة غير صرفها من جيوب البسطاء الذين وببساطة حملهم مسؤولية تلك الزيادات بحجة وجود خلل أو عطب في عدادات منازلهم داعياً إياهم لإصلاحها وكأن هؤلاء المواطنين قاصرين لايفرقون بين الألف والزرواطة .
نفس الحالة تكررت هذه الأيام مع عائلة بتاوريرت ، والتي تعودت على أداء ثمن فاتورة لاتتجاوز قيمتها 150 درهم في أقصى الحالات ، غير أنهم تفاجؤوا بفاتورة هذا الشهر وقد تجاوزت 1000 درهم وهذا ماجعلهم يتوجهون نحو المكتب المحلي للماء والكهرباء  للاستفسار،  فما كان من مسؤولي هذا الأخير غير التهرب من المسؤولية وإلقائها كالعادة على العداد ، لكن ومع اصرار العائلة على مرافقة لجنة لمراجعة احتساب الثمن مرة أخرى ، قوبل طلبها بالرفض من طرف مسؤولي المكتب ، بل الأكثر من ذلك فوجئت بقرار نزع العداد ودون سابق إنذار ليُفرض عليهم العيش في الظلام وهو ماسيحرم الأبناء من مراجعة دروسهم ، كل هذا يتم في وقت التبجح  بتعميم الكهرباء على المناطق النائية في حين تُحرم من هذه الخدمة عائلات بالمجال الحضري .
وهذا مايتطلب من المسؤولين مراجعة سياساتهم تجاه المواطنين لتسهيل استفادتهم من حقهم في النور دون قرارات تعسفية مع مراعاة ظروف العائلات وخاصة البسيطة منها .





إرسال تعليق

 
Top