0
قررت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش، يوم الخميس الماضي إحالة متهم بقتل شيخ يتجاوز عمره مائة سنة، وتشويه جثته، إذ فصل رأسه عن جسده، وشرب من دمه وشق رأسه إلى نصفين وأكل من مخه، على الخبرة النفسية بمستشفى ابن النفيس بمراكش. الخبر أوردته جريدتي"المساء" و"الأخبار"في عددهما لنهاية الأسبوع.

وأكدت "المساء" استنادا إلى مصادرها، أن هيئة المحكمة باستئنافية مراكش قررت عرض المتهم "رشيد. و" على أنظار طاقم طبي متخصص في مستشفى ابن النفيس للأمراض النفسية والعقلية المعروفة بـ"مرشيش"، بعدما تبين لقضاة الهيئة أن المتهم، الذي كان جالسا على كرسي متحرك في قفص الاتهام، يعاني من انعدام التوازن النفسي، إذ لم يتردد لحظة في الاعتراف بمسؤوليته عن قتل ضحيته"الحسين . أ. عبد. و"، الذي يبلغ من العمر 108 سنوات.

وتابعت اليومية التي أوردت الخبر في صفحتها الأولى، مع تتمة الموضوع في الصفحة الرابعة، أن أسباب ارتكاب "رشيد" البالغ من العمر 36 سنة، لهذه الجريمة في مارس 2013 يعود إلى كون الضحية كان ينعته بالأحمق ويستهزئ به، مما دفعه إلى التمثيل بجثته وأكل مخه وشرب كمية كبيرة من دمائه.  وكان مجموعة من المصلين ممن كانوا يتجهون نحو المسجد، الذي كان يقصده الضحية بدوار اجوكاك بنواحي مراكش، فؤجئوا بقيام"رشيد" بأكل مخ الضحية"الحسين" فحاولوا ثنيه عن أكل المزيد من لحم ضحيته، غير أنه كان يهدد كل من حاول الاقتراب منه.

جريدة "الأخبار بدورها تطرقت لهذا الموضوع، وأكدت استنادا إلى مصادرها أن الجاني اعترف، أثناء الاستماع إليه، بشكل تلقائي، بأنه فصل رأس الضحية عن جسده، وشرب من دمه، قبل أن يشق الرأس إلى نصفين ويأكل المخ.

وأضافت "اليومية" التي أوردت الخبر في صفحتها الرابعة، أن بعض المارة صدموا عندما شاهدوا الجاني يشرب من دماء ضحيته ويأكل المخ، حيث تقدموا منه ووجدوا صعوبة في إحكام قبضتهم عليه، بالنظر إلى القوة البدنية التي يتمتع بها، حيث تمكن من مهاجمتهم وضربهم، قبل أن يحكموا قبضته ليقوموا بإخطار السلطات المحلية. وإلى ذلك فقد حضرت عناصر من الدرك الملكي بمنطقة آسني، وعاينت الجريمة قبل أن تنقل الجاني مصفد اليدين إلى مقرها، وتستمع له في محضر رسمي وتحيله على وكيل الملك العام بمحكمة الاستئناف بمراكش.

التغيير في السلوك

ارتكاب"رشيد" لهذه الجريمة البشعة، قد يعود سببه إلى الإعاقة التي أصبحت تلازمه، إذ تغير سلوكه بعد بتر ساقه، وصار عنيفا، يرشق أي أحد يجده أمامه بالحجارة أو بأداة حادة، لسبب أو بدونه، وقد سبق للمتهم أن حاول قتل امرأة، عندما ضربها بحجر على رأسها حتى كاد يزهق روحها. ويعرف الجاني في المنطقة بقوة جسمه، وكان يعمل مياوما في البناء، قبل أن تقوده الظروف إلى عبور جبال الأطلس الكبير، إلى أن بلغ امزميز، حيث كانت فترة شتاء، حيث تجمدت قدماه من شدة البرد، ولم يعد يقوى على الحركة والوقوف الأمر الذي اضطره الطبيب إلى بتر ساقه، بعد أن تبين له أن ورما ينتشر بسرعة فيهما.

إرسال تعليق

 
Top