1
  
 
 تاوريرت24

قدم مكتب تاوريرت للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء 29 أبريل بمقره الكائن بحي التقدم وبحضور عدد من المنخرطين وممثلي الإطارات السياسية والنقابية والجمعوية وكذا الإعلامية تقريره السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالإقليم لسنة 2014 .

هذا نص التقرير كاملاً :
******************************************** 
منذ تأسيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان سنة 1979 كقوة نضالية وحقوقية خصوصا في مرحلة سياسية دقيقة وحساسة ، طبعها الزج بالمناضلين الشرفاء والتقدميين في السجون المغربية وملاحقتهم ومتابعتهم خارج القانون ، برزت كخط نضالي وحقوقي مؤمن بحقوق الانسان في أبعادها الكونية والشمولية ، يدفع في اتجاه التأسيس لدولة الحق والقانون والمواطنة الحقيقية احتراما للمعايير الدولية للديمقراطية والمساواة الفعلية والطموح الى الانتقال بالمجتمع المغربي الى مجتمع العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة عنوانه دولة ديمقراطية تحترم جميع مواطنيها عبر نهج سياسات حكومية تجعل من المواطن والمواطنة في قلب المعادلة الحقوقية والتنموية فلسفة وممارسة .
وفي خضم هذا التدافع الحقوقي الجاد ، كانت الجمعية المغربية لحقوق الانسان ولازالت الشغل الشاغل للنظام السياسي المغربي ، محاولة منه لتقليم أظافر الجمعية من أجل الاستفراد بكل الحركات الاجتماعية والسياسية وقمعها ، وما الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الجمعية الا مناورة جديدة / قديمة من النظام المغربي ، تذكرنا بالخظر العملي في بداية الثمانينات للجمعية وملاحقة ومحاكمة مناضليها ، وكلها 
مخططات خبيثة كسرت على صخرة عزيمة مناضلي ومناضلات الجمعية الذين راكموا تجربة كبيرة وغنية ، صنعوا منها مواقفهم ومواقعهم البطولية والجريئة التي أكسبت الجمعية اعترافا وطنيا واقليميا ودوليا تترجمه قيمة وقوة مختلف تقاريرها الموازية والواقعية ، التي ترسم صورة حقيقية عن واقع حقوق الانسان المأزوم بالمغرب وتكشف كل مرة زيف الشعارات التي ترفعها الدولة المغربية وذلك عبر مختلف التقارير التي ترفعها فروع الجمعية الى المكتب المركزي من أجل الافراز النهائي والتشخيص الدقيق ووضع مسافة واضحة بين الخطاب الرسمي للدولة والخطاب الحقوقي الجريء للجمعية المغربية لحقوق الانسان ، و الفرع المحلي كان واحدا من المساهمين في رسم بعض ملامح هذا الواقع عبر دينامية وقناعة كل المناضلات والمناضلين الغيورين على حقوق الانسان نهوضا وحماية بالاقليم عبر اسهاماتها المتواضعة في فضح كل الانتهاكات والخروقات التي تطال حقوق الإنسان في مختلف المجالات ويقدم ضريبتها القاسية المواطن المقهور والمهمش بالاقليم ، حيث وقف الفرع على الخروقات والانتهاكات والاعتداءات على حقوق الانسان على الشكل التالي :
الحقوق المدنية والسياسية :
سجل الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتاوريرت استمرار الدولة المغربية من خلال ممثليها بالإقليم ، في استعمال المقاربة الأمنية وقمع جميع الحركات الاحتجاجية السلمية ، والتي ترفع مطالب عادلة ومشروعة ، وتمارس حقها الطبيعي في التنظيم و التأطير كما هو متعارف عليه دوليا في هذا المجال ، الا أن الدولة المغربية لازالت تشتغل وتتصرف وفق نفس العقلية البائدة التي تعاكس كل تحرك في اتجاه التأسيس لدولة الحق والقانون والتي تنضبط للمقاربة التشاركية والديمقراطية الحقيقية على أرضية حوار جاد ومسؤول يغنينا جميعا عن أي احتقان قد يدخل الدولة المغربية في متاهات صعبة ومفتوحة على كل الاحتمالات الممكنة وغير الممكنة ، فبذل عسكرة وبولسة الشارع المغربي ، فعلى السلطات أن تتجرع شيئا من الحكمة ، وتأخذ الدروس والعبر من بعض الأقطار المجاورة التي كانت وراء صرخة الربيع العربي وولادة وعي اجتماعي جديد قادر على قلب المعادلة السياسية وصناعة الحدث التاريخي المهم في أي لحظة ، وما كان يبدو مستحيلا في لحظة من اللحظات التاريخية أصبح قاب قوسين أو أدنى ، بفضل تعدد الوسائط الاجتماعية ومواقع التواصل التي تنقل الخبر بالصوت والصورة وفي حينه هازمة كل سياسات التعتيم المأجورة والتي تسوق لصورة مغلوطة عن واقع يعتصر مرارة ومعاناة واحتقارا ، ولعل الدرس الأهم الذي يمكن أن نهتم به وننتبه اليه جميعا هو التغيرات المتوالية في المنطقة وفي طليعتها سقوط القناع عن الصورة النمطية عن مواطني اقليمنا الكبير الذي أصبح الهاما لمواطني اليونان وحركتهم الغاضبة ولاسبانيا وجميع شعوب أوربا وحركاتها الاحتجاجية ، ولحركة لنحتل walstreet وولستريت بالولايات المتحدة الأمريكية والتي عبر مواطنيها صراحة عن جرأة وشجاعة شعوب المنطقة في مواجهة الفساد والاستبداد والتأسيس بالتالي لمجتمع المواطنة الحقيقية القادرة على التعبير بجرأة وايمانا منا بأن اقليمنا لا يشكل قطعة أرض خارج هذا المشهد الدرامي العام ومن منا كان يتصور أن بلدة سيدي بوزيد التونسية ستخلق الحدث في يوم من الأيام وتطلق صرخة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ويصبح البوعزيزي أيقونة للتغيير والحرية في العالم ، فنفس الألم والتهميش الذي عاشه التونسيون نعيشه ونفس الأصوات التي ترفع هناك ترفع هنا وفرعنا المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان كانت له شهاداته ومعايناته لهذه الأصوات والاحتجاجات السلمية ورصدها بالصوت والصورة وذونها التاريخ كشاهد عنيد يوثق لكل صغيرة وكبيرة وسجلها في بعض الأحداث التي عرفتها سنة 2014 ، حيث وقف في هذا المجال على استمرار السلطات بالاقليم في نهج واستعمال المقاربة الأمنية المفرطة ، في التعاطي مع جميع الأشكال الاحتجاجية السلمية و التضييق عليها بدءا بنضالات حركة 20 فبراير التي استمرت وفية لجميع الأيام الوطنية وخلدتها بالاقليم وسجلت حضورا قويا الشيءالذي أزعج السلطات المحلية التي تحاول بجميع الوسائل تغييب هذا الصوت القوي حيث وصل هذا التصنيف الى درجة منع مناضلي ومناضلات الحركة من استعمال مكبرات الصوت بعد ما استعصى عليها ثني المناضلين على مواصلة النضال في اطار حركة 20 فبراير ونقلت تجربتها وكايداع من باشا المدينة الى منع الوسائل اللوجستيكية البسيطة التي تستعملها الحركةعندما كان نشطاء الحركة يجسدون وقفتهم الاحتجاجية في يومهم الوطني بتاريخ 26 اكتوبر 2014 .
كما سجل الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان القمع الذي تعرضت له الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب (فرع تاوريرت) ، خصوصا حقهم في تجسيد وقفاتهم السلمية أمام مقر العمالة الشيئ الذي أسفر عن العديد من التدخلات العنيفة في حق المعطلين والمعطلات ، استدعت نقل بعض الحالات الى المستشفى الاقليمي بتاوريرت ، ولم يسلم كذلك أساتذة سد الخصاص من هذه التدخلات العنيفة أثناء أشكالهم السلمية المطالبة بتسوية وضعيتهم المالية والإدارية .
كذلك سجل الفرع المحلي ، منع السلطات المحلية ، التجمع الخطابي الذي دعت اليه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لشرح دواعي الاضراب العام الوطني ليوم 29 أكتوبر 2014 ووصول ملف السوق المحروق الى الباب المسدود من خلال حوارات كانت الجمعية حاضرة فيها الى جانب الحزب الاشتراكي الموحد والكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالإضافة طبعا الى تنسيقية السوق المحروق كخطوة جاءت بعد تنظيم تنسيقية السوق المحروق لاعتصام أمام مقر البلدية يوم 18 مارس 2014 ، حوارات تبين من خلالها أن السلطات كانت ولازالت تحاول الالتفاف على مطالب المتضررين والتمديد في معاناتهم ، وبالتالي قطع أرزاقهم ضدا على كل الالتزامات القانونية والأخلاقية التي تدين اللامبالاة واللامسؤولية التي طالت ملفهم في غياب بديل حقيقي يضمن كرامتهم ويحفظ مصدر رزقهم .
كما سجل الفرع كذلك التضييق المسلط على حركة شباب تاوريرت المنددة بالفساد محليا حيث وصل الامر الى حد الاعتداء على احد نشطاء الحركة من داخل مقر المجلس البلدي امام مرأى ومسمع السلطات المحلية خلال احدى الدورات العادية للمجلس البلدي و ذلك27/04/2014 .
كما وقف الفرع كذلك على ارتفاع معدل الاعتداءات على المواطنين ، مما يهدد حقهم في السلامة البدنية والأمان الشخصي ، عبر انتشار الجريمة في العديد من النقط السوداء بالمدينة ، خصوصا محيط السكك الحديدية والأحياء الهامشية والقنطرة الجديدة الموقوفة التنفيذ والمعبرة بشكل جلي عن فشل السلطات في وضع برامج استراتيجية دقيقة للاستثمار العمومي وتبذيره في مشاريع فارغة ومهددة لسلامة المواطنين وأمنهم الشخصي مما يترجم تحالفا بين الاعتداء على المال العام وعلى المواطنين . كما سجل الفرع المحلي الاعتداء على نشطاء الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان هما عبد الرحيم الوافي الذي تعرض لاعتداء من طرف القوات المساعدة اثر متابعته للوقفة الاحتجاجية للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب التي جسدتها بالسوق المحروق وحفيظ أجراوي الذي تعرض الى مضايقات وسب وشتم من طرف عون السلطة ع.ع عندما كان يعاين التنكيل الذي تعرض له أحد الباعة المتجولين وذلك يوم 8 مارس 2014 .
كما عاين الفرع حالة الطفل فيصل خلال زيارة نظمها الى دوار غفولة حيث وقف على الحالة اللاانسانية وأصدر بلاغا في نفس اليوم 22 أبريل 2014 كما أدلى بتصريح في نفس الموضوع السيد رئيس الفرع حمو ادريس لقناة (France 24) .
ومن الخروقات التي تابعها الفرع حالة مواطنتين تعرضتا للعنف من طرف رئيس المقاطعة الأولى في 22/08/2014 حيث انتقل أعضاء الفرع الى عين المكان ورافقوا الضحيتين الى المستشفى الاقليمي اللتان تم وضعهما فيما بعد تحت الحراسة النظرية الى اليوم الموالي ، و على اثر ذلك عقد أعضاء الفرع المحلي لقاءا مع نائب وكيل الملك وتم الافراج عنهما بكفالة .
كما سجل الفرع استمرار معاناة المهاجرين من جنوب الصحراء وتعاطي السلطات المحلية بشكل سلبي مع هذا الملف ، ما أفرغ شعار التسوية من مضمونه والدليل على ذلك عدم اقبال المهاجرين على المكتب المحلي للاستفادة من هذه التسوية ، وسجل كذلك استمرار السلطات العمومية في حشد قواتها العمومية وأفراد الشرطة وقوات التدخل السريع وأعوان السلطات للتدخل في حق المهاجرين ، تدخلات أدانها الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان في حينها وراسل المكتب المركزي في الموضوع ، وللتخفيف من معاناة المهاجرين من جنوب الصحراء ، فقد شارك الفرع المحلي الى جانب أطباء العالم في عملية توزيع بعض الحاجيات عليهم تشتمل على أغطية وأدوات نظافة وقنينات ماء من الحجم الكبير ونعال صيفية ، كما رافق الفرع بعض المهاجرين الى المستشفى الأقليمي لتلقي الإسعافات الأولية والإستفادة من حقهم في الصحة وذلك في شهر يوليوز2014.
ودائما في ملف المهاجرين لابد للفرع أن يشير الى عدم تعامل الايجابي للسلطات المحلية مع الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان بتاوريرت وامداده بالمعلومات اللازمة أثناء متابعته لبعض القضايا الملحة والمستعجلة كما حدث في قضية المواطن الغاني المتوفى اثر سقوط قضيب حديدي ذو وزن كبير على رأسه ، حيث اتصل الفرع المحلي مباشرة بنائب وكيل الملك ومصالح الشرطة ، ولم يتوصل بأي معلومة وسط سياسة تعتيمية تضرب في العمق كل التزامات الدولة المغربية في هذا المجال خصوصا المادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان "لكل شخص الحق في استقاء الأنباء والأفكار وتلقيها واذاعتها بأي وسيلة كانت"، والفقرة الثانية من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية "لكل فرد الحق في البحث عن المعلومات أو الأفكار من أي نوع كانت واستلامها ونقلها ..."
وضعية السجن المحلي ومراكز الحراسة النظرية :
بالنسبة لوضعية السجن المحلي بتاوريرت ، فرغم المادة 620 من قانون المسطرة الجنائية التي تنص على انه " تكلف في كل ولاية او عمالة او اقليم لجنة للمراقبة يناط بها على الخصوص السهر على توفير وسائل الصحة و الامن و الوقاية من الامراض و على نظام تغذية المعتقلين و ظروف حياتهم العادية وكذا المساعدة على اعادة تربيتهم الاخلاقية و ادماجهم اجتماعيا و احلالهم محلا لائقا بعد الافراج عنهم ....." فالفرع المحلي لا يتوفر على اية معطيات عن هذه اللجنة وان كانت فعلا مشكلة .....
اما بالنسبة للحراسة النظرية ، تلقى الفرع شكايات من اشخاص قادتهم الظروف الى خوض محنة الوضع الوضع تحت الحراسة النظرية ، تستنكر الحالة الفظيعة لاماكن الوضع تحت الحراسة النظرية لا سواء عند الشرطة او خلال تقديمهم الى العدالة و التي تضرب في العمق كل التزامات الدولة المغربية في مجال التعامل الانساني ، مما يفرض علينا كفرع النضال في اتجاه مراقبة الوضع تحت هذه الحراسة و الاماكن المعدة لذلك ودفع السلطات لتحمل مسؤوليتها من اجل وضع حد لهذه الاختلالات و تفعيل المسطرة في هذا المجال .
ودائما وفي مجال الحقوق السياسية والمدنية كان للفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان نصيبه من التضييق الممنهج على انشطة مناضليه على غرار ما تتعرض له الجمعية وطنيا منذ تصريح وزير الداخلية من داخل قبة البرلمان يوم 15 يوليوز 2014 وتم بالتالي منع الفرع المحلي من استغلال القاعات العمومية والنهوض بثقافة حقوق الانسان بالاقليم في ضرب صريح لصفة المنفعة العامة التي تتمتع بها الجمعية المغربية لحقوق الانسان وتخول لها الحق في دعم الدولة المادي واللوجستيكي . و في ضرب كذلك لالتزامات المغرب في مجال حماية حقوق الانسان و احترام و حماية نشطاء المجتمع المدني و المدافعين عن حقوق الانسان الذين توصي المواثيق الاممية بحمايتهم وفق الاعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الانسان الذي اقرته الامم المتحدة في 09 دجنبر 1998 و كل المواثيق الدولية ذات الصلة .
الحقـوق الاقتصاديـة والاجتماعيـة و الثقافية :
سجل فرع تاوريرت للجمعية المغربية لحقوق الانسان ، في هذا المجال تحديدا ، الواقع المظلم الذي يعكسه غياب سياسات اقتصادية واجتماعية سواء وطنية أواقليمية ، مما يدفع بالاقليم دائما في اتجاه الغائه المطلق من حقه في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وضرب التزامات الدولة المغربية الدولية في هذا المجال ، عبر افراز مؤسسات غير قادرة على تسيير الشأن المحلي والاجابة عن مشاكل ساكنة الاقليم المستفحلة في جميع المجالات سواء الشغلية أو الصحية أو التعليمية أو الثقافية ...والفرع المحلي واكب هذا الواقع من خلال مجموعة من التقارير الدقيقة ايمانا منه بالتزامه الحقوقي ودق ناقوس الخطر في حينه من أجل لفت الانتباه الى ما يمكن أن يؤول اليه الوضع في غياب استراتيجيات وطنية ومحلية مسؤولة وملتزمة من أجل ايجاد اجابة لجميع القضايا والمشاكل التي يتخبط فيها الاقليم وتجعله خارج جداول أعمال المسؤولين / الغائبين ، في تستر واضح يلغي مسؤوليتهم وكأن جميع الأعطاب والكوارث التي يعيشها الاقليم قدر وليس بفعل فاعل ، وفي ضرب واضح لمضمون دستور 2011 ولجميع المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب والفرع المحلي وهو يرافع من أجل هذه القضايا ينطلق من منطوق الواقع ويترجمه في تقارير كاشفة لقضايا الاقليم المتوالية ومعاناة الساكنة التي لا تنتهي والتي تكذب بالملموس الخطاب الرسمي للدولة وأسطوانتها المخدوشة المتمثلة في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبطاقة رميد والتغطية الصحية الشاملة وافراز مناخ بيئي عملي ومخطط الاقلاع الاقتصادي ومخططات الأزرق والأخضر ... وبرامج متعثرة في منتصف الطريق اهدار بالتالي لملايير الدراهم من أموال الشعب تنمي أرصدة الاقطاع والملتفون حوله. 
اما بالنسبة للحقوق الثقافية فان الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتاوريرت سجل ما يلي :
غياب بنية تحتية تهتم بمجال الثقافة و غياب أي مبادرة جادة للاهتمام بالتراث الثقافي و مكوناته بالإقليم .
الحرمان من المنح بالنسبة للجمعيات الثقافية و التربوية الجادة و اقتصارها دائما على جمعيات صفراء تخدم أجندات معينة ( الجماعات المحلية ، مؤسسات الدولة )
غياب تأطير او تكوين ففي هذا المجال بالنسبة لشباب المدينة ( الجمعيات النسائية ، الشبيبية و الثقافية )
و من هنا يؤكد الفرع المحلي على تظافر الجهود و تكاثف الإرادات بين مختلف الفاعلين و ذلك في مجال حماية الحقوق الثقافية و النهوض بها في الإقليم هذا من جهة ومن جهة اخرى فان الفرع يرسم الفشل في هذه الحقوق من خلال الانتهاكات والخروقات التالية :
الحـــــق في التعليـــــم : انظر التقرير (تقرير الفرع حول التعليم بالاقليم) 
الحــــق في الشغـــــل :
ان الحق في العمل وفي الحماية من البطالة كحقوق مخولة ومضمونة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان ، لازالت تنتهك انتهاكا سافرا في الاقليم حيث سجل الفرع عدم احترام شروط الصحة والسلامة في الوحدات الانتاجية واستمرار تشغيل الأطفال واستغلالهم في مختلف الأوراش ضربا لالتزامات المغرب الدولية وخصوصا الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل ومدونة الشغل على علاتها ، وسجل الفرع حالات طرد تعسفي في صفوف العمال والحرمان من 
التسجيل بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والاستفادة من التعويضات العائلية والعطل الأسبوعية والسنوية والأعياد ... والتأخر في صرف مستحقات العمال (مثال عمال الأمن الخاص والنظافة ...) بالاضافة الى التلاعب بملف ضحايا السوق المحروق وحرمانهم من مصدر عيشهم والتلكؤ في ايجاد حل عادل ومشروع .
وفي هذا الاطار لا بد من التذكير بمعارك الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب بتاوريرت من اجل حقها في التنظيم و الشغل ، لكن السلطات المحلية تفضل المقاربة الامنية على فتح حوار جاد و مسؤول مع الجمعية وصيانة حقها في الشغل .
الحـــق في السكـــن :
ان الفرع المحلي كان دائما وراء مطلب فتح تحقيق مركزي حول التلاعبات التي يعرفها ملف العقار بالاقليم لسنوات طويلة من أجل محاربة ظاهرة الترامي على الأراضي وفتح تحقيق كذلك في التجزئات السكنية المتناسلة بشكل مهول والمهددة للحق في السكن اللائق للمواطنين بشكل سافر، بفعل تدخل مافيا العقارات وسماسرة الانتخابات وتحكمهم المطلق في تسعرة العقار بالاقليم .
ولا يمكن الحديث عن الحق في السكن اللائق في ظل صعوبة التنقل الى المرافق الأساسية صحية وتعليمية ومراكز عمل وفضاءات خضراء وملاهي للأطفال ... نتيجة انتشار البناء العشوائي كصفقة انتخابية ، وفي تستر واضح من السلطات المسؤولة والمتورطة في هذا الملف من أجل رسم خريطتها وقاعدتها و انتشار الأكشاك بمحيط المؤسسات التعليمية (وادزا وبدر) ، وانتشار محلات تصنيع مواد البناء في مختلف الأحياء هذا بالاضافة الى احتلال الأرصفة 
من طرف أصحاب المقاهي والمحلات التجارية والدليل الصارخ في هذا المجال قيسارية بتجزئة مولاي علي الشريف ...وقد ندد الفرع ولازال بظاهرة احتلال الملك العمومي وثمن خطوة السلطات المحلية في بدايتها والتي باشرت عملية محاربة هذه الظاهرة الاأننا سجلنا بعض الاختلالات المترجمة في غض الطرف عن بعض الأطراف دون الأخرى وتعثر هذه المحاولة في منتصف الطريق في غياب صرامة كافية تضع حدا للظاهرة . 
الحـــق في الصحــــة : 
تتلخص مضامين هذا الحق في المعايير التالية :
التوافر والمقبولية :أن تعمل الدولة على توفيرالمستشفيات والأطر الصحية بما يتلاءم مع الساكنة . 
امكانية الولوج : أن تكون قريبة من السكان مما يتيح للجميع ولوجها .
الجودة والمجانية : أن تكون الخدمات الصحية على قدر كاف من الجودة والمجانية . 
واعمالا لهذه العناصر وترجمتها على الواقع الصحي بالاقليم ، يتضح جليا بأن حق المواطنين باقليم تاوريرت في الصحة لازال بعيدا ، فالمستشفى الاقليمي عاجز بفعل نقص الأطر الطبية المختصة والتجهيزات اللازمة ، حيث ترسل حالات عديدة من المرضى الى مستشفى الفارابي بوجدة ، وكذلك سجل الفرع وفيات وسط حديثي الولادة الى جانب العديد من الأخطاء الطبية التي كانت موضوع مراسلة من الفرع المحلي الى وزارة الصحة كحالة (ي . ح) التي بثرت يدها وكانت موضوع مراسلة الى وزير الصحة يوم 24 شتنبر 2014 .
كما أثار الفرع قضية الأمراض النفسية والعقلية والمرتفعة بشكل كبير داخل الاقليم وراسل كل الجهات المختصة من وزارة الصحة والنائب الاقليمي والمندوب الجهوي للصحة وتلقى جوابا في هذا المجال من طرف مدير علم الأوبئة ومحاربة الأمراض يخبرنا فيه بأن الوزارة مهتمة بهذا الملف وسوف يفتح قسم خاص بالأمراض النفسية بالمستشفى الاقليمي بتاوريرت .
ونفس الاهمال وغياب الجودة وخدمات صحية ترعى كرامة المواطنين ، يطال كل المستوصفات بالاقليم مما يجعلها بنايات موقوفة التنفيذ ويضاف الى هذا الوضع كذلك تعثر الأشغال في انجاز المستشفى الوحيد بالعيون ، واستمرار معاناة ساكنة دبدو والمناطق المجاورة من غياب الأطر الطبية والتجهيزات الضرورية بالمركز الصحي بدبدو .
ولابد من الاشارة في الأخير الى أن جميع الحالات المتوافدة على المستشفى الاقليمي سواء داخل المدار الحضري أو خارجه تصطدم بواقع الزبونية التي تتحكم في عملية برمجة المواعيد والتي تصل الى آجال قد يكون المريض فارق فيها الحياة .....
الحـــق فــي التنميـــة وفــي بيئــة سليمــة : 
إن الجمعية المغربية لحقوق الانسان ومن خلالها جميع الفروع المحلية ، كانت وراء الدفع بنقاش واسع في كل مجالات حقوق الانسان ومن بينها موضوع البيئة والتنمية المستدامة كشرط ضروري وجذري في عملية الانتقال الديمقراطي يؤسس لمشروع مجتمعي حديث يضمن للأجيال الحاضرة والمستقبلية على السواء حقها في تنمية عادلة ومستدامة وبيئة نظيفة ، لأن سلامة البيئة هي حق من الحقوق الأساسية للانسان ، والحفاظ على المحيط وعلى التوازنات البيئية هو حفاظ على رأس المال الطبيعي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة ، والحق في المعلومة البيئية والمشاركة في جميع النقاشات العمومية من طرف فعاليات المجتمع المدني التقدمية والنزيهة يشكل صلب وجوهر الحق البيئي للمواطنين .
والفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان بتاوريرت سجل وعاين تهديد هذ الحق في بيئة سليمة ، تحفظ للمواطن صحته الجسدية والنفسية من خلال مسلسل الاعتداءات في حق جمالية المدينة والمترجم في التعدي والترامي على الملك العمومي وغياب مساحات خضراء وفضاءات تشكل متنفسا للمواطنين وأطفالهم بالاضافة الى الفوضى والتسيب الناجمة عن التسربات ونفايات المعامل بالاقليم المهددة لأهم عناصر المحيط البيئي من هواء وماء وتربة ، و الاحياء المائية والاعتداء واجتثاث الأشجار والغابات والتي كانت موضوع مراسلة رفعها الفرع المحلي من أجل فتح تحقيق حولها ، قد توصل الفرع بجواب من طرف المندوبية السامية للغابات ومحاربة التصحر و توصل كذلك بجواب من وزارة الداخلية بهذا الخصوص والحق في المعلومة البيئية الذي يعتبر امتدادا للحق في بيئة سليمة كحق من صميم الحقوق الأساسية للانسان ويضمن لكل فرد أو مجموعة الاطلاع على كل معلومة من شأنها أن تجعله مدركا لمدى سلامة البيئة التي نعيش فيها من كل أخطار محتملة أو ملوثات فعلية ناتجة عن المنشآت البشرية والسلوكات الفردية .
كما سجل الفرع المحلي في هذا المجال وندد في حينه بفضيحة الحي القديم الذي كان ضحية من ضحايا الاستهتار بحياة المواطنين من خلال تزويده بماء ملوث ومختلط بالواد الحار الشيئ الذي كان موضوعا لشكايات عديدة من مواطني الحي الذين نبهوا الى رائحة ومذاق مفترض فيه ماءا صالحا للشرب (المختلط بقنوات الصرف الصحي) ولم تسفر هذه الفضيحة عن تحديد أي مسؤولية ، ولم يفتح أي تحقيق نزيه ، يركز على مصلحة المواطنين ويدفع بالمسؤولية الجنائية والادارية الى أبعد حد ... ويبقى مصير الساكنة ومصير الأحياء الهامشية المهددة بتسربات المعامل ، تحت تهديد مستمر في غياب سياسة تشاركية حقيقية تفعيلا لحق المشاركة كعنصر ثالث وضروري في الحق في بيئة سليمة .
وما ينطبق على البيئة بالاقليم ، ينطبق كذلك على التنمية التي تبقى الغائب الأكبر في غياب مشاريع تضمن لساكنة الاقليم حقها الاقتصادي والاجتماعي يضمن لساكنتها كرامتها وحقها في العيش الكريم وهذا الفعل ناتج عن فشل السلطات المحلية بالاقليم في قدرتها على التفاوض والتعريف بامكانيات المنطقة الفلاحية والسياحية وامتداداتها الشاسعة ، والمؤهلة أن تكون فاعلا قويا في الدينامية الاقتصادية والرفاهية الاجتماعية ، لكن المسؤولين بالاقليم رسموا وضعا آخر للاقليم ضدا على طموحات المواطنين والمواطنات وجعلوا منه نقطة باهتة على خريطة الوطن ، نقطة تعرف أكبر نسبة بطالة وتهميش واقصاء ... ويلات كانت في صلب المعارك النضالية التي شارك فيها الفرع المحلي الى جانب حركة 20 فبراير ومختلف الفعاليات التقدمية بالاقليم .
حقـــــوق خاصــــة : 
إن عدم احترام الدولة المغربية لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الانسان واستمرارها في تفعيل المقاربة الأمنية ، يؤثر بشكل مباشر وعميق على وضع الأسرة المغربية وعلى مختلف العلاقات الاجتماعية ، مما يفتح هامشا كبيرا لبعض السلوكات العنيفة والشاذة والتي يكون ضحاياها أشخاص بدون حماية قانونية واجتماعية وانسانية وهذا ما سجله مركز الكرامة للاستماع لنساء في وضعية صعبة التابع للفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان بتاوريرت الذي يلعب دورا رائدا من خلال مناضليه الذين يقومون بعملية متابعة قضايا الضحايا وتوجيههم ومآزرتهم، حيث وصل عدد الشكايات التي توصل بها الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان هو 74 شكاية .
مركـــز الكرامـــة للاستمـــاع :
عرف مركز الكرامة للاستماع للنساء في وضعية صعبة بتاوريرت منذ تأسيسه الى الآن اقبالا متزايدا للنساء المعنفات بحيث استقبل خلال سنة 2014 ، 160 حالة عنف معنفة بأحد أو أكثر من أشكال العنف التالية (النفسي ، الجسدي ، المادي ، الجنسي والقانوني ) ، وهذا العدد الكبير من النساء الوافدات على المركز راجع الى الإشعاع الذي أصبح يحظى به بالإقليم سواء في المجال الحضري أو القروي بحيث يسهر المركز دائما على تقديم خدماته المتواصلة ، المتمثلة في الاستماع البناء والاستشارة والتوجيه الصحيح والإرشاد وتتبع ملفات النساء الوافدات عليه وتوفير الثقة والأمان اللازمين لهن للحفاظ على أسرارهن وخصوصياتهن مما يجعلهن أكثر اطمئنانا للبوح بمعاناتهن ومشاكلهن ومحاولة ايجاد حلول لها .
والحالات التي استقبلها المركز خلال هذه السنة هي كالتالي : 
حالات معنفة نفسيا : بلغ مجموعها 32 حالة تمثلت في السب والشتم والتحقير والإهانة والتهديد بالضرب والجرح والتهديد بالقتل والتهديد بالطرد من بيت الزوجية والتهديد أو الضغط من أجل الطلاق والاتهام بالفساد والخيانة الزوجية وبالخلل العقلي والحرمان من الخروج ونفي نسب الأبناء ....
حالات معنفة جسديا : تمثلت في 35 حالة تلخصت في الضرب والجرح بمختلف الطرق والوسائل على مستوى مختلف أنحاء الجسم سواء من طرف الأزواج أو الآباء أو أشخاص آخرين ...
حالات معنفة ماديا : مثلت أكبر عدد بحيث بلغت 54 حالة وهي عدم الإنفاق والطرد من بيت الزوجية وعدم افراد السكن والحرمان من العلاج وسرقة أو استغلال الأغراض الخاصة بالمشتكيات و الحرمان من الارث والحرمان من الإستفادة من التعويض على حوادث الشغل وحوادث السير وعدم التصريح لدى صندوق الضمان الاجتماعي بجميع أيام العمل والحرمان من أجرة الأبناء من طرف المشغل و الطرد من بيت العائلة .
حالات معنفة جنسيا: 14 حالة تمثلت في الاغتصاب والتحرش الجنسي بالإضافة الى الغيبة والهجرلبعض المشتكيات 
حالات معنفة قانونيا : 25 حالة تلخصت في عدم ثبوت الزوجية وعدم التسجيل في الحالة المدنية والطلاق التعسفي وعدم تنفيذ أحكام النفقة .
ليس فقط النساء الوافدات على المركز هن اللواتي تعرضن لجميع أشكال العنف السابقة بل أيضا أطفالهن لم يسلموا منها بحيث تعرضوا بدورهم للسب والشتم والتحقير والإهانة والاتهام بخلل عقلي وعدم الإنفاق والحرمان من العلاج والدراسة والطرد من بيت العائلة والضرب بطرق ووسائل مختلفة والتحرش الجنسي والتحريض على الفساد .
حالات الأطفال الذين تعرضوا لأنواع مختلفة من العنف : 
- حالة الطفل الذي تعرض للتحرش الجنسي: عضه من عضوه التناسلي من طرف أحد أفراد عائلة والدته وأخوه الذي تعرض للتحريض على الفساد مقابل مبلغ مالي من طرف نفس الشخص.
- حالة أطفال حرموا من التسجيل في سجلات الحالة المدنية مما جعلهم عرضة للطرد من المدرسة.
- حالة أطفال حرموا من متابعة دراستهم.
- حالة الطفل الذي يتهمه والده بخلل عقلي بحيث عرضه بدون سبب أكثر من مرة على طبيب نفسي.
يعمل مركز الكرامة دائما على استقبال النساء المعنفات والاستماع إليهن وتقديم الاستشارة والتوجيه القانوني لهن وتحسيسهن وتوعيتهن وتقوية قدراتهن لمواجهة العنف الذي يتعرضن له أو يتعرض له أطفالهن داخل المجتمع . 
عدد النساء الوافدات على مركز الكرامة و المستفيدات من الاستماع / الاستشارة و التوجيه للجهات المختصة عدد الملفات
التي تم إجراء الصلح فيها عدد الملفات
التي تم البث 
و إصدار أحكام فيها و معالجتها عدد الملفات التي فضلت المشتكية عدم القيام فيها باي إجراء أو تم التنازل عنها عدد الملفات الرائجة
160 10
16 23 111
عدد الملفات حسب الإجراءات المتخذة لمعالجتها من طرف مركز كرامة للاستماع للنساء في وضعية صعبة تاوريرت خلال سنة 2014
ملاحظة : بالإضافة للشكايات التي يتوصل بها المركز من طرف النساء ، فان المركز كذلك يتوصل و يستقبل العديد من الرجال قصد الاستفسار و اخد الاستشارة والتوجيه في قضايا و مشاكل اسرية ، خاصة في حالة الخلاف بينهم و بين زوجاتهم و في حالات اخرى تتعلق بتعرض اطفالهم للعنف .
خاتــــمــــــــــــــة :
فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بتاوريرت وبعد وقوفه بشكل دقيق وكاشف على واقع حقوق الانسان بالاقليم ، فانه يؤكد على مواصلته النضال دائما والى جانب القوى الحية بالاقليم وفي مقدمتها حركة 20 فبراير من أجل كشف وفضح كل الانتهاكات والخروقات التي تطال حقوق الانسان ، ومعركته في هذا الاتجاه لازالت مستمرة ايمانا منه بحق الاقليم في واقع حقوقي ملتزم بقيم حقوق الانسان الكونية وضدا على مفهوم الرعية وتجسيدا لمفهوم المواطنة الحقيقية التي تجعل الدولة المغربية وممثليها أمام مسؤولياتهم الحقيقية .
























إرسال تعليق

  1. هل نسيتم الاعتكاف أم تناسيتم أم أن العبادة و تدني حرمة المساجد ليست من الحقوق التي تدافعون عنها

    ردحذف

 
Top