0
حران رمضان

 بعد الحادث المأساوي الذي شهدته تاوريرت السنة الماضية و المتمثل في اجتثاث و تدمير قرابة 180 شجرة بمحيط المدينة و ما خلفه ذلك من تذمر و سخط لدى الساكنة يأتي الدور اليوم على حديقة عمومية بحي مولاي علي الشريف اذ ستغدو اياما قليلة في خبر كان بعد ما تم تسييجها في انتظار تحويلها لمركب تجاري، و كأن المساحات الفارغة انعدمت بالمدينة !!

يحدث هذا في ضل غياب شبه تام للمتنفسات الخضراء بالأحياء والتجزئات السكنية، وعدم تبني المجلس البلدي المحلي لسياسة واضحة في هذا الشأن . حيث أن المنتزه المجاور للعمالة والذي كان يعد المتنفس الوحيد لأزيد من 100 ألف نسمة، تعرض للإهمال وأصبح فضاءً للسكارى ومتعاطى الممنوعات .

اذا كانت الحدائق و المنتزهات عنوانا بارزا على حضارية مدينة ما و حق مشروع للمواطن يجد فيها متنفسا يوميا له و لأبناءه و انعتاقا من ملل الجدران الاسمنتية فبتاوريرت لا يسمع صوت للمواطن في هذا الشأن، مادام الباب مشرعا على مصراعيه امام سماسرة العقار لمراكمة الثروات على حساب راحة و طمأنينة السكان، فإلى متى سيستمر هذا العبث بمدينتنا؟ 

إرسال تعليق

 
Top