0
تاوريرت 24

بعد صراع مرير مع الفقر والدهر ولدت الطفلة "سميرة.ب" قبل شهرين من الآن في احضان جبال بوخوالي جماعة تنشرفي اقليم تاوريرت بين قسوة الطبيعة والتهميش لم تستنشق الطفلة الصغيرة رائحة الدنيا بل وجدت نفسها تعاني من مرض في الجهاز الهضمي يستلزم عملية جراحية استعجالية (ضيق على مستوى المعي) stenose du pylore وسيتم سرد القصة الدرامية التي تعبر عن مكانة موقع الطبقة الفقيرة في منظومة الصحة بالجهة الشرقية..

بعد قدوم الطفلة الصغيرة يوم 17/06/15 على الساعة الثانية زوالا بقسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بتاوريرت وبعد الاخد والرد تم وضع تحاليل مخبرية وفحص بالصدى حيث تم تشخيص المرض بعد صراع مرطوني مع حالة الضحية التي كانت تعاني من اجتفاف حاد ونقص على مستوى الوزن بعد القيام بالاسعافات الاوولية..

تم وضع الطفلة (سميرة.ب) في قسم طب الاطفال بالمستشفى الإقليمي بتاوريرت تحت الحراسة النظرية إلى حين إرسالها الى المستشفى الذي قيل أنه يحتوي على كل وسائل العلاج والراحة بما في ذلك مروحية إسعاف! بعد وصول االأب وطفلته الرضيعة إلى المستشفى الجامعي بوجدة لم يتم استقبالها بذريعة انه لم يتم التنسيق مع قسم SAMU شد الاب من جديد رحاله بصحبة طفلته الى المستشفى الاقليمي بتاوريرت وذلك يوم 22/06/15 على الساعة الحادية عشر ليلا في حالة نفسية جد متدهورة حيث امست الضحية عرضة للاجتفاف الحاد .
 بعد كر وفر واتصالات متكررة تم ارسال الطفلة من جديد الى المستشفى الجامعي بوجدة  حيث لازالت في قاعة الانتظار تنتظر رحمة المسؤولين عن هذه المؤسسة الصحية .

حالة الطفلة مجرد نموذج لما يتعرض له المواطن يومياً، مما يطرح أكثر من تساؤل حول من يقف وراء العراقيل المفبركة التي تقف حاجزا اسمنتيا امام المرضى القادمين من الاقاليم النائية ؟ ألا يمكن اعتبارها ألعوبة من ألاعيب لوبيات القطاع  التي تدفع المرضى لحج القطاع الخاص الذي لا يبعد الا امتار معدودة عن المستشفى الجامعي؟ الى متى سيستمر صمت الوزارة وجشع الادارة عن الممارسات التي تخل باخلاقيات المهنة؟

إرسال تعليق

 
Top