0

الحقيقة الغائبة
 تاوريرت24/طبيب القلوب

لا نشكك في ولاء أحد   ، ولا نعارض من تمت تسميته في أي منصب من  مناصب  الدولة  كان  إحتراما     لإحكام الدستور، وطبقا لقواعد اللعبة السياسية .
هذا هو حال المغرب  منذ استقلاله يأتون  للوظائف فيه حفاة  ، عراة  ، ولم يكن   لأحد منهم من قبل سميا فيصبحون من ذوي النفوذ لا كلمة فوق كلمتهم    حتى  تقاريرهم   ترفع في حق ابرياء  تجانب الحقيقة  ، بينما ننبهر من انجازات آخرين  لم يكن يعرف  الناس عن حياتهم شيئا.
بالامس القريب كان لأحدهم مكتبان مهمان ، تم زادوه   بالزبونية  والقرابة رئيس  (جامعة  )  انحدر المكتبان في عهده الى حافة الافلاس لولا تدخل الدولة لإنقاذه بقروض أجنبية سندفع جميعا فواتيرها بالفوائد  ، وبهدلت  في عهده  جامعة كرة القدم  لما استولى على ماليتها  نصابون مقربون  نزلوا  بها  الى الحضيض.
وليس هذا ما نريد قوله ولكن الذي نريد أن نؤكد عليه بحكم التجربة التي مر منها المغرب أن تجميع عدة سلط في كفة رجل واحد قد يؤدي الى   الجشع ، والهيمنة،و طمس الحقيقة التي أدت بالبلاد  في سنوات  ماضية الى عدة محاولات دامية لا نريد لها أن تتكرر، لا نريد أن يطلق الرصاص الحي على المصلين وهم خارجون من مسجد السنة بالرباط  بعد صلاة  عصر   ذلك اليوم المشئوم  من سنة 1971 ، لا نريد أن تخرق جدار الصوت  طائرات  حربية  أمطرت الناس الأبرياء  عام 1972 بين مطار سلا والرباط
فالذي ضم بالأمس القريب  مصالح من اخطر المصالح  أعاد بذاكرتنا الى الربع الاول من الستينات يوم كان يجمع الجنرال محمد افقير تحت امرته : الدفاع –  والداخلية ء والامن – والكاب1  الذي حلت محله في التسمية  إدارة مراقبة التراب الوطني
وكان من بين الأقطاب الذين  تحكموا  في جهاز – (الكاب 1 )ء أنداك تحت إشراف الجنرال محمد افقير احمد البوخاري والعشعاشي – والنويني – وهابي الطيب – وعلي بلقاسم ء  وجسوس – وجميل   وغيرهم كثر  وقعت في عهد توليهم لهذا الجهاز عدة كوارث أمنية دفعنا من اجل جبر الخواطر فيها أموالا طائلة ناهيك عن المس بسمعة البلاد في الداخل والخارج تم جاءت فترة  الجنرال – احمد الدليمي – فا شرف  هو الآخر على ضم كافة  الأجهزة  الأمنية  وتعدت مغامراته الحدود وباقي القصة في ذاكرة الأجهزة الامنية الفرنسية  الى اليوم .
تم تلتها حقبة  ادريس البصري رحمه الله  الذي  تحكم في الإدارة العامة للامن الوطني – وبنى قواعد ادارة مراقبة التراب الوطني من جديد  استقطب اغلب عناصرها  من الإدارة العامة للامن الوطني – ولكي يضمن وزير ام الوزارات  لنفسه  التحكم في مصادر المعلومات   جعل   ادارة مراقبة التراب الوطني تحت إشراف  – عبد العزيز علابوش وعلى ادارة الشؤون العامة التابعة للسادة الولاة  ، والعمال بوزارة الداخلية   – حفيظ بنهاشم – الذي اصبح  فيما بعد مديرا عاما للامن الوطني.
وبذلك اكتملت حلقة ادريس البصري  ليكون الوحيد الذي يحمل اسرار الدولة  والأول بدون منافس هو من  كان يقدم  للملك الحسن الثاني  رحمه الله كل تفاصيل  اخبار المملكة   الى درجة انه نال الثقة  للإشراف على أمن  ولي العهد أنداك.
-  الآن من حقنا أن نسأل :
  لماذا هذا التكديس، وهذا الجمع في تحمل مسؤوليات خطيرة  والبلاد  تعج بالمخلصين الاوفياء من ابناء الشعب يعدون  شعلة  موقدة تواقون للابتكار   لهم ، ثقافات ، وتخصصات، وافكار متنوعة يمكن بها ان ترفع بالبلاد والعباد الى مصاف الدول المتقدمة ، ولكن  بالأسف الشديد  كما يقال  كل كنز عليه عفريت – هم مهمشون ، مقصيون، تنبذهم بعض الاجهزة ،ولا تنقل همومهم بأمانة فتضيع  بذلك الحقيقة، وتضيع البلاد في هدر  طاقات تواقة للابتكار.
لا نظن بأحد ظن السوء  وهذا هو المبدأ ولا نجادل في إخلاص المخلصين ولكن  في آن واحد لا نريد هيمنة أحد  على قطاعات حيوية بالغة الخطورة فكفى من الإفراط في الثقة فقد عشنا عن قرب  وفي قلب المعمعة مع الجنرال محمد افقير – والجنرال احمد الدليمير وادريس البصري وسواهم ، وسواهم فما راينا في سيرة احد  منهم في الظاهر ما يقلق  ولكن الأيام فيما بعد برهنت  لنا العكس   وأمام  الجميع  كتب التاريخ   ففيها من العبر ما يكفي، وكما يقال الحر (بالغمزة ) نرفض  اليوم رفضا  باتا  ان يعاد فتح  معتقلات جديدة شبيهة بتازمامارت، وقلعة مكونة، ودرب مولاي علي الشريف ونحن ننعم في  في عهد   الملك محمد السادس المتسامح بحرية التعبير  و حين  امر جلالته وزير العدل  بتجنب متابعة أي مواطن “حتى ولو تحدث فيه بسوء”  

إرسال تعليق

 
Top