0
عبدالقادر كتـــرة

على بعد أيام معدودات على انطلاق الموسم الجامعي الجديد، ورغم مرور أزيد من 10 أشهر على إعفاء الرئيس السابق، وأزيد من 5 أشهر على إجراء مباراة الترشح لرئاسة جامعة محمد الأول بوجدة، لا تزال جامعة محمد الأول بدون رئيس.
وبعد ظهور النتائج التي كشفها أحد أعضاء لجنة الانتقاء ممثل جامعة محمد الأول في اللجنة، وكذا بعض المنابر الإعلامية المقربة من الحزب الحاكم، والتي أكدت فوز أستاذ باحث مشهود له بالأهلية والأحقية بالرتبة الأولى وبفارق كبير عن المصنفين في المرتبة الثانية والثالثة، لا يزال رئيس الحكومة يصرّ على عدم الإفراج عن تعيين رئيس الجامعة .
مصادر من قلب الجامعة تشير إلى أن انتماء المصنف في الرتبة الأولى لحزب الأصالة والمعاصرة الغريم السياسي لحزب العدالة والتنمية هو السبب الرئيسي في التأخير عن الإعلان عن هذه النتائج، علما بأن جامعة محمد الأول تسير بالنيابة منذ أكثر من 5 أشهر، وهو ما يتعارض مع مرسوم التعيينات في المناصب العليا حيث يجب ألا يتعدى تسيير منصب بالنيابة مدة 3 أشهر.
سياسة التجاهل والتماطل غير محسوبة العواقب، قد تؤزم وضعية هذه المؤسسة الجامعية، كما جاء على لسان العديد من الأساتذة الباحثين، وسترهن مصير جامعة محمد الأول التي تعيش على إيقاع الفوضى وصعوبة التدبير والتسيير في ظلّ عدم استقرار الإدارة وتعطيل خطواتها وتقييد عملها بالمؤقت والارتجالية، وغياب السيولة المالية وانقطاع خطوط الهاتف والانترنيت وغيرها.
هؤلاء الأساتذة تساءلوا عن تاريخ إفراج رئيس الحكومة عن تعيين رئيس جامعة محمد الأول، خاصة أن الدخول الجامعي الجديد على الأبواب، حيث إن مصلحة الجامعة والطلبة فوق كل مزايدات سياسية وتتطلب الحكمة وتجنب ما من شأنه أن يعيد إلى الأذهان الموسم المنصرم الذي سجل مواجهات دامية بين الطلبة أنفسهم والطلبة وقوات الأمن وأحداث الشغب والإضرابات والاعتصامات والمقاطعات.

إرسال تعليق

 
Top