0

 فوزي حضري/تاوريرت24

تعرف مدينة تاوريرت خلال هذه الأيام من فصل الصيف المعروفة بالسمايم ، موجة حر شديدة تجاوزت في غالب الأحيان الأربعين درجة ، وقد زادت من حرارتها غياب متنفسات للترفيه وتلطيف الجو من حدائق ومسابح ... لم يجد معها المواطن التاوريرتي البسيط وخاصة الأطفال والشباب من ملجأ لإنعاش أجسادهم سوى مياه واد زا الملوثة وبعض السواقي والبرك بالرغم مما قد تشكله من خطورة على صحتهم وحياتهم .

هذا وقد أظهرت بعض الصور تم تداولها على نطاق واسع بشبكات التواصل الاجتماعي ، حالات لأطفال لم يجدو من بديل ينفس عنهم حرارة هذه الأجواء ويلطف أجسامهم الطرية سوى بعض البرك المائية ، حيث تُظهر إحدى الصور طفلين يسبحان في مستنقع مائي مليء بالوحل تعجز الكلمات عن وصفه ، أما من حالفهم الحظ من أبناء هذه المدينة فقد يجدون ساقية من سواقي الري أو مياه واد زا بالرغم مما تعرفه من تلوث وما قد تسببه من مخاطر على صحة وحياة مرتاديها متنفسا يقيهم حرارة الأربع جدران .

كل هذا يقع في وقت لا يتواني فيه منتخبونا التغني بإنجازاتهم الوهمية خاصة مع اقتراب كل موعد انتخابي لاستمالة أصوات الناخبين والفوز بولاية أخرى لاستكمال مخططاتهم ومشاريعهم الخاصة ، في حين المشاريع العمومية كالمسبح البلدي الذي طال انتظار افتتاحه منذ بداية الإصلاح المزعوم فهو اخر مايمكن أن يفكر فيه أمثال هؤلاء غير ابهين بحياة المواطن الذي هو بالنسبة لهم مجرد ورقة انتخابية وليس انسان له حقوق كما عليه واجبات .

وفي انتظار استكمال اصلاح المسبح البلدي الذي طال انتظاره وفي ظل انعدام أماكن للترفيه والاستجمام تبقى وجهة العديد من أبناء المدينة وخصوصا الشباب والأطفال من الأسر ذات الدخل المحدود هي ما أظهرته الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي كوصمة عار على جبين من يدعون تمثيل المواطنين في ما يسمى بالمجالس المنتخبة . 




إرسال تعليق

 
Top