0
تاوريرت24
منذ اليوم الأول من انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات الجماعية والجهوية للرابع من شتنبر المقبل ، وشوارع مدينة تاوريرت مع كل مساء تغرق في فوضى بسبب المسيرات الدعائية العشوائية لأنصار بعض الأحزاب المعروفة بالمدينة ، والتي تعتمد في دعايتها الانتخابية على استقدام أكبر عدد من الأشخاص بمقابل مادي للظهور بمظهر الحزب الشعبي الذي له أنصار ومتعاطفين في محاولة غير مباشرة لاستمالة الناخبين للتصويت عليهم ، ناهيك عن إغراق الشوارع والأزقة بالملصقات والمنشورات الدعائية .

ففي الوقت الذي كان فيه على المرشحين التواصل بشكل مباشر مع الساكنة ،واقناعهم ببرامجهم الانتخابية وبقدرتهم على التسيير وحل المشاكل التي تعاني منها المدينة من تهميش وبطالة وتردي للأوضاع المعيشية وتدهور للبنية التحتية وغيرها من المشاكل التي لا تُعد ولا تُحصى ، تجدهم يلجؤون للحلول السهلة معتمدين في غالب الأحيان على أكبر عدد من المياومين من الجنسين ومن مختلف الأعمار مقابل وعود وهمية أوبمقابل مادي بخس مستغلين في ذلك ضعفهم وحاجتهم لتلك الدريهمات، ليجوبوا بهم الشوارع في مسيرات فوضوية لا تراعى فيها لا حقوق المارة ولا حقوق السائقين الذين يظطرون للتوقف بين الفينة والأخرى ولدقائق ليمر موكب سيادة المرشح وقد غطت منشوراته وملصقاته التي تحمل صوره ورمز حزبه الشارع غير آبه بنظافة المدينة ولا بتعب ذلك العامل الذي سيظطر لمضاعفة مجهوده كل ليلة لتنظيف مخلفات ذلك المرشح الذي يعد الساكنة بمدينة نظيفة .هذا ناهيك عن اقتحام حرمة المنازل دون استئذان بإلقاء المنشورات الدعائية تحت الأبواب وبشبابيك النوافذ وإزعاج راحة الساكنة بالشعارات والأغاني ...

وهذا الأسلوب في التعامل مع المواطن واعتباره مجرد ورقة انتخابية إن دل على شيء فإنما يدل على أن الأحزاب وخاصة على المستويات المحلية لم تعد قادرة على انتاج نُخب مؤمنة بمبادئ الحزب ، نخب لا تُغير جلدها كل فصل انتخابي ، نُخب لها القدرة على التواصل البناء والمباشر مع المواطنين عبر مهرجانات خطابية وندوات ولقاءات تواصلية ، فأحزابنا محليا كثيرا ما تضطر لاستقدام بعض الوجوه البارزة من مدن أخرى للتعريف بالحزب والتواصل مع الجماهير الشعبية في ظل غياب وجوه محلية قادرة على ذلك من المفروض أن يتعرف المواطن المحلي عليها وعلى قدرتها في التواصل والنقاش .








إرسال تعليق

 
Top