0

مهدي نجيب / لتاوريرت24 

كثيرون هم من يبخسون من شأن الصحافة ويغفلون أهميتها ويضنون أن عملها ينحصر فقط في نقل الخبر وهذا اعتقاد خاطئ لدى العامة ذوي التفكير المحدود والسطحي وفي هذا المقال سنبرز مدى قدسية هذا المنبر . فبالأمس تحديدا تلقيت إتصالا من صديقي (م.حسان) يشكي لي فيه ما ألم به من تهميش وتحقير لدى إدارة من إدارات الريع التي تنتشر في بلدنا الحبيب مغرب "شحال عندك شحال تسوا"هذا التهميش جعله كما يجعلنا يحس باللا انتماء ويا له من أحساس ينتشر بين ذوات المغاربة البسطاء وقال بالحرف "سألتجئ للصحافة فهي من سيشفي غليلي" جملة تبحرت في معانيها بمجرد أن أقفلت الخط وقلت في نفسي هذه هي "قدسية الصحافة" فهي صوت الشعب ومنبر المواطن البسيط وملاذ من لا ملاذ له. فحسان شاب في مقتبل العمر وطني بكل ما تحمل الكلمة من معنى ربما عيبه أنه ولد في بلد لا يعترف بالوطنية بل بالقرفية ولا بالشرف ولا بالخطابات الملكية السامية التي يتعامل معها المسؤولون باللامبالات وكأن كلام صاحب الجلالة مجرد حبر على ورق وحروف على شفاه، فهذا الشاب الذي ينحدر من مدينة تاوريرت والذي هو في سن الزواج أراد أن يتم دينه ويفرح ذويه فكان أن وقع الاختيار على شابة من أصوله والتي تسكن نواحي تازة جماعة برارحة قيادة"حد سيلة" ليسارع المسكين الى أخد إجازة محسوبة الدقائق للظفر بها فكان له ذلك وفي خضم المراسيم احتاج الى "وثيقة عقد الخطوبة" وثيقة عادية لكن ما هو ليس عادي أن رئيس الجماعة (س.مجيد) غائب وحين استفسر كان الجواب  "سير حتى يجي" ونائبه (س.محمد) كذلك نفس الجواب "سير حتى يجي" والشيخ (ح.عبدالسلام) "سير حتى يجي" أما لمقدم (ب.محمد) ليس له حس أو خبر..فما كان على حسان وأب العروس ألا أن جلسوا في انتظار لعل الباب تأتي بالبشائر فيكون أحدهم هو الداخل لكن عبثا من صبيحة صيحة الديك إلا ما يقارب 17:00 زوالا ولم يأتي أحد والمصيبة الكبرى أن الغد عيد وطني "ثورة الملك و الشعب" ولن تفتح أبواب هذه الإدارة الفاسدة ألا يوم الإثنين والإجازة ستطير فما المعمول..المعمول أنك في المغرب "فهم راسك" وطنيتك ومبادئك ليس لها بين الذئاب مكان هكذا قال له أحد أصدقائه ولاد الدوار هكذا أنير الجاهل العبيط الذي ظن أن مغربيته وإنسانيته ونزاهته ستفيده في شيء فما كان الا أن قرقب ففتح الباب يوم ذلك العيد الوطني وأتمم كل شيء وتزوج حسان وتوتة توتة خلصت الحدوتة وفاق حسان من لقلبة..فأين الدولة من مثل هذه الأبتزازات اليس من الواجب تكوين لجان مراقبة تقف على مثل هذه الخروقات أم أن هذه الفوضى ممنهجة و تخدم مصالح من هم أكبر من أن تمس مصالحهم  ربما هووهو ففيق يا شعب من "لقلبة".

إرسال تعليق

 
Top