5
محمد بشاوي

لا تختلف الحملات الإنتخابية في تاوريرت كثيراً عن نظيراتها بباقي الجماعات على امتداد التراب الوطني، حيث يعد المال في مقابل الفقر والجهل عاملاً حاسماً في طبيعة الحملة الإنتخابية .. بتسخير عشرات السيارات وأطنان من الأوراق الدعائية ومئات الأجراء لتوزيعها ونثرها في كل مكان .

في المقابل تجتهد أحزاب معدودة على أصابع اليد الواحدة في بلورة تصور وبرنامج لإقناع الناخب وتقديم لائحة تضم كفاءات نزيهة وقادرة على تحمل مسؤولية تسيير الشأن المحلي ..


"هز گدم وحط گدم.. الميلود باغي يخدم"

شباب بالمئات بزي موحد وحماس غريب يجوبون شارع مولاي عبد الله والحي الجديد ليعودوا عبر طريق المحطة.. يرفعون شعارات يسارية حُرّفت لتليق وحملة المستشار بالغرفة الثانية الميلود ناصر، الذي يقود لائحة حزب الأصالة والمعاصرة ببلدية تاوريرت ..
الميلود الذي يقدم القفف في رمضان والأكباش في عيد الأضحى والأظرفة المالية في كل مناسبة يبدو أنه لا يعول كثيراً على البرنامج الإنتخابي والإقناع لجذب أصوات الناخبين .

حملة نظيفة..

بضع شباب من العدالة والتنمية يجلسون تحت شمسية أمام مقر الحزب المقابل لمقهى صابرين، يستميلون المارين ويجتهدون في شرح برنامجهم والتعريف بلائحتهم التي يقودها محلياً العضو بهيئة العدول بنيونس دباب.
من حين لآخر يجوبون الأحياء بكمّ متواضع نسبياً للتواصل مع المواطنين ودعوتهم للتصويت على المصباح.. لا تسمع لهم صياحاً إلا فيما نذر، يتجنبون رمي الأوراق التي تحمل البرنامج المحلي والجهوي ولائحة المترشحين على قارعة الطريق قدر الإمكان، يشتركون في اقتناع قلّ نظيره بقدرة الحزب على إحداث التغيير المنشود .

تشي غيفارا

في مشهد آخر تجوب حملة الإتحاد الدستوري التي يغلب عليها اللون البرتقالي أحياء وشوارع تاوريرت مركزة على الأحياء الهامشية، يقودها وكيل اللائحة لجماعة تاوريرت، رئيس المجلس البلدي منذ ولايتين محمد الصغير ناصري، الذي يحمل على الأكتاف ويرفع الشعارات بشكل يوحي للغريب بأنه ثائر من أمريكا اللاتينية .. وهو المنظر الذي أثار سخرية رواد موقع فيس بوك داخل تاوريرت وخارجها .
يمر عشرات الشباب المشاركين في الحملة والذين يعملون كأجراء بمقابل مادي لا يتجاوز 200 درهم كل ثلاث أيام، من الشارع المقابل لمقر حزب الإستقلال فتُنثر الأوراق بشكل هستيري وبكمّ يعبر من جهة عن حجم الأموال المرصودة للحملة.. ومن جهة ثانية عن البرنامج الذي يتبناه الحزب فيما يتعلق بالنظافة والبيئة .

التواصل المباشر

وجوه معروفة بتواجدها في الأشكال الإحتجاجية سواء في 20 فبراير أو جمعية المعطلين وأساتذة سد الخصاص، وكذلك من خلال تواجدها على المستوى النقابي، تلتقي المواطنين وتعرف ببرنامج فيدرالية اليسار الديمقراطي والمبادئ التي تتبناها الأحزاب المكونة للفيدرالية ..

في الجانب الآخر يجوب النائب البرلماني والمهندس خالد السبيع رفقة أحد مرشحي حزب الإستقلال أزقة السوق يتجاذبون النقاش مع التجار الذين بدا أن جلهم يعرفونه.. يوزعون برنامجاً من بين نقاطه ما يتعلق ب"إنصاف المتضررين من حريق السوق" بالإضافة إلى بطاقة تعريفية بوكيل اللائحة، في منظر بعيدٍ كل البعد عن الشكل التقليدي للحملة الإنتخابية وما يرافقها من هرج..


بين هؤلاء وأولئك تتموقع أحزابٌ لا هي قدمت لائحة تضم شخصيات معروفة بنزاهتها وكفاءتها وتصوراً واضحاً للإجراءات التي تقترحها لتدبير  أفضل للشأن المحلي، ولا هي أخرجت المئات ونثرت أوراق الدعاية واستعرضت عضلاتها .. أحزاب تميل حملاتها إلى تأثيث المشهد أكثر منه إلى جذب الناخبين ..

إرسال تعليق

  1. المشهد الناقص من أمام النيابة العامة....

    ردحذف
  2. هز قدم وحط قدم الميلود باغي (((يخدم)))

    ردحذف
  3. ton article est totalement à côté de la plaque mon pote

    ردحذف
  4. مقال في المستوى ويرسم بشكل دقيق وللاسف واقع اقليم تاوريرت فالى متى تستيقض هذه المدينة لتنافس مثيلاتها ونفتخر بها وببنياتها ومؤسساتها بعيدا عن هذه الاصنام الفاسدة التي لوتت المدينة وعمقت جراحها

    ردحذف
  5. انها انتخابات المصالح و النفوذ لا اقل ولا اكثر،فغير ذلك مجرد كذل وبهتان.كل برامج الاحزاب متشابهة.تخيلو البرامج الانتخابية تعدنا باصلاح مجالات الصحة و التعليم،بالله عليكم متى كانت المجالس المحلية مسؤولة عن الصحة والتعليم فلا دخل لها لا من بعيد ولا من قريب.
    ايوا جيب راسك اااباااااا

    ردحذف

 
Top