0

أطلقت فتاة إسبانية من أصل أردني، مبادرة طموحة، للبحث عن وظائف للفتيات والنساء المسلمات في إسبانيا، وذلك في محاولة منها لدمجهن في المجتمع، وفك العزلة الوظيفية عنهن، ومواجهة بعض القرارات الوظيفية التي يعانين منها خلال عملهن أو تقدمهن لوظيفة.
وقالت سيدة الأعمال الشابة، ياسمين سالم، على هامش المعرض الدولي للمنتجات الحلال، والذي استضافته العاصمة الإسبانية مدريد، يومي الاسبوع الماضي، إنها تسعى إلى توفير فرص عمل للفتيات المسلمات اللواتي يعانين من الإقصاء، وخصوصاً المحجبات.
وأوضحت سالم للأناضول: “سجلت على صفحة المشروع الإلكترونية حتى الآن 300 فتاة مسلمة محجبة، يسعين للحصول على وظيفة، وأغلبهن يتحدثن عن أن الحجاب والزي الإسلامي كانا أكبر عائق في وجه استقبال ملفاتهن من قبل شركات أعلنت عن رغبتها في اكتتاب موظفين”.
وأضافت “استمعنا لقصص عدد من الفتيات، وهي مثيرة للاهتمام، فعلى الرغم من أن القوانين ومناخ الحريات في إسبانيا يفترض أن يكون داعماً لدمج مختلف الأقليات، إلا أن الواقع يؤكد وجود رفضٍ متعمدٍ من بعض الشركات للفتيات المحجبات.. وهذا ما جعلنا نطلق هذا المشروع”.
وأشارت سالم إلى أن صفحة المشروع الإلكترونية التي حملت اسم “مستورة جوب”، تحولت إلى موقع إلكتروني متخصص يهدف لأن يكون وسيطاً بين الشركات وأرباب العمل من جهة، والفتيات من جهة أخرى، حيث تسجل فيه الفتيات سيرهن الذاتية وعناوين الاتصال بهن، وفي نفس الوقت يسعى المشرفون على الموقع – عبر علاقاتهم بالشركات – إلى البحث عن الفرص المناسبة، وشرح كفاءة المحجبات للشركات، من أجل توظيفهن.
وتضع سالم مشروعها في إطار مفهوم “التوظيف الحلال”، والذي بات متداولاً في السنوات الأخيرة، ويرتبط أساساً بدعم عمل المحجبات والدفاع عن خصوصيتهن، وإبراز قدراتهن المهنية، وخصوصاً في أوروبا.
وقالت إن بعض الدراسات الحديثة التي أنجزت في مدن إسبانية، تشير إلى أن 32% من الفتيات والنساء المسلمات، يواصلن دراستهن في إسبانيا، وهذا ما يجعلهن أكثر قدرة من الجيل الأول، والذين قدمن للمرة الأولى مع عائلاتهن، بغرض العيش في إسبانيا.
وأضافت “هذه الدراسات تؤكد أن 49% من الفتيات والنساء المسلمات، يعانين من البطالة و18% يعملن في وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهن الدراسية، كما أن هناك صعوبة في ارتداء الحجاب بالنسبة للمرأة المسلمة في الوظائف، على الرغم من أن القوانين الإسبانية تحفظ لهن تلك الحرية”.

عن الأناضول

إرسال تعليق

 
Top