0
يبدو أن جبهة البوليساريو قد تخلت نهائيا عن خطاب المظلومية الذي ظلت تروج له منذ عقود، وانتقلت إلى التهديد بشن هجمات ضد المغرب. فبعد التهديدات التي أطلقتها الناشطة الانفصالية، أميناتو حيدر، خلال الأسبوع الماضي من مدريد، والتي أعلنت أن الجبهة الانفصالية بصدد الإعداد لتنفيذ هجمات ضد المغرب، وقبلها، توعد محمد سالم ولد السالك، الذي يعتبر «وزير خارجية» جبهة البوليساريو الانفصالية، خلال ندوة صحفية بنيويورك، بإمكانية العودة إلى الحرب ضد المغرب إن لم يحدث تقدم في ملف الصحراء نحو إقامة استفتاء لتقرير المصير بالأقاليم الجنوبية للمملكة، عادت الجبهة الانفصالية إلى التلويح بالدخول في حرب مع المغرب بالتزامن مع وصول المبعوث الشخصي للأمين العام لهيئة الأمم المتحدة إلى صحراء، كريستوفر روس، إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأوردت مصادر إعلامية مقربة من جبهة البوليساريو أن الجبهة الانفصالية تهدد بشن هجمات على أهداف مغربية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وذكرت الجبهة أنها قد تقوم بهجمات ضد الحزام الأمني للقوات المسلحة الملكية المرابطة بالصحراء المغربية.
وعلى صعيد متصل، أكد القيادي بالجبهة الانفصالية، محمد سالم ولد السالك، خلال ندوة بنيويورك قبل أسبوعين، أنه إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه فإن الجبهة مستعدة للعودة إلى حمل السلاح. كما اتهم المغرب بعرقلة الجهود للتوصل إلى حل لقضية الصحراء، ولم يكتف ولد السالك باتهام المغرب فقط، بل أكد أن جبهة البوليساريو فقدت الثقة في هيئة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، اللذين لم يساهما في حل الوضع الراهن، على حد زعمه.
وشمل سيل الاتهامات التي أطلقها ولد السالك مجلس الأمن الدولي ، خصوصا فرنسا، التي اتهمها بمنع أي تقدم في قضية الصحراء المغربية، ودعا إسبانيا، بصفتها المستعمر السابق للأقاليم الجنوبية، إلى الدفاع عن مصالح الجبهة الانفصالية.
واعتبر عبد الرحمان المكاوي، الخبير المغربي في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، أن تهديدات البوليساريو ومناوراتها العسكرية الأخيرة استفزاز صريح للمغرب وتهديد بجره إلى الحرب، كما أن الهدف الآخر لهذه المناورات هو استفزاز الأمم المتحدة، إذ أن « الجبهة تقوم بتحركات كلما اقتربنا من أبريل، وذلك للاستهلاك الداخلي بالمخيمات وكذلك الخارجي حتى إذا فشلت الأمم المتحدة لوّحوا بالحرب العسكرية بعد خسارتهم الحرب الدبلوماسية والحقوقية والإعلامية».


المساء

إرسال تعليق

 
Top