0
صباح-الخير
محمد حمزاوي

مند أزيد من سنتين على القرار الذي اتخذه السيد المعطي البقالي العامل السابق لإقليم تاوريرت بوقف كل اشغال البناء حتى تسوية الوضعية القانونية للأراضي السلالية و المدينة تعاني من شلل نصفي أصاب عمودها الفقري الاقتصادي، فمدينة تاوريرت التي ضلت و لعقود ماضية مركزا تجاريا بين المستعمرات الإسبانية شمالا و الأقاليم الجزائرية شرقا ثم الجنوب الشرقي المغربي حتى ورزازات يلتقي فيها كبار التجار و سماسرة الاستثمارات التجارية وجدت نفسها اليوم طليقة نشاط اقتصادي وحيد و مسيطر على كل الأنشطة الاقتصادية الأخرى .

فقبل ثلاثين سنة حيث كانت تاوريرت هي الحي القديم و حي الحرية و حي الحلفة لم تعتمد أنداك على نشاط إسمه العقار لانه و بكل بساطة كانت الأنشطة المحلية عبارة عن تجارة المواد الغذائية و التي كان غالبيتها إنتاجا محليا و النسبة الأكبر من المستهلكين  كانت من الموظفين و أعيان المدينة, أما اليوم و مند ما يزيد عن 15 سنة عرفت هاته الأخيرة نموا ديموغرافيا كبيرة لا يكاد يتماشى مع محيطها الحضري فبعد نزوح العديد من سكان الأرياف و الهجرة القروية اصطدم كل هؤلاء بواقع معيشي صعب يضمن لهم حق السكن العشوائي فقط , حين ذلك اتجه الجميع صوب الاستثمار بالبناء العشوائي و الذي راكم من خلاله العديد من الوسطاء أموال طائلة بل ضل و لمرحلتين انتخابيتين المفتاح السري للتربع على الكراسي المتباري بشأنها  , و اتجهت اليد العاملة النشيطة إلى هدا المرفق الدي صار حيويا و رئيسيا لمدينة أهملت الصناعة الإنتاجية و التقليدية و التجارة التسويقية و الاستثمار الخارجي و تشجيع المقاولات الصغرى و المتوسطة متجهة نحو إنشاء تجزئات سكنية  عديدة ظلت معظمها و لعدة سنوات خاوية على عروشها فتجيد بالكاد العشرات من المنازل الغير المكتملة التجهيز وسط عشرات الهكتارات من الأراضي الفارغة و كأنها مصابة بداء "لبرص" .

و اليوم في ضل النشاط الوحيد تعيش هده المدينة ركوضا اقتصاديا عجل بضهور عيوبها التي استقرت و للأسف عند الطبقة العاملة الكادحة فأفرزت لنا بناء خضارا و صباغا يبيع السمك و كهربائيا نادلا و نجارا يتاجر بالنعناع و الخبيز و أصبحت المدينة بدلك تعيش خللا "بيو برو" « Bio-Pro » خلق فوضى عارمة تجاه الأنشطة الاقتصادية بالمدينة .

يبقى الحال مرهون بعهد قديم همش الإستثمار الصناعي و الحرفي الإنتاجي و تشجيع المقاولة الصغرى و المتوسطة , لكن يبقى الأمل قائما حتى اليوم في ضل تجربة جديدة لمجالس الإقليم بصفة عامة و تبقى اللمسة السحرية منها هي ما ينتظره شباب هاته المدينة الدي ضاق درعا بين جمع الشواهد و كثرة التدريبات دون اقتحام سوق الشغل أو التشغيل الذاتي .

إرسال تعليق

 
Top