0
تاوريرت24

اختتمت اليوم فعاليات ملتقى التراث العلمي المنظم من طرف مؤسسة وعي, التي انطلقت في السادس و العشرين من الشهر الحالي بمركز الدراسات و البحوث الإنسانية والإجتماعية بوجدة بهدف معرفة التاريخ العلمي والتقني و المعرفي للعلماء العرب المسلمين , استطاعوا من خلاله إنشاء حضارة راقية و متوازنة من جوانبها المادية والروحية حققت انتشارا ودواما لم تحققها حضارة أخرى.


تميز الملتقى بتفاعل عدد كبير من االزوار بمختلف الفئات العمرية خاصة الأطفال الذين أقبلوا من مختلف المؤسسات التعليمية أهمها مؤسسة لالة أسماء للصم و البكم, أقبلوا بلهفة شديدة ليشاهدوا عن قرب العلماء العرب المسلمين الذين تم تجسيدهم من خلال مشاهد حية من طرف مجموعة من الممثلين, ومن أبرز العلماء الذين تم تجسيدهم عباس بن فرناس, فاطمة الفهرية ,بديع الزمان الهمداني بالإضافة الى أبو الريحان البيروني, مريم الاسطرلابية, أبو القاسم الزهراوي , الخوازومي, جابر بن حيان و غيرهم من العلماء العرب المسلمين الذين ساهموا في تكوين وتطوير الحضارة العربية الإسلامية من خلال مجموعة من الاختراعات و الإبداعات, كما عرف فضاء أسرار العلوم تفاعلا قويا من طرف اللأطفال مستعملين أدوات و تقنيات يدوية.

 وقد شهد الملتقى عدة ندوات منها الندوة الصحفية التي حضرها مجموعة من الصحفيين ليتعرفوا على الملتقى و هدفه الرئيسي وهو التعريف بالتراث العلمي و التقني للعلماء المسلمين وتقديمه من خلال عرض حي ينقل الزوار إلى العصور الذهبية القديمة, و اختتمت الندوة بطرح عدة اقتراحات أبرزها عدم الاكتفاء بالأيام المخصصة للملتقى بل نقل هذه العروض للمدارس والإعداديات لتعم الفائدة.

كما أضاف نادي "كلوب اورا" للملتقى لمسة العالمية من خلال ندوة علمية قدمت باللغة الانجليزية بعنوان "عدم اهتمام الشباب المغربي للعلوم" ومن أهم محاور هذه الندوة أسباب عدم الاهتمام و تقديم إحصاءات تدل على تقصير الدولة في دعم البحث العلمي مقارنة بالدول الأخرى ,وعرف الملتقى ندوة أخرى تضمنت محاضرتين الأولى بعنوان "اللغة العربية و تطور علمي التعمية و الرياضيات " قدمها الدكتور عبد المالك عزيزي أستاذ رياضيات بكلية العلوم بوجدة و الثانية بعنوان "الإسلام و العلم أي فلسفة و أي منهج " قدمها الدكتور طارق مدني أستاذ في كلية الآداب, حيث تطرق الدكتور عبدالمالك عزيزي في محاضرته إلى التعريف بالللغة العربية تاريخيا, وأكد على أن القرآن الكريم لعب دورا كبيرا في تطور هذه اللغة, وساهم كذلك بشكل كبير في تطورعلم الرياضيات عن طريق تطبيق أحكام الإرث , وأضاف أن المغاربة هم أول من استعمل الأرقام في التعمية, كما أنهم أول من استعمل التوقيع الرقمي, وكان الهدف من هذه الكتابات السرية هو حماية العقود من التزوير و كذا حفظ الملكية الفكرية و الرسائل السرية .

كما ركز الدكتور طارق مدني في محاضرته على مفهوم العلم في الإسلام حيث قال أن قيمة العلم قيمة مستمرة و ليست محدودة, معتمدا على الحديث الشريف "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له", وأضاف كذلك أننا بكثرة ما دافعنا عن الإسلام و تحدثنا عن ما ليس فينا نسينا التحدث عن ما فينا, و نوه بملتقى الثرات العلمي باعتباره اللأول من نوعه الذي يهدف إلى كشف القيم المعرفية و التاريخية للبحث العلمي للعلماء المسلمين, واختتمت الندوة بتكريم كل من الدكتورين .

 وضم حفل الاختتام كلمة لمديرة الملتقى هاجر مصباح وتلتها عدة عروض فنية منها عرض مجموعة تلاقي للطرب الغرناطي, ولوحة فنية تحكي حكاية تاريخ العلوم من تقديم مؤسسة لالا أسماء للصم والبكم, ثم كلمة رئيس مؤسسة وعي حمزة مسعودي الذي قام بتكريم بعض الهيئات الداعمة منها مركز الدراسات و البحوث اللإنسانية و الإجتماعية و الجماعة الحضرية للمدينة بالإضافة لوكالى الجهة الشرقية وجمعية كومي دراما ,كما تم تكريم مجموعة من الجمعيات التي ساهمت في الملتقى كجمعية لالا أسماء للصم و البكم , جمعية الوفاق , وجمعية رسالة الفن .





إرسال تعليق

 
Top