4
محمد بشاوي

قبيل الإستحقاقات الجماعية والجهوية لرابع شتنبر الماضي، قال البرلماني خالد سبيع مصرّحاً في إطار حملته الإنتخابية ، بعد استعراض لما اعتبرها حصيلة منجزاته خلال اربع سنوات، أن مهامه كعضو بمجلس النواب لا تتعدى تمثيل تاوريرت خلال المناقشة والمصادقة والتشريع، وطرح التساؤلات وإيصال المشاكل التي يعاني منها مواطنو الإقليم إلى الوزارات والمؤسسات المعنية، بالإضافة إلى مراقبة عمل الحكومة ..

تصريح سبيع لم يقنع الجميع، خاصة وأن النسبة الأعلى من الناخبين في إقليم كتاوريرت، لا يعترفون بإنجازات لا تمس حياتهم اليومية بشكل مباشر .. ظهر ذلك جلياً في آراء من نجحت في جرّ لسانهم، كما على مستوى المواقع الإجتماعية، حيث وصل الجدل الدائر بين مناصري سبيع ومعارضيه إلى حد السخرية وتراشق الإتهامات، واستخدام سلاح "البلوك" .. دون أن ينتبه الطرفان إلى أن ما يجمعهم أهمّ مما يفرقهم ..

ما جمع هؤلاء وهؤلاء، أنهما نسيا أن إقليم تاوريرت يتوفر على مقعدين بمجلس النواب!! ثانيهما يشغله البرلماني الذي يبدو أنه لم يدرك بعد - وهو في السنة الأخيرة من فترة ولايته - الصفة التي يتقاضى بموجبها ملايين السنتيمات شهرياً، وتعويضات عن التنقل والمبيت والملبس وهاتفاً ذكياً باشتراك ...

الأخ محمد ناصر الذي اقتحم قبة البرلمان ممتطياً حصان الإتحاد الدستوري بدعم من رئيس البلدية السابق، يتقاضى حوالي أربع ملايين سنتيم شهرياً، لمدة خمس سنوات، قابلة للتمديد، بالإضافة إلى تقاعد لن يقل عن سبعة آلاف درهم شهرياً مدى الحياة.. يتقاضى كل ذلك دون أن ندرك ما الذي يقدمه بالمقابل !

من حق الأخ ناصر أن يتحول من عامل بسيط إلى مقاول يمتلك أكثر من مشروع، ومن حقنا كمواطنين أن نتساءل عن المشاريع التي كان وراء جلبها للإقليم خلال أزيد من أربع سنوات.. !
 من حقنا أيضاً -كدافعي ضرائب- أن نسائل ممثلنا بمجلس النواب، ومعه رئيس هذا المجلس، وكل سلطة معنية، عن مبرر دفع هذه الرواتب والتعويضات والإمتيازات، لشخص منشغل بمشاريعه الخاصة !!

من حقنا، ومن واجبنا، أن نقلّب صفحات دستورٍ صوتنا عليه في 2011، بحثاً عن موقعٍ لحالة كثيرة الإنتشار كهذه ..

ومن حقنا أيضاً أن نتساءل مع رئيس الدولة باستغراب، كما يتساءل معنا باستغراب، عن جدوى الديموقراطية، وشعار "ربط المسؤولية بالمحاسبة"، إذا كنا نعيد انتخاب أشخاص "يگمطوننا" في ملايير السنتيمات دون أن يقدموا لنا شيئاً، لنسمع بعدها عبر قنواتنا العمومية أن "العملية الإنتخابية مرّت في أجواء نزيهة وديموقراطية وشفافة" .. ؟!

إرسال تعليق

  1. ليس في القنافذ أملس، من ولاية إلى أخرى تاوريرت تتحول من السيء إلى الأسوأ

    ردحذف
  2. ناصر يعمل بعيداً عن الاضواء لمصالحه الشخصية يعطيك الصحة فكرتنا بيه

    ردحذف
  3. هي هاديك، ليس في القنافذ أملس

    ردحذف
  4. مهزلة البحث عن الحق في دولة الحق والقانون

    ردحذف

 
Top