0
محمد بشاوي

حمّل الخبير الإقتصادي، نجيب أقصبي، المؤسسة الملكية، كعامل داخلي، المسؤولية الأولى في فشل الإقتصاد المغربي في تحقيق النمو المطلوب، بالإضافة إلى المؤسسات الإقتصادية الدولية كعامل خارجي.

وقال عضو المجلس الوطني للإشتراكي الموحد، أثناء استضافته من طرف حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية بوجدة، اليوم السبت، أن النظام المغربي يعيق تحقيق النمو الإقتصادي المطلوب، وأن هيكلة الإقتصاد لا تتحكم فيها الحكومة، حيث أن المخططات القطاعية واتفاقيات التبادل الحر والمشاريع الكبرى، كلها تخرج من القصر. مما يعني عدم ارتباط صناديق الإقتراع بالمسؤولية، ثم عدم الربط بين المسؤولية والمحاسبة.

وأوضح أقصبي، في معرض تدخل بعنوان "هل المغرب بلد صاعد؟" أن المغرب لا يحقق أي من المعايير التي تخوّل له الدخول ضمن الدول الصاعدة، إذ أن مؤشرات التنمية البشرية، ونسبة الدخل الوطني من الدخل العالمي، ومعدل النمو الإقتصادي، والتغيرات البنيوية والإقتصادية والمجتمعية تؤكد أننا لا زلنا بعيدين كل البعد عن أن نكون "بلدا صاعداً".

وأورد الخبير، أن الناتج الوطني الداخلي يمثل 0.14% من الناتج العالمي في الوقت الذي يجب أن يصل إلى 0.25% على الأقل، وأن مؤشر التنمية البشرية لا يتعدى 0.626 فيما يجب أن يفوق 0.7، بالإضافة إلى أن تقارير المنظمات الدولية فيما يخص الديمقراطية وحقوق الإنسان غير مرضية، أما عن بنية الإقتصاد الوطني فهي لم تعرف أي تطور ضارباً مثالاً بثبات نسبة القطاع الفلاحي منذ 30 سنة وانخفاض نسبة الصناعات التحويلية.

وقارن الأستاذ بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، المغرب بدول صاعدة، كالشيلي، موضحاً أننا بحاجة إلى مضاعفة النمو الإقتصادي الحالي لنصل إلى مستوى هذا البلد خلال 20 سنة.

كما انتقد أقصبي، هيمنة الريع على  أغلب القطاعات الإقتصادية، واحتكار شركات ولوبيات لعدة قطاعات كالمواد الغذائية الأساسية، المحروقات، الأبناك، الأسمدة والبذور، والإتصالات وغيرها.

وعن مسؤولية الحكومة، أكد أقصبي أنه من باب النزاهة لا يمكن تحميل حكومة بنكيران مسؤولية فشل المشاريع الكبرى التي لا يد لها فيها، غير أن مسؤوليتها السياسية ثابتة لأنها اختارت دخول اللعبة، مؤكداً أن ما تقوم به هو تبرير قرارات لا تتخذها.

*ينشر باتفاق مع موقع المغرب دابا

إرسال تعليق

 
Top