0


وداعا حبيبي ٬ وداعا مهدي/ عزالدين الصادقي لم أصدق ما أخبرني به أخي ، والدك ، حين سألني أين المهدي ؟ ظننت أنك جئت للدار البيضاء لزيارتي كعادتك ، لم أطق عبارة إنه تحت التراب ، شلت أقدامي وتوقف فجأة عقلي على التفكير ، اضطررت للمشي لأن وقع الخبر علي جعلني أصرخ ، وصرت قبلة نظرات المارة ، سرت في الشارع تائها ، باكيا لا أدري ما علي فعله ، وماذا عساي كنت أستطيع فعله أمام القدر المحتوم ؟ أمام إرادة الله سبحانه تعالى؟ أمام هول الفاجعة ؟ لماذا هذا القدر ؟ لماذا أنت ؟ والآن ؟ وفي سنك ؟ 
أنت لازلت في مقتبل العمر وكنت ودودا بشوشا ، جدي وعملي. أنت كنت مصدر فخري واعتزازي، أنت كنت أعز ما لدي ، كنت ابن الأخ والصديق والمؤنس الذي يسأل عني كل صباح والوحيد الذي ألفت زيارته لي، لن يرن هاتفي ولن تطرق بابي بعد. لن أراك مجددا، ستبقى حاضرا في ذهني ما حييت ، تمنيت لو أن الموت يمكن استبداله ، لكنت غيرت قدرك وقبلت نهايتي لتعيش أنت ، لتستمر حياتك ولتنعم بشبابك.
رباه ! إن المصاب ثقيل ، و مهدي كان محور اهتمامي وحبي. رباه ! إنك أدرى بصدق أفعاله وحسن تربيته واستقامة أفعاله . ارحمه يا رب واجعله من رواد الجنة . رباه أنت أدرى بمدى الألم و مدى أبعاد خسارة مهدي ، فخفف عنا الألم وساعدنا على تجاوز هذه اللحظات العصيبة في مسار عائلتنا وارزق أخي الصبر والأمل. إنا لله وإنا إليه راجعون عز الدين الصادقي عم المرحوم مهدي الصادقي




















إرسال تعليق

 
Top